خلف الابواب المغلقة تكمن الاسرار ...خلف ابواب البيوت والمعابد والكنائس والمساجد ...
خلفها جميعا يطل علينا من وراءها الانسان الذي يختبي خلفها ويقسمه من رأسه الى اخمص قدميه خط وهمي الى نصفين ...
النصف الجميل اللطيف الظاهر للعيان المتألق بكل رونقه ... والنصف الآخر المنافق البشع الذي يخفي قذارته الانسانية ...
اشعر بالحزن الشديد ... اشعر بالضيق الشديد وتجتاحني الكآبة فعلا وذلك هو سبب تأخري في هذا الجزء ...
سأمت الناس وسأمت قلبي النقي ! امر بظروف صعبه فعلا هذه الايام ...
انا تعب فعلا واتعبني اكثر تلك الحكايات التي اقصها عليكم ... اقسم لكم انها تقتلني خصوصا قصة سيد ... فانا قد عايشت ابطالها وحينما اكتب المهم كما اخبروني به لا اصدق انهم مروا بكل ذلك ! اشعر انني هم وانا اكتب عنهم ...اليكم جميعا .... يا ايها المتعطشون الى بقية الحكاية ... اكتب ....
( لقراءة مقدمة رواية الفصول الاربعة اضغط هنا )
( لقراءة الحلقة الاولى بعنوان بدايات اضغط هنا )
********************************************
الحكاية الاولى : حكاية كريم
المكان : لندن – المملكة المتحدة
الزمان : الزمن الحاضر
" بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى ربنا توكلنا "
ذلك هو دعاء دخول المنزل الذي اصبحت شفاهي تردده لا اراديا عند اول قدم اضعها على عتبة الباب ....
وصلت البيت بعد طريق طويل ... لم يكن سهلا ولا ممتعا ... اطالته في نظري خطواتي البطيئة ونظرات الناس التي لم تتغير من حولي في كل مكان امر به ...
وصلت البيت منهكا ... فرحلتي الى مانشستر ثم الى لندن كانت متعبة واستحضار ذكرياتي كان متعبا اكثر ... ليتني اتوقف عن استحضارها ... لا اعلم مالذي يحصل لي ... لماذا لم انس َ ولو مشهد واحد في الثلاث سنين الفائتة ؟ اين نعمة النسيان التي يتحدث الكل عنها والتي تغنت بها ميادة الحناوي في اغنيتها الشهيرة ؟ لماذا لا تتحفز هذه النعمة لتغرق عقلي ؟
اتجهت الى اللاب توب الخاص بي ، وباناملي المتعبة فتحت ( الفولدر ) الذي لا امله ابدا ... فولدر القرآن الكريم ... ثم اخترت من القراء الكثيرين الذين يحتويهم جهازي الشيخ احمد العجمي ... ثم اخترت سورة يوسف لتذهب عني الهم والحزن ...
نعم انا مهموم وحزين !! تعبت من الحياة في مدينة الضباب ... مللتها ... ومللت اكثر الوحدة التي اعيشها والتي فرضتها على نفسي ... وليس لي من شيء افضل من تلك السورة العظيمة لتذهب همومي وتغسل احزاني !!
ادرت الصوت باعلى ما يكون واتجهت الى حمامي ... بدأت بالوضوء وانا اراقب الماء ينزل من بين اصابعي وخطر ببالي ذنوبي التي تنزل مع ذلك الماء كما اخبرنا رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام ...
اخذت اطيل الوضوء وفكرت : كم وضوء يلزمني لاطهر كل ما اقترفته يداي وفعله جسدي في سنوات عمري الفائتة ؟ كم مرة سأبكي على سجادة الصلاة ؟؟ وكم مرة سأمد يدي الى خالقي وانا انظر باتجاه السماء وكأنني احادثه وجها لوجهه !
اتجهت الى سجادتي وبدأت اصلي ... حينما اقف بين يديه اشعر بالحب والراحة .... انظر الى السجادة وانا قائم .. اغمض عيناي واتخيل الكعبة المشرفة حتى لا يفتنني الشيطان او يلهيني بافكار نفسي ! وحينما اسجد اشعر وكأن انفاسي تتباطأ وكأن قلبي قد ثبت وكأن احزاني قد غُسلت وكأن ذكرياتي التي تتعبني قد تلاشت !
وحينها فقط ... بعد ان انتهي من تلك الصلاة وذلك الدعاء ... اشعر فقط كأنني ولدت من جديد ولا اتذكر اكثر !
اتجهت الى سريري لانام فجافاني النوم ... شيئا فشيئا تسلل الى عيني بعدعشرين دقيقة قضيتها متمنيا ان لا اتذكر اللحظة الاصعب من ذكرياتي ...
في الصباح الباكر استيقظت فاليوم هو يوم عمل ... كعادتي قبل ان اغسل وجهي ... اضع الماء والقهوة في ماكينة صنع القهوة ... ثم اتجه الى الحمام لاغسل ما فعله الليل في جسدي من عرق وفي عيناي من قذى ...
صببت كوبا من القهوة الساخنة بعد ذلك ولم اضف اليها السكر .... اشربها مرة تماما كأيامي منذ ثلاث سنين ...
لالالالالالا ... ارجوكي يا ذاكرتي لا تبدأي الان ... او ابدأي فانا قد اعتدت ذلك ... اتذكر كل يوم في الصباح وانا اشرب القهوة ذلك اليوم ... كل يوم نفس الذكرى ...تلك ايضا من العادات الروتينية المملة منذ ثلاث سنين !
- كريم ماما ، سامعنا ؟
صرخت امي بهلع وهي ممسكة بيدي فشددت على يدها حتى تطمأن ...
- لو سمحتوا اطلعوا برا وخلوني اشوف شغلي ... قال الطبيب
خرج الجميع وهم ينظرون الي ... لم يبق حولي الا الاطباء والممرضات ... امسك احد الاطباء المصباح الكهربائي الخاص بفحص العينين وطلب مني ان احرك عيناي باتجاهه وامسك الاخر بدبوس صغير شك به جميع اجزاء جسدي وهو يسألني اذا كنت احس بوخزة الدبوس ام لا ...
وبعد ان خرج الاطباء مرت دقائق قليلة كان ابي وامي فيها قد عادا الى غرفتي ... كلاهما يبتسمان والدموع تغلبهما ... حاولت ان اتكلم او انطق لم استطع ... حاولت جاهدا اكثر لكن ريقي كان جافا ... بقيت اقاوم واقاوم لانني يجب ان اتكلم وان اسال السؤال الوحيد الذي لم يبارح عقلي منذ استيقظت ...
- ححححح ...
- اهدى يا امي ما تحكي خليك مرتاح ...
- ححححححممم .......
- اسكت يا بابا .. ما تبذل اي مجهود بالحكي انت تعبان .. الي صارلك مو قليل ...
اردتهم ان يتوقفوا عن الكلام ... فانا يجب ان اصرخ واقول : حمد !!!
- حمممممممممد ... حمد ..
صمتت امي وصمت ابي للحظة واحدة بدت كأنها سنة ! ثم استدركت امي قائلة :
- حمد كويس هيو بالغرفة التانية ...
- بدي اشوفو ... قلت بصوت مبحوح
- وين تشوفو ما تشوفو ؟؟!!انت مش قادر تتحرك ... مش شايف رجلك كيف متجبصنة !!
- ماما ... حمد ... لازم اشوفو ...
دموعي التي انهمرت من اطراف عينيّ جعلت امي تصاب بالذهول ... وابي الذي لم اره بمثل هذا الشكل من قبل تغير لونه ...
اقتربت مني الممرضة وطلبت مني ان اهدأ ... وببساطة شديدة غبت عن الوعي بعد ان حقنت احدى السوائل في احدى الخراطيم التي تغذي يدي ...
لا اعلم كم مر من الوقت قبل ان استيقظ ... لكنني متأكد انه قد مر يوم كامل لان والداي كانا قد بدلا ملابسهما التي رأيتهما بها اخر مرة قبل ان اقفل عيناي ...
شعرت انني افضل حالا ... نعم قدمي تؤلمني بسبب الجبس الذي لم اعتده بعد ... ونعم ان جسدي ليس فيه موضع شبر الا واشعر فيه بالوخز الشديد ... الا انني شعرت بالتاكيد انني افضل حالا من اليوم الذي قبله !
- صح النوم يا امي ... كيفك هلأ ان شا الله احسن ؟
- بلعت ريقي بصعوبة وهززت راسي بالايجاب ثم سألت : ماما وين حمد ؟
- حمد حبيبي اهلو نقلوه عمستشفى تاني لانو اهلو ما عجبهم المستشفى هاد !
- ماما ... اهلو ما عجبهم المستشفى هاد ولا حمد تعبان ؟
- لا يا امي ما تقلق هو كويس بس بمستشفى تاني ...
- طيب ماما بليز اتصلي على امو اتطمني عليه ؟
- كيف بدي اطمن عليه من وين اجيب رقم امو !
- من موبايلي !!
صمتت قليلا فتذكرت ان الموبايل قد لاقى حتفه في السيارة التي كنا قد استاجرناها سويا قبل سفرنا للاسكندرية ... من المؤكد ان ذلك الحادث المروع الذي لا اتذكر كيف حصل قد قضى على موبايلي وموبايل حمد ... ومن المؤكد ايضا انه قضى على قائمة الارقام الكثيرة التي كانت مخزنة على الهاتف والتي ليس لدي انا على الاقل نسخة احتياطية منها ...
بدأت بالبكاء خوفا على حمد بعد ادراكي لهذه الحقيقة ... وقامت امي بتهدأتي وطمأنتي ...
مرت ايام قليلة تعافيت على اثرها وكان شغلي الشاغل حمد ... اسأل امي وابي بين الدقيقة والاخرى اذا كانوا قد سمعوا اي شيء عنه باي طريقة ممكنة كنت اتمنى ان يهديني اياها القدر !
تكررت الاجابة ب ( لا ) في كل مرة ...
تررررررررن تررررررررررن ...
ها هو هاتفي الارضي يرن ... من المؤكد انه صاحب محل الازهار الذي اعمل به ....
هذا الاتصال هو هدية الله الصباحية لي ... فبعد ان اسمع لوم وتأنيب صاحب المحل على تأخري في فتح المحل ادرك ان هذا الاتصال اتى في الوقت المناسب ليوقف فيضان الذكريات العارم الذي يغمرني كل صباح ... وبعد ان ادرك ذلك وانا امسك بكوب القهوة الامريكية في يدي ادرك ان هذه القهوة قد اصبحت باردة جدا بعد ان كانت ساخنة جدا !
روتين يومي ممل لا ينفك عن اعادة نفسه وكانه حلقة مفرغة لن تنتهي يوما !
اتجهت الى عملي مرتديا الجينز والتي شيرت بعد ان شذبت ذقني لتبدو مرتبة .... فرئيسي يمنعني من لبس الدشداش ... هو افضل من غيره فالجميع قبله اشترطوا ان ازيل لحيتي نهائيا بينما هو لم يفعل ذلك ... فقط اشترط ان اتوقف عن لبس الثوب القصير !
فتحت المحل كأي يوم عادي في حياتي ... انتظرت مورد الازهار ليأتيني بالزهور الجديدة ... وعندما جاء واستلمت منه الازهار ارتسمت على وجهي ابتسامتي !
ربما هي الابتسامة الوحيدة التي ارسمها يوميا !! فالزهور في نظري هي الحياة وتلك الرغبة في الحياة التي استحضرها من جمال الازهار قد فقدتها منذ زمن !
انشغلت بتنسيق بعض البوكيهات ... انسقها وكانني ارسم لوحة فنية تماما كما رسم دافنشي او فان غوخ !
في منصف اليوم يكون العمل قليلا ... فالناس في لندن قد فقدوا الرومانسية ! لم يتقنوا فن اهداء الزهور بعد او انهم قد فقدوه منذ زمن !
في منتصف النهار ... وبينما اشرب كوب القهوة الثاني الذي اخرج لاحضاره من ستاربكس وانا اتمشى في شارع اكسفورد ... ارى الكثير من البشر ... بشر كثيرين اتيه في وجوهم واغيب معهم الى ذلك الجزء من عقلي ... ذلك الجزء الذي يرغب في اكمال الحكاية ...
- يلا ماما شوي شوي ... امسك العكاز ... ايوه ايوه
امي تنزلني من سريري وتساعدني على الوقوف ... فاليوم هو اليوم الذي سأغادر فيه ذلك المستشفى وربما مصر عائدا الى عمان !
- ايوه ايوه ... بس الله يرضا عليك اتحمل شوي وانت واقف ... هي ابوك راح يدفع الفاتورة وييجي ...
- اوكي ماما ...
ثوان معدودة رن فيها هاتف امي وكان المتصل ابي الذي طلب منها ان تحضر الى المحاسبة ...
- دقايق يا ماما وبرجعلك هي الممرضة بتساعدك تضل واقف ...
نظرت الى الممرضة التي ابيتسمت بادب جم معلنة عن استعدادها وقبولها ... تقدمت مني رويدا رويدا وامسكتني بينما امي كانت تفلتني لتلحق بابي الغاضب الذي سمعت صوته وهو يصرخ بشدة عبر الهاتف ...
- انا اسفة علشان صاحبك ! اكيد الموضوع صعب عليك وانت مش ناقص ! قالت الممرضة ..
- اه والله صعب كتير ... نفسي اعرف كيف وضع اهلو هلأ ! نفسي اعرف اتصل فيهم !
استغربت من نفسي كثيرا وانا احادث الممرضة بتلك الطريقة ... احادثها كانني اعرفها ... ربما قلت لها الكلام الذي وددت بشدة لو اقوله لامي ...
- ربنا يكون معاهم ! دي مامتو موتت نفسها من العياط عليه ... ده كان شب زي الورد ... ربنا يرحمه ان شا الله ... خليك جدع واصبر ...
ما هذا الذي اسمعه يا الهي ؟ ماذا تقول هذه المجنونة وماذا تهلوس !
لم اشعر الا بنفسي اسقط على الارض بعد ان افلت عكازاي ودفعت الممرضة بعيدا ... لم تسعفني الكلمات ولا الحروف ولا الدموع ... ثوان مرت كأنها ساعات استوعبت فيها الصدمة صرخت على اثرها بكل هستيرية : حمد !! حممممد ! حمممممممممممد !
نظرت الى يدي اليسرى التي قذف عليها في تلك الليلة منيه ... صرت اقبلها كالمجنون وكأنني اقبل شيئا منه ... وصرت اصرخ بصوت عال ٍ جاء على اثره جميع من في المستشفى ... وعلى رأسهم ابي وامي !
- كريم ! ماما ! مالك يا حبيبي اسم الله عليك ! شو عملتيلو انتي يا نيفين ؟ صرخت امي بوجه المرضة وهي لا تعرف بعد سبب انهياري المفاجىء ...
غيمة كبيرة من الدموع على عيناي صرخت بوجه امي ... وبعد تلك الغيمة كان صوتي يصرخ ...
- ماما حمد مات ؟
صمتت امي التي لم تعرف بماذا ترد ... فقد فهمت الآن تمام الفهم ما انا فيه ... صمتت وكأنها تفكر بماذا ستجيب ...
هززتها مجددا وهي على الارض معي تربت علي بيديها : ماما ردي علي حمد مات ؟
دموع امي التي طفرت من عينيها نطقت بالاجابة ... اما صوتها فقال :
- حمد يا امي مات اول ما وصل المستشفى حسب ما حكوا الدكاترة ... ما كنا لازم نقولك عشان خفنا انك تتاثر خصوصا انك كنت غايب عن الوعي ... احمد ربك انك لسا عايش وشوف ربنا كيف حكمته اخد حمد من امو وخلالي اياك ... احمدك واشكر فضلك يا رب ... ما بقدر يا كريم الا اني احمدو واشكر فضلو يا امي !
- ماما اكيد بتمزحوا !!!! مستحيل اصدق ... هاهاهاهاها ...
ضحكت وبكيت ثم ضحكت وبكيت ثم ضحكت ثم بقيت ابكي بعد ان احتوتني امي بين احضانها ... وها انا الان وانا اقف امام بوابة محل الازهار الذي اعمل به بعد ان قطعت شارع اكسفورد باكمله وفي يدي قهوتي ابكي . فتلك هي اللحظة التي تبكيني يوميا .. ذلك المشهد وذلك المكان وتلك الذكرى !
كفكفت دموعي وتابعت عملي ... كم اشعر بالراحة حينما ابكيه يوميا ... ابكي حمد ...
حمد الذي لم يتسنى لي وداعه او ان اعتذر له على كل كلمة قلتها له يوما واغضبته عن غير قصد ...
ابكي حمد الذي لم يتسنى لي ان احضر دفنه وامشي في جنازته وادفن قلبي معه في نفس اللحد الذي يرقد به ...
ابكي حمد الذي لم يتسنى لي ان اواسي والدته واخبرها كم كان يحبها وكم كان فخورا بها وبصبرها عليه بعد وفاة والده ...
ابكي حمد الذي لم يتسنى لي ان احضن اخاه الذي يشبهه واشتم رائحته كما لو كان حمد يعيش فيه ..
ابكي حمد ... لكنني ابكي حالي اكثر ... وابكي اكثر واكثر حينما اعود الى منزلي وحيدا كل ليلة ... وبعد وصلة طويلة من الصلاة وقراءة القران والاستغفار لي ولحمد ... اضع اللاب توب في حضني بعد ان اطفأ الانوار واشعل اربع شموع برائحة اللافندر اضعها في اركان غرفتي الاربعة وابدأ بمشاهدة صوره ...
وعندما اصل الى تلك الصورة ... الصورة التي التقطتها له يوم سفرنا الى الاسكندرية ... اقف امامها وادقق في تفاصيل بشرته الغامقة وعيناه العسليتين وشعره الاسود المنساب ثم اقول قبل ان تنهمر دموعي :
" يا ايها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي "
يتبع .......
ذلك هو دعاء دخول المنزل الذي اصبحت شفاهي تردده لا اراديا عند اول قدم اضعها على عتبة الباب ....
وصلت البيت بعد طريق طويل ... لم يكن سهلا ولا ممتعا ... اطالته في نظري خطواتي البطيئة ونظرات الناس التي لم تتغير من حولي في كل مكان امر به ...
وصلت البيت منهكا ... فرحلتي الى مانشستر ثم الى لندن كانت متعبة واستحضار ذكرياتي كان متعبا اكثر ... ليتني اتوقف عن استحضارها ... لا اعلم مالذي يحصل لي ... لماذا لم انس َ ولو مشهد واحد في الثلاث سنين الفائتة ؟ اين نعمة النسيان التي يتحدث الكل عنها والتي تغنت بها ميادة الحناوي في اغنيتها الشهيرة ؟ لماذا لا تتحفز هذه النعمة لتغرق عقلي ؟
اتجهت الى اللاب توب الخاص بي ، وباناملي المتعبة فتحت ( الفولدر ) الذي لا امله ابدا ... فولدر القرآن الكريم ... ثم اخترت من القراء الكثيرين الذين يحتويهم جهازي الشيخ احمد العجمي ... ثم اخترت سورة يوسف لتذهب عني الهم والحزن ...
نعم انا مهموم وحزين !! تعبت من الحياة في مدينة الضباب ... مللتها ... ومللت اكثر الوحدة التي اعيشها والتي فرضتها على نفسي ... وليس لي من شيء افضل من تلك السورة العظيمة لتذهب همومي وتغسل احزاني !!
ادرت الصوت باعلى ما يكون واتجهت الى حمامي ... بدأت بالوضوء وانا اراقب الماء ينزل من بين اصابعي وخطر ببالي ذنوبي التي تنزل مع ذلك الماء كما اخبرنا رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام ...
اخذت اطيل الوضوء وفكرت : كم وضوء يلزمني لاطهر كل ما اقترفته يداي وفعله جسدي في سنوات عمري الفائتة ؟ كم مرة سأبكي على سجادة الصلاة ؟؟ وكم مرة سأمد يدي الى خالقي وانا انظر باتجاه السماء وكأنني احادثه وجها لوجهه !
اتجهت الى سجادتي وبدأت اصلي ... حينما اقف بين يديه اشعر بالحب والراحة .... انظر الى السجادة وانا قائم .. اغمض عيناي واتخيل الكعبة المشرفة حتى لا يفتنني الشيطان او يلهيني بافكار نفسي ! وحينما اسجد اشعر وكأن انفاسي تتباطأ وكأن قلبي قد ثبت وكأن احزاني قد غُسلت وكأن ذكرياتي التي تتعبني قد تلاشت !
وحينها فقط ... بعد ان انتهي من تلك الصلاة وذلك الدعاء ... اشعر فقط كأنني ولدت من جديد ولا اتذكر اكثر !
اتجهت الى سريري لانام فجافاني النوم ... شيئا فشيئا تسلل الى عيني بعدعشرين دقيقة قضيتها متمنيا ان لا اتذكر اللحظة الاصعب من ذكرياتي ...
في الصباح الباكر استيقظت فاليوم هو يوم عمل ... كعادتي قبل ان اغسل وجهي ... اضع الماء والقهوة في ماكينة صنع القهوة ... ثم اتجه الى الحمام لاغسل ما فعله الليل في جسدي من عرق وفي عيناي من قذى ...
صببت كوبا من القهوة الساخنة بعد ذلك ولم اضف اليها السكر .... اشربها مرة تماما كأيامي منذ ثلاث سنين ...
لالالالالالا ... ارجوكي يا ذاكرتي لا تبدأي الان ... او ابدأي فانا قد اعتدت ذلك ... اتذكر كل يوم في الصباح وانا اشرب القهوة ذلك اليوم ... كل يوم نفس الذكرى ...تلك ايضا من العادات الروتينية المملة منذ ثلاث سنين !
- كريم ماما ، سامعنا ؟
صرخت امي بهلع وهي ممسكة بيدي فشددت على يدها حتى تطمأن ...
- لو سمحتوا اطلعوا برا وخلوني اشوف شغلي ... قال الطبيب
خرج الجميع وهم ينظرون الي ... لم يبق حولي الا الاطباء والممرضات ... امسك احد الاطباء المصباح الكهربائي الخاص بفحص العينين وطلب مني ان احرك عيناي باتجاهه وامسك الاخر بدبوس صغير شك به جميع اجزاء جسدي وهو يسألني اذا كنت احس بوخزة الدبوس ام لا ...
وبعد ان خرج الاطباء مرت دقائق قليلة كان ابي وامي فيها قد عادا الى غرفتي ... كلاهما يبتسمان والدموع تغلبهما ... حاولت ان اتكلم او انطق لم استطع ... حاولت جاهدا اكثر لكن ريقي كان جافا ... بقيت اقاوم واقاوم لانني يجب ان اتكلم وان اسال السؤال الوحيد الذي لم يبارح عقلي منذ استيقظت ...
- ححححح ...
- اهدى يا امي ما تحكي خليك مرتاح ...
- ححححححممم .......
- اسكت يا بابا .. ما تبذل اي مجهود بالحكي انت تعبان .. الي صارلك مو قليل ...
اردتهم ان يتوقفوا عن الكلام ... فانا يجب ان اصرخ واقول : حمد !!!
- حمممممممممد ... حمد ..
صمتت امي وصمت ابي للحظة واحدة بدت كأنها سنة ! ثم استدركت امي قائلة :
- حمد كويس هيو بالغرفة التانية ...
- بدي اشوفو ... قلت بصوت مبحوح
- وين تشوفو ما تشوفو ؟؟!!انت مش قادر تتحرك ... مش شايف رجلك كيف متجبصنة !!
- ماما ... حمد ... لازم اشوفو ...
دموعي التي انهمرت من اطراف عينيّ جعلت امي تصاب بالذهول ... وابي الذي لم اره بمثل هذا الشكل من قبل تغير لونه ...
اقتربت مني الممرضة وطلبت مني ان اهدأ ... وببساطة شديدة غبت عن الوعي بعد ان حقنت احدى السوائل في احدى الخراطيم التي تغذي يدي ...
لا اعلم كم مر من الوقت قبل ان استيقظ ... لكنني متأكد انه قد مر يوم كامل لان والداي كانا قد بدلا ملابسهما التي رأيتهما بها اخر مرة قبل ان اقفل عيناي ...
شعرت انني افضل حالا ... نعم قدمي تؤلمني بسبب الجبس الذي لم اعتده بعد ... ونعم ان جسدي ليس فيه موضع شبر الا واشعر فيه بالوخز الشديد ... الا انني شعرت بالتاكيد انني افضل حالا من اليوم الذي قبله !
- صح النوم يا امي ... كيفك هلأ ان شا الله احسن ؟
- بلعت ريقي بصعوبة وهززت راسي بالايجاب ثم سألت : ماما وين حمد ؟
- حمد حبيبي اهلو نقلوه عمستشفى تاني لانو اهلو ما عجبهم المستشفى هاد !
- ماما ... اهلو ما عجبهم المستشفى هاد ولا حمد تعبان ؟
- لا يا امي ما تقلق هو كويس بس بمستشفى تاني ...
- طيب ماما بليز اتصلي على امو اتطمني عليه ؟
- كيف بدي اطمن عليه من وين اجيب رقم امو !
- من موبايلي !!
صمتت قليلا فتذكرت ان الموبايل قد لاقى حتفه في السيارة التي كنا قد استاجرناها سويا قبل سفرنا للاسكندرية ... من المؤكد ان ذلك الحادث المروع الذي لا اتذكر كيف حصل قد قضى على موبايلي وموبايل حمد ... ومن المؤكد ايضا انه قضى على قائمة الارقام الكثيرة التي كانت مخزنة على الهاتف والتي ليس لدي انا على الاقل نسخة احتياطية منها ...
بدأت بالبكاء خوفا على حمد بعد ادراكي لهذه الحقيقة ... وقامت امي بتهدأتي وطمأنتي ...
مرت ايام قليلة تعافيت على اثرها وكان شغلي الشاغل حمد ... اسأل امي وابي بين الدقيقة والاخرى اذا كانوا قد سمعوا اي شيء عنه باي طريقة ممكنة كنت اتمنى ان يهديني اياها القدر !
تكررت الاجابة ب ( لا ) في كل مرة ...
تررررررررن تررررررررررن ...
ها هو هاتفي الارضي يرن ... من المؤكد انه صاحب محل الازهار الذي اعمل به ....
هذا الاتصال هو هدية الله الصباحية لي ... فبعد ان اسمع لوم وتأنيب صاحب المحل على تأخري في فتح المحل ادرك ان هذا الاتصال اتى في الوقت المناسب ليوقف فيضان الذكريات العارم الذي يغمرني كل صباح ... وبعد ان ادرك ذلك وانا امسك بكوب القهوة الامريكية في يدي ادرك ان هذه القهوة قد اصبحت باردة جدا بعد ان كانت ساخنة جدا !
روتين يومي ممل لا ينفك عن اعادة نفسه وكانه حلقة مفرغة لن تنتهي يوما !
اتجهت الى عملي مرتديا الجينز والتي شيرت بعد ان شذبت ذقني لتبدو مرتبة .... فرئيسي يمنعني من لبس الدشداش ... هو افضل من غيره فالجميع قبله اشترطوا ان ازيل لحيتي نهائيا بينما هو لم يفعل ذلك ... فقط اشترط ان اتوقف عن لبس الثوب القصير !
فتحت المحل كأي يوم عادي في حياتي ... انتظرت مورد الازهار ليأتيني بالزهور الجديدة ... وعندما جاء واستلمت منه الازهار ارتسمت على وجهي ابتسامتي !
ربما هي الابتسامة الوحيدة التي ارسمها يوميا !! فالزهور في نظري هي الحياة وتلك الرغبة في الحياة التي استحضرها من جمال الازهار قد فقدتها منذ زمن !
انشغلت بتنسيق بعض البوكيهات ... انسقها وكانني ارسم لوحة فنية تماما كما رسم دافنشي او فان غوخ !
في منصف اليوم يكون العمل قليلا ... فالناس في لندن قد فقدوا الرومانسية ! لم يتقنوا فن اهداء الزهور بعد او انهم قد فقدوه منذ زمن !
في منتصف النهار ... وبينما اشرب كوب القهوة الثاني الذي اخرج لاحضاره من ستاربكس وانا اتمشى في شارع اكسفورد ... ارى الكثير من البشر ... بشر كثيرين اتيه في وجوهم واغيب معهم الى ذلك الجزء من عقلي ... ذلك الجزء الذي يرغب في اكمال الحكاية ...
- يلا ماما شوي شوي ... امسك العكاز ... ايوه ايوه
امي تنزلني من سريري وتساعدني على الوقوف ... فاليوم هو اليوم الذي سأغادر فيه ذلك المستشفى وربما مصر عائدا الى عمان !
- ايوه ايوه ... بس الله يرضا عليك اتحمل شوي وانت واقف ... هي ابوك راح يدفع الفاتورة وييجي ...
- اوكي ماما ...
ثوان معدودة رن فيها هاتف امي وكان المتصل ابي الذي طلب منها ان تحضر الى المحاسبة ...
- دقايق يا ماما وبرجعلك هي الممرضة بتساعدك تضل واقف ...
نظرت الى الممرضة التي ابيتسمت بادب جم معلنة عن استعدادها وقبولها ... تقدمت مني رويدا رويدا وامسكتني بينما امي كانت تفلتني لتلحق بابي الغاضب الذي سمعت صوته وهو يصرخ بشدة عبر الهاتف ...
- انا اسفة علشان صاحبك ! اكيد الموضوع صعب عليك وانت مش ناقص ! قالت الممرضة ..
- اه والله صعب كتير ... نفسي اعرف كيف وضع اهلو هلأ ! نفسي اعرف اتصل فيهم !
استغربت من نفسي كثيرا وانا احادث الممرضة بتلك الطريقة ... احادثها كانني اعرفها ... ربما قلت لها الكلام الذي وددت بشدة لو اقوله لامي ...
- ربنا يكون معاهم ! دي مامتو موتت نفسها من العياط عليه ... ده كان شب زي الورد ... ربنا يرحمه ان شا الله ... خليك جدع واصبر ...
ما هذا الذي اسمعه يا الهي ؟ ماذا تقول هذه المجنونة وماذا تهلوس !
لم اشعر الا بنفسي اسقط على الارض بعد ان افلت عكازاي ودفعت الممرضة بعيدا ... لم تسعفني الكلمات ولا الحروف ولا الدموع ... ثوان مرت كأنها ساعات استوعبت فيها الصدمة صرخت على اثرها بكل هستيرية : حمد !! حممممد ! حمممممممممممد !
نظرت الى يدي اليسرى التي قذف عليها في تلك الليلة منيه ... صرت اقبلها كالمجنون وكأنني اقبل شيئا منه ... وصرت اصرخ بصوت عال ٍ جاء على اثره جميع من في المستشفى ... وعلى رأسهم ابي وامي !
- كريم ! ماما ! مالك يا حبيبي اسم الله عليك ! شو عملتيلو انتي يا نيفين ؟ صرخت امي بوجه المرضة وهي لا تعرف بعد سبب انهياري المفاجىء ...
غيمة كبيرة من الدموع على عيناي صرخت بوجه امي ... وبعد تلك الغيمة كان صوتي يصرخ ...
- ماما حمد مات ؟
صمتت امي التي لم تعرف بماذا ترد ... فقد فهمت الآن تمام الفهم ما انا فيه ... صمتت وكأنها تفكر بماذا ستجيب ...
هززتها مجددا وهي على الارض معي تربت علي بيديها : ماما ردي علي حمد مات ؟
دموع امي التي طفرت من عينيها نطقت بالاجابة ... اما صوتها فقال :
- حمد يا امي مات اول ما وصل المستشفى حسب ما حكوا الدكاترة ... ما كنا لازم نقولك عشان خفنا انك تتاثر خصوصا انك كنت غايب عن الوعي ... احمد ربك انك لسا عايش وشوف ربنا كيف حكمته اخد حمد من امو وخلالي اياك ... احمدك واشكر فضلك يا رب ... ما بقدر يا كريم الا اني احمدو واشكر فضلو يا امي !
- ماما اكيد بتمزحوا !!!! مستحيل اصدق ... هاهاهاهاها ...
ضحكت وبكيت ثم ضحكت وبكيت ثم ضحكت ثم بقيت ابكي بعد ان احتوتني امي بين احضانها ... وها انا الان وانا اقف امام بوابة محل الازهار الذي اعمل به بعد ان قطعت شارع اكسفورد باكمله وفي يدي قهوتي ابكي . فتلك هي اللحظة التي تبكيني يوميا .. ذلك المشهد وذلك المكان وتلك الذكرى !
كفكفت دموعي وتابعت عملي ... كم اشعر بالراحة حينما ابكيه يوميا ... ابكي حمد ...
حمد الذي لم يتسنى لي وداعه او ان اعتذر له على كل كلمة قلتها له يوما واغضبته عن غير قصد ...
ابكي حمد الذي لم يتسنى لي ان احضر دفنه وامشي في جنازته وادفن قلبي معه في نفس اللحد الذي يرقد به ...
ابكي حمد الذي لم يتسنى لي ان اواسي والدته واخبرها كم كان يحبها وكم كان فخورا بها وبصبرها عليه بعد وفاة والده ...
ابكي حمد الذي لم يتسنى لي ان احضن اخاه الذي يشبهه واشتم رائحته كما لو كان حمد يعيش فيه ..
ابكي حمد ... لكنني ابكي حالي اكثر ... وابكي اكثر واكثر حينما اعود الى منزلي وحيدا كل ليلة ... وبعد وصلة طويلة من الصلاة وقراءة القران والاستغفار لي ولحمد ... اضع اللاب توب في حضني بعد ان اطفأ الانوار واشعل اربع شموع برائحة اللافندر اضعها في اركان غرفتي الاربعة وابدأ بمشاهدة صوره ...
وعندما اصل الى تلك الصورة ... الصورة التي التقطتها له يوم سفرنا الى الاسكندرية ... اقف امامها وادقق في تفاصيل بشرته الغامقة وعيناه العسليتين وشعره الاسود المنساب ثم اقول قبل ان تنهمر دموعي :
" يا ايها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي "
يتبع .......
********************************************
الحكاية الثانية : حكاية زين
المكان : عمّان – الاردن
الزمان : بضعة اعوام من الآن
كعادتها كل صباح جمعة ... تستيقظ نورا وهي تحس بالصداع والمغص الشديدين ...
في تلك اللحظات التي تفتح فيها عينيها يكون ( The Hangover ) قد وصل ذروته ، وكيف لا يصل وقد قضت ليلتها متنقلة بين انواع الخمور المختلفة من ( الريد وابن ) الى ( السكوتش ) الى ( المارتيني ) وغيرها لتنتهي الليلة بتجرع نصف زجاجة من الشامبين تحتفل نورا من خلال فتحها بضياع اخلاقها اكثر واضمحلال شعور الندم الذي شعرت به ثم ذهابه عن بكرة ابيه ...
تفز نورا من سريرها وتشرب كوبا من القهوة ... كوب كبير مخصص لها فقط وتبلغ طاقته الاستيعابية ثلاثة اكواب من الحجم العادي ... تملأ نورا الكوب على آخره ... وبعد ان تشرب نصفه تقوم باخذ غطسة سريعة في مسبح الفيلا ثم حمام سريع قبل وصول زوجها الاسبوعي بعد رحلة عمله ...
اما زين التي تستيقظ بعد العصر دائما بعد سهرتها الطويلة في الليلة الفائتة ... تفتح عينيها وهي تبتسم لانها نامت فترة زمنية زادت عن الاثنتي عشرة ساعة وبالتالي فانها قد اعطت بشرتها الكثيرة من النضارة والاشراق ...
ماذا تفعل زين كل ليلة جمعة ؟ ما هو الشيء الذي يجعلها تتأخر في نومها بحيث لا تقوى على الحراك ؟
الاجابة تتلخص في خمسة احرف ... ت ، م ، ا ، ر، ا ... نعم ... تمارا ...
تمارا هي فتاة اردنية تحمل الجنسية الامريكية وتعيش في ولاية واشنطون ... ليست واشنطون العاصمة بل واشنطون الاخرى التي تتخذ من سياتل مركزا لها ...
تعرفت زين على تمارا قبل عام ونصف عبر ( ماي سبيس ) ...
الى هنا القصة عادية ... لكن اذا سألنا السؤال التالي : مالذي جعل زين تراسل تمارا ؟ عندها ستأخذ القصة منحى آخر ...
لطالما كانت زين تشعر بشعور غريب تجاه الجنس المماثل ... شعور لم تفهمه ابدا .... لطالما كانت تعتريها الرغبة في ان تتقرب من اناس مثليين لتعرف عنهم اكثر وتسالهم عن شعورهم سواء في الجنس او الحياة مع شركائهم ... لكنها في نفس الوقت لم تتكن لتتقرب لاحد في عمّان فهي من عائلة اردنية معروفة على الصعيد المحلي ... وبالرغم من انها وعائلتها متفتحين بالنسبة لعائلات عائلتها الاخرى الذين ما يزالون يعيشون نوعا من الحياة البدوية الا انها لا تستطيع ان تسمح لنفسها ان تلوكها الالسن ... فأمها قد قامت بالواجب وزيادة !
وبما ان تمارا فتاة اعترفت بكل صراحة في ملف التعريف الشخصي بها على ( ماي سبيس ) بانها مثلية ، وبما ان تمارا ايضا تعيش في امريكا فهي فعلا تمثل الشخصية المناسبة لترضي فضول زين المتزايد يوما بعد يوما في مرحلة اكتشافها لجسدها ورغباتها ... فتمارا مهما اصبحت ستبقى على الطرف الاخر من الشاشة وفي الطرف الاخر من العالم ، نفس العالم الذي اقتنعت زين حين ارسلت الرسالة الاولى لتمارا بانها لن تقطعه من اجلها ...
- آه زنزون ... اتخوتي عليها ... ابعتيلها مسج واتعرفي عليها واضحكي عليها وتقربي منها ... هيك بتجاوبي كل اسالتك ومنها بتكتشفى حالك وكمان بتقضي وقت وبتتسلي ... وسواء هالتمارا طلعت ولا نزلت رح تضل بامريكا لا شفتيها ولا عرفتيها ولا اي شي ...
هكذا قالت زين لنفسها اول مرة حينما راسلت تمارا بينما كانت تنظر في المرآة لتقنع نفسها بان ما تقوله يعد منطقيا ....
اضافت تمارا زين كصديقة على ( ماي سبيس ) ... وبعد ( الماي سبيس ) انتقلت الفتاتان الى ( الام اس ان مسنجر ) وبعده الى ( السكايب ) ...
اصبحت تمارا تجيب زين على كل اسالتها التي تخطر ببالها ... اعطتها حبا واهتماما لم تلق مثله من امها ولا من ابيها ولا حتى من اصدقائها وصديقاتها ...
اصبحت تهتم بأدق تفاصيل حياتها ... تشاطرها احزانها وهمومها وكرهها لامها التي تخون ابيها ... بل حتى انها جعلت زين تصل الى طريقة تتقبل فيها فعلة امها وتغفر لها مما جعلها تشعر بالراحة التي افتقدتها منذ زمن !
وبعد اشهر قليلة ... بعد ان عرفت تمارا ان زين قد تعلقت بها ... اختفت بكل بساطة ... اختفت لترى اثر غيابها على زين الصغيرة ....
اما زين ... فقد جلست امام الانترنت لمدة اربع وعشرين ساعة وعينيها محدقة بنوافذ ( الماي سبيس ) و( الام اس ان مسنجر) و ( السكايب ) .. لعلّ وعسى ان تسمع ذلك الطنين الحاسوبي الذي يعلمها بدخول تمارا ...
بعد اكثر من خمس ايام ارضت فيها تمارا غرورها واتقنت فيها لعبتها ...قررت ان تعود في الوقت الذي كانت فيه زين قد انهارت بالكامل وتوقفت تماما عن الاكل ... عادت بعذر غبي صدقته زين بسرعة ليس لانه مقنع وانما لانها ارادت ان تصدقه ... وطيبت تمارا الخبيثة خاطر زين بان اعطتها اخيرا رقم هاتفها في الولايات المتحدة !
وهكذا شيئا فشيئا بدأت زين تفقد اهتمامها بالذكور ووجدت نفسها اكثر مع الاناث ... وجدت انها تستطيع توظيف مشاعرها اكثر مع بنات جنسها وساهم في تأكيد شعورها اللذة التي تشعر بها مع تمارا حينما تمارسان (Cyber Sex ) او الجنس عبر الانترنت ...
الجنس عبر الانترنت هو الذي كان يشغل زين كل ليلة خميس ... فما ان تشير الساعة بعقرب ساعاتها ودقائقها الى الحادية عشرة ليلا والتي تكون بدورها الواحدة ظهرا في سياتل حتى تتقوقع زين امام شاشتها الصغيرة وامام الكاميرا على برنامج السكايب مرتدية اكثر ثيابها اثارة ... تلك الثياب التي تحمل علامة ( فكتوريا سيكرت ) التجارية كانت تصلها خصيصا من باريس بعد ان تقوم بشرائها عبر الانترنت اما كيف كانت زين تقوم بتأمين النقود ، فبالطبع فان مصروفها لم يكن يكفي ثمن هذه الملابس الباهظة ومصاريف الشحن وبما انها لا تستطيع ان تطلب مثل هذه الاشياء من والدتها التي ستفهم تماما اين ولماذا تلبس ازياء ( فكتوريا سيكرت ) وبما انها ستشعر بالخجل من والدها فقد كانت توفر النقود من خلال صديقتها ( لما ) التي كانت تسرق من خزنة ابيها المال اللازم للقيام بكل هذه الامور ....
حالما تدير زين الكاميرا حتى تشعر بانها كليوباترا الفاتنة او نفرتيتي ... وحينما ترى صورتها على الشاشة وترى انعاكاسات اضاءة التيبل اللامب الخافتة على جسدها وعلى صدرها النافر تنتشي وتشعر بالاثارة اكثر وترغب بكل حماس ان تتحسس جسدها بجميع تضاريسه وجباله وسهوله ...
وهكذا تقضي زين ساعات طوال تنفذ ما تأمرها به تمارا على الطرف الاخر من الشاشة .. اما تمارا نفسها فطبعا كمثلية محترفة وقديمة عاشت طوال عمرها في امريكا فهي تعرف ان فتاة بجمال زين نادرة الوجود ليس لانها جميلة فقط وانما لان جمالها شرقي بحت ...
لنعد الى نورا التي تقف الان على الباب الرئيسي للبيت الكبير منتظرة زوجها الذي هاتفها ليخبرها انه يبعد عن المنزل بدقيقة واحدة ... زوجها العائد لتوه من رحلة عمله المضنية والذي يحب عقب كل رحلة من رحلاته ان يرى زوجته تقف بانتظاره على الباب الرئيسي وقد وضعت احمر الشفاه الذي يحبه ..
لا ينتظر ( عمر ) زوج نورا من زوجته الوقوف في الخارج لانه يحبها او يشعر بالشوق او اللهفة لها ... بل على العكس فهو لا يذكرها ابدا حينما يكون غائبا وفي احضان النساء الكثيرات اللواتي يعرفهن لكنه يحب ان يشعر بذلك الشعور ... الشعور الذي يجعل نورا ضعيفة امامه فيستمد منه قوته والذي من خلاله يحس بانها ما زالت من املاكه ... فهو يحب ان يراها واقفة في الخارج مع خدمه الذين ينتظرونه ايضا ليحملون الحقائب الكثيرة التي يعود بها بعد كل سفرة مع انه يذهب بحقيبة واحدة فقط ...
- اهلا عمر . قالتها نورا وهي تتصنع الابتسامة على وجهها ...
- كيفك ؟ شو وين زنزون ؟
- نايمة فوق ...
- يا حسنين ... ما تنسى تقص النجيل بالحديقة لانو طويل ... انا لو غبت عنكم اسبوع الدنيا ما بتمشي من غيري .. قال عمر لعم حسنين البستنجي ...
دخل عمر الى بيته وتوجه الى غرفة زين التي كانت ما زالت في فراشها ...
- زنزووووون .. حبيبة بابا .. افتحي يا قمر ...
قفزت زين من مكانها بشورتها القصير وبروتيلها الرفيع وفتحت الباب بسرعة وهي تقول :
- بابا بابا بابا ... وبعد ان اعطته حضن كبير جدا اردفت : اشتقتلك بابي شو جبتلي معك ؟
- يا كرنيبة ... ههههه ... بقول كل هالسلام مش هيك من فراغ ... بزيادة المرة هاي متحمسة علي ....
- بابي بزعل منك لا تقول هيك ... يلا قولي شو جبتلي ؟
- حبيبتي قولي شو ما جبتلك ... هههه ... هلأ كمان شوي بس اشوفك واشبع منك بتروحي بتاخدي الشنتة ( الماركو فيرري ) هاي كلها اغراض لالك ...
- مرسي يا بابي ...
- دوغيا يا حبيبة قلبو للبابي .... طمنيني كيف التوجيهي معك بالمدرسة ؟ شادة حالك ؟ هاي اخر سنة ما بدها لعب يا زين
- بابي حبيبي كم مرة لازم اقولك انو انا ( آي جي ) ... كم مرة بدي اقولك انو ( الآي جي ) اشي والتوجيهي اشي .... وبالمناسبة بليز اعمل حسابك انو اول ما اخلص ( الآي جي ) تبعي بدي اسافر على امريكا اجازة ...
- انتي بس خلصي ولوقتها فرج ...
في مخيلة زين ... كانت هناك احلام كثيرة تتعلق بتمارا ... احلام قررت زين ان تجعلها حقيقة بعد سنة ونصف من الحب عبر الانترنت ... نعم ... ستذهب الى امريكا وترى تمارا وتعيشان معا في سعادة وربما يحالفهما الحظ وتنتج عن سعادتهما هوليود فيلما رومانسيا بعنوان :
( The Happily Ever After ) ...
وبعد اشهر تقضيها زين بصحبة تمارا تتنقلان فيها في امريكا ربما تنتسب لاحدى الجامعات هناك بعد ان تقنع والديها بذلك ..
في مخيلة عمر ... كانت هناك وساوس واحاسيس كثيرة ... وساوس بخصوص نورا التي اصبحت باردة معه منذ عامان ... والعلاقة بين الزمن والبرود علاقة طردية ... فمنذ العامان والبرود يزيد ولا يقل ...
وكان هناك ايضا في مخيلته وساوس اخرى بخصوص علاقة نورا وفواز ... صحيح ان فواز ونورا اصدقاء حتى ما قبل زواج عمر ونورا لكن هناك قطعة ناقصة من اللوحة لا يعرفها عمر ولم يكتشفها بعد ...
في كل لحظة يضع عمر راسه على وسادته او يستخدم حمامه يتخيل بان هناك رجل اخر يزفر بانفاسه على فراش زوجته ويغتسل بحمامها ... واهتمام عمر بهذه المسألة ليست من باب المحبة او الغيرة وانما من باب التملك والحيطة فقط ....
اما في مخيلة نورا .... فقد كان هناك شوق حار الى ليلة ساخنة ... ليلة تقضيها مع فواز ... ليلة يذوب فيها جسدها ولكم تتمنى ان تكون تلك الليلة في بيتها وبوجود عمر فيه حتى تضفي على الموضوع باب المغامرة واذي بدوره سيضفي على ليلتها الجنسية الكثير من الاثارة ...
وفي طرف اخر ... طرف صغير جدا من مخيلة نورا ... كان هناك ثمة همهمات ... همهمات تنفس فيها مع نفسها عن كرهها لعمر وكرهها لزين وكرهها لفواز الذي كانت تتمنى قبل قليل ان تقضي ليلة ساخنة في احضانه .. وفي طرف اصغر من الطرف الصغير جيدا من مخيلتها كانت هناك همسات تأمر عقلها بان يُبقي الابتسامة الزائفة نفسها في كل مرة ترى فيها عمر !
يتبع .......
وبعد اشهر تقضيها زين بصحبة تمارا تتنقلان فيها في امريكا ربما تنتسب لاحدى الجامعات هناك بعد ان تقنع والديها بذلك ..
في مخيلة عمر ... كانت هناك وساوس واحاسيس كثيرة ... وساوس بخصوص نورا التي اصبحت باردة معه منذ عامان ... والعلاقة بين الزمن والبرود علاقة طردية ... فمنذ العامان والبرود يزيد ولا يقل ...
وكان هناك ايضا في مخيلته وساوس اخرى بخصوص علاقة نورا وفواز ... صحيح ان فواز ونورا اصدقاء حتى ما قبل زواج عمر ونورا لكن هناك قطعة ناقصة من اللوحة لا يعرفها عمر ولم يكتشفها بعد ...
في كل لحظة يضع عمر راسه على وسادته او يستخدم حمامه يتخيل بان هناك رجل اخر يزفر بانفاسه على فراش زوجته ويغتسل بحمامها ... واهتمام عمر بهذه المسألة ليست من باب المحبة او الغيرة وانما من باب التملك والحيطة فقط ....
اما في مخيلة نورا .... فقد كان هناك شوق حار الى ليلة ساخنة ... ليلة تقضيها مع فواز ... ليلة يذوب فيها جسدها ولكم تتمنى ان تكون تلك الليلة في بيتها وبوجود عمر فيه حتى تضفي على الموضوع باب المغامرة واذي بدوره سيضفي على ليلتها الجنسية الكثير من الاثارة ...
وفي طرف اخر ... طرف صغير جدا من مخيلة نورا ... كان هناك ثمة همهمات ... همهمات تنفس فيها مع نفسها عن كرهها لعمر وكرهها لزين وكرهها لفواز الذي كانت تتمنى قبل قليل ان تقضي ليلة ساخنة في احضانه .. وفي طرف اصغر من الطرف الصغير جيدا من مخيلتها كانت هناك همسات تأمر عقلها بان يُبقي الابتسامة الزائفة نفسها في كل مرة ترى فيها عمر !
يتبع .......
********************************************
الحكاية الثالثة : حكاية كارولين
المكان : عمّان - الاردن
الزمان : بضعة اعوام من الآن
- جود مورنينج دادي
- صباح النور حبيبتي .. قالها جورج والد كارولين بصوت اوتوماتيكي اللحن
جلست كارولين تحتسي كوب النسكافيه الكبير على مائدة الافطار مع والدها الذي كان يقلب صفحات الجريدة أما القط ( كوكي ) فكان يداعب اقدام كارولين مترجيا العطف والحب كعادته ... صرخت كارولين باعلى صوتها على الخادمة ( باميلا ) وبحدة شديدة :
- باميلااااااااااا ... يا زفتة يا باميلاااااااااااا
- يس مس كارولين ؟ يس يس ؟ ام كومينغ !
- شيلي القرف هاد من عندي مو طايقة اسمع صوتو .. تيك هيم فروم هييير ناو قبل ما اعمل فيكي مصيبة !
- صباح النور حبيبتي .. قالها جورج والد كارولين بصوت اوتوماتيكي اللحن
جلست كارولين تحتسي كوب النسكافيه الكبير على مائدة الافطار مع والدها الذي كان يقلب صفحات الجريدة أما القط ( كوكي ) فكان يداعب اقدام كارولين مترجيا العطف والحب كعادته ... صرخت كارولين باعلى صوتها على الخادمة ( باميلا ) وبحدة شديدة :
- باميلااااااااااا ... يا زفتة يا باميلاااااااااااا
- يس مس كارولين ؟ يس يس ؟ ام كومينغ !
- شيلي القرف هاد من عندي مو طايقة اسمع صوتو .. تيك هيم فروم هييير ناو قبل ما اعمل فيكي مصيبة !
وبرعشةالمسلوبة ارادته حملت باميلا كوكي بهدوء و اخرجته من باب المطبخ الخلفي وهي تلعن في داخلها ضيق الحال الذي اتى بها من الفلبين الى بيت في عمان لا يحمل في قلبه الرافة لاجمل والطف المخلوقات على الاطلاق اما كوكي فقد اكتفى بخرمشة اصابع ويدي باميلا وهوينادي بصوت عالي : مياااو مياااااو ..
تناولت كارولين حبه موز كبيرة من النوع الصومالي .. وضعتها في صحن ( ليموج ) الملوكي ثم امسكت شوكتها و سكينها واللتان بدورهما كانتا تعكسان اشعة شمس صباح جميل في الحديقة الخارجية التي يجلسون فيها بجانب حوض السباحة الكبير ...
نزعت كارولين قشرة الموز بمنتهى الدقة وهي تستذكر رحلتها الاولى عبر ارجاء الكنيسة والكم الهائل من الايمانيات التي تدفقت على روحها المتعبة وبعد تناولها للموزة قالت :
- اوووف شو شبعت , لازم اعمل روجيم !
صمتت برهة من الزمن وكأن عقلها قد غاب في مكان ما وعاد من مكان آخر ثم اردفت :
- بابي حبيبي قال ماما بتقول انها راح تسافر على الهند مشان تتعالج وحسب ما فهمت انك بتحاول تمنعها , انا راح احاول كمان امنعها ... شو هند وتخبيص يا بابي ! بدل الهند خليها تروح على امريكا او بريطانيا , العلاج الي بتآمن فيه المامي كلو كلام فاضي , بليز يا بابي ضلك حاول ..
- شوفي كوكي امـــ ....
- ويت ويت ويت بابي ؟ معليش يعني ؟ قبل ما تكمل حكيك كم مرة قلتلك ما تقولي كوكي؟ بكرهه هالدلع هاد ؟ بتدلعني على اسم البسة يا بابي ! والله هلأ بزعل منك !
- اوكي مش موضوعنا اسف يا كارولين ...
- اوكي داد كمل عم بسمعك !
- شوفي بابا ، امك من يوم ما عرفتها و هي بتآمن بهاي الانواع من العلاج والقصص المش علمية هاي ، بتتزكري لما قعدت فترة كتير مبهورة ببودا ؟ وبعدين قرفتنا بغاندي ؟ وغيرو وغيراتو ! و مشان أكون صريح معك انا مسافر على ألمانيا بدي اخد كورس عشر أيام مشان اتدرب على سواقة سيارة البورش , متل ما انتي عارفه انو الجير انكسر في السياره القديمه ..
ابتسمت كارولين على مضض و طبعت قبلة على وجنة ( الدادي ) .. ثم التفت وصرخت باعلى صوتها على الخادمة الاخرى ( سينا ) وقالت لها :
تناولت كارولين حبه موز كبيرة من النوع الصومالي .. وضعتها في صحن ( ليموج ) الملوكي ثم امسكت شوكتها و سكينها واللتان بدورهما كانتا تعكسان اشعة شمس صباح جميل في الحديقة الخارجية التي يجلسون فيها بجانب حوض السباحة الكبير ...
نزعت كارولين قشرة الموز بمنتهى الدقة وهي تستذكر رحلتها الاولى عبر ارجاء الكنيسة والكم الهائل من الايمانيات التي تدفقت على روحها المتعبة وبعد تناولها للموزة قالت :
- اوووف شو شبعت , لازم اعمل روجيم !
صمتت برهة من الزمن وكأن عقلها قد غاب في مكان ما وعاد من مكان آخر ثم اردفت :
- بابي حبيبي قال ماما بتقول انها راح تسافر على الهند مشان تتعالج وحسب ما فهمت انك بتحاول تمنعها , انا راح احاول كمان امنعها ... شو هند وتخبيص يا بابي ! بدل الهند خليها تروح على امريكا او بريطانيا , العلاج الي بتآمن فيه المامي كلو كلام فاضي , بليز يا بابي ضلك حاول ..
- شوفي كوكي امـــ ....
- ويت ويت ويت بابي ؟ معليش يعني ؟ قبل ما تكمل حكيك كم مرة قلتلك ما تقولي كوكي؟ بكرهه هالدلع هاد ؟ بتدلعني على اسم البسة يا بابي ! والله هلأ بزعل منك !
- اوكي مش موضوعنا اسف يا كارولين ...
- اوكي داد كمل عم بسمعك !
- شوفي بابا ، امك من يوم ما عرفتها و هي بتآمن بهاي الانواع من العلاج والقصص المش علمية هاي ، بتتزكري لما قعدت فترة كتير مبهورة ببودا ؟ وبعدين قرفتنا بغاندي ؟ وغيرو وغيراتو ! و مشان أكون صريح معك انا مسافر على ألمانيا بدي اخد كورس عشر أيام مشان اتدرب على سواقة سيارة البورش , متل ما انتي عارفه انو الجير انكسر في السياره القديمه ..
ابتسمت كارولين على مضض و طبعت قبلة على وجنة ( الدادي ) .. ثم التفت وصرخت باعلى صوتها على الخادمة الاخرى ( سينا ) وقالت لها :
- prepare yourself to come with me … I have things to finish and I need you to carry my stuff … five minutes and you will be in the car … do u understand what I say ?
- yes mis … I will be right behind you
في السياره السوداء الفارهة التي كانت تقودها في شوارع العاصمة عمان بطريقة جنونية كانت كارولين تفكر بامها المريضة و بسفرها الى الهند , بدأت تحاول كل جهدها لاقناع ذاتها بان العلاج بالطاقة قد يكون العلاج الانفع , لم تكن تعي الدوافع المنطقية لتفكير والدتها بذلك الشكل .. و كانت تلك الانفعالات المتراكمة في داخلها تجعلها تتخبط في فكرها بطريقه عشوائية , تبتسم تارة و هي تذكر امها و تحزن تارة اخرى حين تذكر قولها : ما حد بياخد من هالدنيا شي !
بصمت و ببرجوازية امسكت هاتفها وضغطت على الآي ميت الخاص بها ( لم تكن هواتف البلاك بيري قد انتشرت بعد ) رقم مايك الذي حفظته بعد جهد وعناء فبالرغم من ان رقمه مخزن في الذاكرة الا انها تحب ان تطلب الناس من خلال كتابة ارقامهم من ذاكرتها العقلية ... ثوان قليلة حتى سمعت صوت مايك الخشن :
- الو ... قال مايك
- بونجور وله اهبل !
- هلا هلا . كيفك كركور ؟
- ولك كم مرة حكتلك انو انا ما بحب اتدلع ؟ لسا قبل شوي مبهدلة بابي عالموضوع هاد !
- هاهاها خلص لا تزعلي انتي كارولين حبيبتو لقلبي ...
- اسمع انا حابه اشوفك الليلة ..
- اوكي حبيبتي ممكن تمري علي بس اخلص شغل ؟
- اكيد اكيد .. ما راح اخليك تيجي بتاكسي , انا هلأ رايحة عند ( جوسلين ) بدي اعمل سكر و بعدها على الصالون مشان ازبط اضافيري و شعراتي واكيد لبين ما اعمل كل هالاشيا بتكون انت خلصت !
- اوكي يا قمر .. اعطيني ( Buzz ) اول ما تخلصي ..
- طيب انصرف ... تضرب ما ازنخك شو بتحب تتفلسف ! قال ( buzz ) قال !
اغلقت كارولين الخط من غير حتى ان تودع مايك او تقول ( باي ) او الى اللقاء .... فبالنسبة لها لم يكن مايك اكثر من صديق من طبقة اقل وشخص تحب ان تعذبه !
كل ما شغل بالها في تلك اللحظات هو الالم الذي ستحس به من جراء جلسة السكر على يدي جوسلين !
جوسلين هي امرأة من فلسطينيي لبنان ... هربت من لبنان بعد حرب 1982 .. اتجهت الى الاردن وتزوجت برجل شرق اردني انجبت منه ولدها الوحيد الذي اسموه ( جريس ) .. وفي يوم من الايام التي لم يتكن تعد من ايامها توفي زوجها و ابنها الوحيد بحادث سيارة مأساوي على الطريق الشرقي الصحراوي الأردني ..
لم تعرف جوسلين بماذا تتصبر ومن اين تقتات فأخذت من حياة النساء الشرقيات مهنة لها حتى ذاع صيتها بينهن ... وبعد ان كانت تذهب بنفسها لمن يطلبها اصبحت هي بنفسها تستضيفهن في منزلها لعمل جلسات ازالة الشعر ( السكر ) مقابل مبلغ ليس بقليل من المال تقتات به ... بمرور الوقت ذاع صيتها اكثر واكثر بسبب دائرة معارفها التي كبرت و لخبرتها في عملها فهي تعمل بهذا الكار منذ سنوات كسبت من خلالها ثقة و احترام العديد من نساء ( الطبقه المخملية ) في المجتمع الأردني و الذي لا تستطيع نساءه فائقات الانوثة العبث بأجسادهن لوحدهن و نتظيفه بمفردهن و انما يحتجن لــ ( Assistant ) ....
بعد طريق طويل قطعتها كارولين من عمان الغربية الى عمان الشرقية دخلت بيت جوسلين تتبعها بكل هدوء سينا وهي تسحب خطواتها على الارض في همس حتى لا تزعج بها اذني كارولين الرقيقة والمرهفة !
وبعد سلامات باردة روتينية بين كارولين وجوسلين ثم شرب كوب النسكافيه الثاني لها دخلت مع جوسلين الى الغرفة المسماة ( بغرفة السكر ) والمجهزة بكرسي شبيه بكراسي السونار و الولادة في المستشفيات .
طلبت جوسلين من كارولين ان تخلع ثيابها و ان تتمدد رافعة قدميها و ابتسمت بخبث قائلة :
طلبت جوسلين من كارولين ان تخلع ثيابها و ان تتمدد رافعة قدميها و ابتسمت بخبث قائلة :
- في عندي كاتالوج ازا بدك تعملي اشكال ورسومات !
- فسألتها كارولين باستغراب : شو قصدك ؟
- ابتسمت مجددا بدون اي حياء وقالت : يعني ازا حابة تعملي تسريحة او شي شنيون بشعر المنطقه الحساسه تاعتك ..
- ضحكت كارولين و قالت بجرأة : لا يا حبيبتي ما بحب اعمل تسريحات .. شيليه كلو الله و كليلك بحبو ناعم .
صوت الضحكات صدح حتى بلغ عنان السماء وامتزج بعد قليل بتنهدات كارولين وهي تقول : أي أي أي بوجع ! خلصي بسرعة بليييز .
- فسألتها كارولين باستغراب : شو قصدك ؟
- ابتسمت مجددا بدون اي حياء وقالت : يعني ازا حابة تعملي تسريحة او شي شنيون بشعر المنطقه الحساسه تاعتك ..
- ضحكت كارولين و قالت بجرأة : لا يا حبيبتي ما بحب اعمل تسريحات .. شيليه كلو الله و كليلك بحبو ناعم .
صوت الضحكات صدح حتى بلغ عنان السماء وامتزج بعد قليل بتنهدات كارولين وهي تقول : أي أي أي بوجع ! خلصي بسرعة بليييز .
بعد جلسة السكر الدورية الشهرية ذهبت كارولين للصالون , كانت ( لورا ) بانتظارها فهي تعلم بأن كل نهاية اسبوع لديها زبونة دسمة لانها كثيرة المطالب ...
وكعادة الصالونات , يأتي عامل البوفيه المغلوب على امره بفنجان القهوة ..
- احلى قهوه للمدام . قالها بابتسامة كبيرة و على وجهه حلم ببقشيش لا يتعدى الابتسامة احيانا و احيانا اخرى كلمة شكرا .
ولكن مع كارولين هذه المرة فالحسبة غير ... رشقت القهوة في وجهه و صرخت بحدة :
- مدام ؟!!! مدام بعينك ؟ شو شايفني , انا لسا ( Mis ) يعني آنسة .. قال مدام قال .. خد قهوتك و بعد عني .
هذا الذي لم يكن بحسبان لورا التي بدأت بتهدأتها و بلعن عامل البوفيه الجديد مقابل كسب رضا كارولين التي لا تعوض .
ابتسمت لورا وقالت حتى تزيل التوتر الطاغي على الموقف :
- شو كارولين متل كل ويك اند ؟
- لا بدي احلى من كل ويك اند حبيبتي .. الليله سبيشال وراي سهر وفقش للصبح !
بدأت ( لورا ) بالشعر بينما بدأت ( كاتي ) باظافر اليد و ( روز ) بأظافر القدم ...
- خللصصص مو قادرة يا لولو تعبت كتير ! الحمدلله قربنا نخلص ... والعدرا يا لولو لولا هالصالونات ما بعرف شو كنا عملنا ! قالتها كارولين و هي تودع الطاقم الذي تراه شبه يوميا و خرجت من الصالون بعد ثلاث ساعات من العمل المتواصل ...
بدت كارولين بعد كل ذلك العمل آية في الجمال , لا تنبض الا بالاثارة و الشهوة ... شعر أشقر ذهبي اللون غير مسترسل وانما منكوش بطريقة غجرية و مكياج ترابي فاتح اللون مع أسود غامق يغطي جفن العيون من فوقها و تحتها و على جانبيها ، اما الاظافر فكانت أحمر لامع لا يمكن لاي رجل تلافي النظر إليه .
من مرآتها في السيارة قالت وهي تنظر لنفسها : ما ازكاكي يا حبيبتي .. بتجنني واللهي ... الله يحميكي لجمالك وشبابك ... يلا خليني اروح عند ماما قبل ما اطلع اسهر ! حرام مامي يا ريتها بتقدر تسهر معي .. يلا بس تشفى اكيد احلى سهر بستنانا سوا زي ايام زمان و احلى كمان ..
في سريرها في الطابق العلوي كانت ( مادلين ) والدة كارولين تجلس وحيدة تشاهد التلفاز .. كوكي يداعب قدميها المرهقتين الباليتين , اما جسدها فتغطيه وسائد مخملية حريرية الملمس .. التعب والخذلان كانا باديين على وجهها المتهالك , امسكت كارولين يداها و قبلتها بحنان وقالت :
- ماما ليه هيك ايدك باردة ؟
نظرت مادلين بشرود الى كارولين ثم ارجعت بصرها الى شاشة التلفاز مجددا دون ان تنبس ببنت شفة !
- مامي بليز ما تسافري على الهند و اللهي اليو اس احسن لحالتك و العلاج ( بمايو كلينيك ) اكيد برجعك سالمة , بس الطاقه عمرها ما بترجعك سالمة .. بليز يا مامي خليني اسافر معك على اليو اس , ابوس هالأيد الطببة لا ترفضيلي طلبي ... I Love You Mom !
ابتسمت مادلين وقالت بصوتها المريض الذي ارهق السرطان كل حرف فيه :
- كارولين موم حبوبتي انتي ! انا في عندي طاقة قبل ما اموت بدي اعطيها لشخص تاني .. هادا الشخص بالهند . انا لازم اسافر على الهند . انا عمري ما آمنت باي نوع علاج الا العلاج بالطاقة , ازا بدك يا مامي تعي معي عالهند , شوفي ابوكي كيف ولا سائل .. بليز تعي انتي سافري معي ما بتعرفي يمكن تكون آخر مرة نسافر فيها سوا !
كان الزمان اقوى من العاطفة , اما العاطفة فقد كانت اشد رهبة من الكلام , قبلت كارولين يد امها بحنو بالغ وتمنت لها ليلة سعيدة ثم اغلقت الباب خلفها بهدوء شديد بعد ان تأكدت من ان والدتها قد عادت الى شرودها الذي استغرقت فيه بعد محاولتها الشديدة لان تكبح جماح مرضها من خلال الوسائل العلمية والطبية الحديثة ..
ذرفت كارولين الدموع من جديد و وهي تهم بالنزول عبر درجات المنزل الكبير القاتم المخيف بينما كانت تتمتم داخل نفسها و تقول :
I Love You Mama I Just Do ….
فكرت جيدا بكلام والدتها عن السفر ... ماذا ستذهب والدتها لتفعل في الهند ؟ وما كل تلك الخزعبلات التي تتكلم عنها ؟ الا تستطيع ان تمنح تلك الطاقة لذلك الرجل في الهند عبر الاقمار الصناعية مثلا ؟ وكيف سترفض طلب والدتها وهي تحبها اشد الحب ؟
اخرجت هاتفها من جيبها بعد ان سمعت رنينه الذي قطع عليها تفكيرها ...
- ألووو وينك يا هبول ؟
- انتي الي وينك ؟
- انا هيني جاييتك كنت مع مامي !
- كيف صحتها ؟ بخير
- الحمدلله .. العدرا بتحميها ان شا الله
- يلا بستناكي
- اوكي طير
- ألووو وينك يا هبول ؟
- انتي الي وينك ؟
- انا هيني جاييتك كنت مع مامي !
- كيف صحتها ؟ بخير
- الحمدلله .. العدرا بتحميها ان شا الله
- يلا بستناكي
- اوكي طير
قادت سيارتها من جديد بسرعة مخيفة و خلال اقل من عشر دقائق كان مايك يجلس بجانبها في السيارة ...
- وااااو شو انك حلوة حبيبتي .. والله قمر ...
- ابتسمت كارولين وقالت : حبيبي شوف .. انا و القمر ما بنتقارن , القمر شي و كارولين شي ناتي . انا واحد ما في الي مثنى ! بعدين ليه هيك شكلك شرشوح ؟ وين بدي اخدك انا الليلة ؟ ليه مو لابس منيح ؟ كيف بدي افوت معك بكل فخر ؟ افتتتتت منك هادا وانا منبهة عليك !! خلص يلا بنروح على ( الليفنج روم ) بنتعشى و بنشرب كم كاس خلينا نشوف الناس شو عاملة بحالها هناك .. صحيح انتا شو اخبارك ؟
لنتحدث قليلا عن مايك , مايك يكبر كارولين باربع سنين , يعمل في شركة اتصالات الكترونية متواضعة بعد ان تخرج حديثا , ينحدر من اسرة متواضعة ايضا تماما كشركته !
تعرفا على بعضهما البعض عن طريق صديق مشترك بينهما . بالنسبة لمايك فان كارولين هي عبارة عن حلم يجب الاحتفاظ به لانه لا يمر بالعمر الا مرة واحده فقط فهي جميلة , مثقفة , مسيحية مثله , و غنية !
صحيح انها مغرورة جدا لكنه بجماله وطريقته المميزة في التعامل مع الاناث يعرف جيدا كيف يلعب لعبته ...او هذا ما كان يعتقده !
بالنسبة لكارولين فان مايك مجرد صديق لتقضية الوقت ... لم تكن تزعجها حكاية فرق المستوى كثيرا بل على العكس كانت تعجبها لتحس بتميزها اكثر ! وطبعا كانت تلاحظ نظراته الشهوانية لها لكنها لا تعيرها اي اهتمام وكأنها لا تراها لانها تعرف كيف توقفه عند حده حينما يتطلب الامر ذلك !
في بار و مطعم ( الليفنج روم ) كان الجميع يناظر الصديقين اللذين اقبلا . كانت كارولين ملكة البار بلا منازع لدرجة ان المدير المسؤول الليلي قدم بنفسه و رحب بها و قال : الليله احلى توست لعيونك يا كارولين ، انت غالية على قلوبنا كلنا و النا فترة مو شايفينك عنا .
ابتسمت بغرور تلك الابتسامة الزائفة المجاملة ولم تعره اي اهتمام ... جلست على البار في مكان استراتيجي يسمح لها برؤية الجميع .. جلس مايك بجانبها فقالت له : يلا ولعلي سيجاره انت التاني .
- واحد بيليز وان شوت بليز و فودكا مع اورانج .. قالت للبار تندر ...
وبعد تناول عدة اقداح من الكحول ، ومع تعالي اصوات قرع الكؤوس في جو لا يسوده سوى استعراض الثروة و البذخ و النعمة اقترب مايك من اذن كارولين وقال لها هامسا :
- انا بحبك يا كارولين ..
- ضحكت كارولين , و علا صوت ضحكها وقالت : بعرف انك بتحبني ..
- بليز ارحميني و قدري مشاعري ...
- اي مشاعر يا هبول ؟
- مشاعر حبي
- شوف مايك .. انا بحترمك كصديق , وازا ما بدك تخسرني كصديقة فشيل هالموضوع من بالك لسبب واحد بس !
- شو هو ؟
- ما بهمك تعرف شو هو وما بخصك !
- لا لازم اعرف ... كيف بدي اتعامل معك كصديق وما في سبب مقنع !
- اوكي رح اقولك سبب مقنع ... انا ما الي ميول لاي شب اطلاقا .. انا جنس الرجال جنس بكرهو و بحقد عليه و لو بطلعلي بحرقو كلو و بعيش بس مع البنات الي متلي !
كان الكلام اقوى من قدرة مايك الاستعابية ليفهمه ... فاردف قائلا في غباء :
اوكي انا راضي اكون بنت مشانك !
كانت الكلمات التي نطقتها كارولين والتي نطقها هو ذات وقع قوي على مسمع مايك الذي للحظات كان يشك بقدرته على السمع ويشك فعلا بان ذلك الكلام قد صدر منه ومنها ....
لكن عندما امعن النظر بذلك الشعر الاشقر الغجري و تلك الشفاه اللامعة الطرية التي كانت تعزف اوتار كلماتها عزفا بالذي كانت تهذي به كارولين ... عرف حينها بانها ليست آثار المشروب في احشائه و عقله , انما هي اعترافات صبية جميلة تختار متعتها الجسدية مع امرآة مثلها .. تبا ، انها مثلية !
يتبع ........
*********************************************
الحكاية الرابعة :حكاية سيد
المكان : محافظة الدقهلية – جمهورية مصر العربية
المكان : محافظة الدقهلية – جمهورية مصر العربية
الزمان : بضعة اعوام من الان
انات ضعيفة ... انفاس متقطعة ... دموع متحجرة ...
ذلك هو حال سيد بعد اربعة عشرة ساعة قضاها معلقا على شبك الحماية داخل منزله ... او لنقل منزل زينب ... ( الريس الكبير ) في منزل والده ...
لم تغثه فيها توسلات اخوانه واخواته ... لم يسعفه فيها تدخلات الجيران الذين سمعوا صوت صراخه وهو يجلد بالحزام ... ومن المؤكد لم تدركه فيها رحمة والده او عطفه ...
- ها ؟ لسا بتقول انك ما سرقتش الاسورة ؟
- يا بابا واللهي ما سرقتها .. قال سيد وهو لا يقوى على الكلام ... فريقه الذي جف من كثرة الصراخ وقلة الماء اصبح يختنق كلما اصدر حرفا ...
- طيب ... طيب يا ابن القحـ.... انا حفرجك ... حنشوف دلوقتي حتطلع الاسورة ولا لأ !
اقترب والد سيد منه وبدأ بفك الحبل الذي اوثق به يديه وقدميه وبينما كان يفك وثاقه سمع عبدالعال صوت زينب تقول :
انات ضعيفة ... انفاس متقطعة ... دموع متحجرة ...
ذلك هو حال سيد بعد اربعة عشرة ساعة قضاها معلقا على شبك الحماية داخل منزله ... او لنقل منزل زينب ... ( الريس الكبير ) في منزل والده ...
لم تغثه فيها توسلات اخوانه واخواته ... لم يسعفه فيها تدخلات الجيران الذين سمعوا صوت صراخه وهو يجلد بالحزام ... ومن المؤكد لم تدركه فيها رحمة والده او عطفه ...
- ها ؟ لسا بتقول انك ما سرقتش الاسورة ؟
- يا بابا واللهي ما سرقتها .. قال سيد وهو لا يقوى على الكلام ... فريقه الذي جف من كثرة الصراخ وقلة الماء اصبح يختنق كلما اصدر حرفا ...
- طيب ... طيب يا ابن القحـ.... انا حفرجك ... حنشوف دلوقتي حتطلع الاسورة ولا لأ !
اقترب والد سيد منه وبدأ بفك الحبل الذي اوثق به يديه وقدميه وبينما كان يفك وثاقه سمع عبدالعال صوت زينب تقول :
- انت تجننت ؟ انت بتفكه ليه الحرامي ده ؟
- زينب ... انا حتصرف ملكيش دعوة !
- مليش دعوة ازاي انا عايزة الاسورة بتاعتي ... ده لو حمار كان نطق بعد كل الضرب ده وقال هوه مخبيها فين !
- حاضر يا ستي ابوس دماغك خلاص ... انا قلتلك الاسورة حتجيلك يعني حتجيلك ...
- اما نشوف يا سي عبدالعال !
لم يكن بامكان سيد ان يتوقع او يتصور ... مخه التعب وعيناه الثقيلتان وجسده الذي اعتاد وضع القرفصاء لم يسعفه ايا ً منهم في ان يعرف او يتوقع ماذا سيحصل له ...
لم يشعر سيد الا بابيه يركله في بطنه بعد ان فك وثاقه وهو يقول له : انا حعلمك ازاي تمد ايدك من هنا ورايح !
ودّ سيد لو يصرخ ... لو يتصرف ... لو ينطق ...
ودّ لو كانت له قوة ليدافع بها عن نفسه حتى لو اضطر ان يضرب اباه ....
ودّ لو كان طنطاوي ما يزال حبيبه حتى يبكي في حضنه عظم ماسآته بعد ان تنتهي وتنزاح عنه تلك الغمامة التي اثقلته ...
لكنه كعادته لم يحرك ساكنا ... لكن هذه المرة بالذات لم يحرك ساكنا ليس لانه لم يرد ذلك وانما لانه فعلا لا يقوى على ان يفعل شيئا !
جرّّه ابوه من يديه ورمى به على احدى الحمير التي يملكها ...
وبعد القليل من الضربات التي اذاقه اياها اخذ لجام الحمار ومشى بسيد في قريته الصغيرة ... وبينما كان يمشي عبدالعال بولده لاحظ سيد همسات الناس الذين يضحكون عليه ... لم يفكر احد منهم ان يسأل عبدالعال لماذا يفعل ذلك او ان يقف في طريقه او حتى ان يسأله عن وجهته انما اكتفى الجميع بالضحك والغمز واللمز وكانهم كلهم يعاقبون سيد بسبب مثليته حتى ان سيد سمع احدهم يقول لابنه الصغير الذي لم يتعد الخمس سنين : دي اخرة الخولات !! فاهم ؟ واكتفى الصغير الذي لم يفهم الكلمة اساسا بهز راسه !
هاي هي معالم الطريق تتضح شيئا فشيئا ... بدأ سيد يدرك انه ذاهب الى الارض الخاصة بوالده ... فهذه طريقها التي يحفظها جيدا !
كل خطوة من تلك الطريق شهدت نعاسه حينما كان يضطر للاستيقاظ مبكرا ليذهب الى الارض ويعتني بها ...
كل شبر وشجرة سمعت حديثه مع نفسه وهو يمشي ... حتى الهلوسات الصغيرة التي كان يهلوسها قد حفظتها تلك الطريق ...
- يا ترا ليه بابا واخدني عالارض ؟ قال سيد في نفسه
حاول ان يفكر مالذي سيفعله به اباه لكنه لم يتوقع ... او لعله قد فقد القدرة على ذلك !
- وصلنا يا ابن الكلب ... انزل يلا بدل ما انزلك برجلي ...
- اروح فين يا بابا ؟ قال سيد بكل حزن
- روح الاوضة الي في الارض واستناني ...
- بابا واللهي ما سرقت الاسورة ! واللهي يا بابا ما ممدتش ايدي عليها ! حامد ايدي عليها ازاي وانا في الارض طول النهار وحسرقها امتى ؟
- انت شيطان ... كل حاجة تطلع منك ... انت فاكر ان انا ساكت على مشيك البطال كده اونطة ؟ انت فاكر اني مش عارف كل حاجة ؟ انا كان لازم اقتلك من زمان واخلص منك بدال الفضايح الى بتجيبهالي ... انجر امشي للاوضة ...
صرخ عبدالعال كالمجنون والشرر يتطاير من عينيه .... لم يملك سيد ان يفعل اي شيء في تلك اللحظات الا ان ينصاع لامر والده فهو يعرف جيدا ماذا يعني ان يتطاير الشرر من عيني والده !
جر خطواته المتعبة باتجاه الغرفة الوحيدة المبنية على تلك الارض ..... لم يفكر بمصيره ولا بعقابه ولا بوسيلة والده التي سيدفعه بها للاعتراف بذنب لم يرتكبه لكنه فكر بشيء واحد فقط .. شيء فكر به كثيرا من قبل وهو الخلاص ! الهرب ! الهجرة ! كلها جميعا مترادفات لمكان بعيد عن قريته ...
دخل سيد الغرفة .. تبعه والده ... نظر سيد باتجاه ابيه وكانه ينتظر منه التعليمات ...
اقترب عبدالعال وضرب سيد على وجهه بكل ما اتاه كفه من قوة .... رماه ارضا بقبضته واقترب منه وشد وثاقه ... وثّق قدميه ثم يديه ... وبعد ان اصبح سيد عاجزا عن الحراك تماما خرج عبدالعال بعد ان اقفل الباب ...
هناك ... في تلك الغرفة الضيقة التي كانت اشبه بالقبر لسيد ... في تلك اللحظات ... لم يستطع ان يحبسها اكثر ... لم يستطع ان يكبح جماح عبراته فالان لا احد يراه .. زينب ليست هنا لتشمت بدموعه وابوه ليس هنا ليشبعه ضربا كلما بكى ويذكره بمثليته ... صرخ سيد بكل قوة وهو يبكي وقال وعيونه معلقة بالسماء :
يااااااااااااااااااااا رررررررررربببببببببببببببببببببببببببب ! يا رببببببببببب ! يا الله ! يا عادل !
انت فين ؟ انت مش شايف ايه الي بيحصلي ؟ مش شايف ان انا مظلوم ؟ ما بتوقفش ظلمي ليه ؟ امال اسمك عادل ازاي ؟ ياااااااااااااااااااااااااااا ربببببببببببب تعبت ! واللهي تعبت ! وشرفي تعبت ! والنبي تعبت ! وبكل اسم من اسمائك بحلف ان انا تعبت !
خدني وريحني ! والنبي خدني وريحني ! يا رب ! يا رب ! يا رب ! يا رب !
بكى سيد ..... اشتعلت الدموع في عيينيه ... لن تطفأ تلك الدموع الحارقة بحار الدنيا ولا مياهها ... لن تغسل الحزن في قلبه ولن تعيد الشباب اليه ... لم يعد يعتقد ان لمسة حنان ستذهب المه ولا ربتة صغيرة سيربتها احد على كتفه كافية .. بكى كثيرا وبعد ان هدأ تماما نظر الى السماء مجددا وقال :
انا اسف يا رب ! انا عارف ان انت عادل لكن اعمل ايه ؟ بقول كده من غلبي ! عقلي مش قادر يفهم انا ازاي ابقى مظلوم كده ومتنصفنيش ! يا رب سامحني ! يا رب هون عليا مصابي ويسر امري وحنن قلب ابويا عليا يا رب ! والنبي سامحني ! وحباة حبيبك محمد عندك !
بعد ان نطق بهذه الكلمات شعر بالراحة ... احس انه قد احسن الاعتذار الى خالقه العطوف به اكثر من امه التي ولدته !
لا يعلم كم مر من الوقت لكنه غفا قليلا على نفسه ليستيقظ ويحس بوهج حام ٍ قريب من وجهه الناعم ... فتح عينيه رويدا رويدا ليتراءى له لون احمر متحرك .... فتح عينيه اكثر ليرى ابيه ممسكا بسيخ من الحديد المحمى ... لم يصدق عيناه ... نعم اطفأ والده السجائر في جسده من قبل لكنه لم يتصور ان والد سيحرقه في يوم من الايام فعلا كما هدده اكثر من مرة من قبل !
لم يكن يتخيل ان قسوة والده قد تصل به الى مثل هذا الحد ... لم يستطع عقله ان يتصور فهناك مرحلة من الادراك لم يصل اليها بعد ... مرحلة في عقله ابت ان تستوعب ما تنقله عينيه من اشارات عصبية الى عقله للصورة الماثلة امامها !
- حتعترف ولا ايه ؟ قال عبدالعال
- هاهاهاهاهاها .... بدا سيد يضحك بهستيرية شديدة ...
- بتضحك يا كلب ؟ بتضحك يا معرص ؟
- هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها ... استمر سيد بضحكه الهستيري ...
- اضحك ! مدام بتضحك وبارد كده يبقى اكيد سرقت الاسورة ؟ خبيتها فين يا كلب ؟
- صمت سيد بعد ضحكه الهستيري وكانه لم يكن الشخص الذي ضحك قبل قليل ،وكأنه شخص مصاب بالشيزوفرينيا ثم اطرق الى الارض في ذهول ، صمت طويلا ثم قال : ما سرقتش الاسورة يا بابا واللي انت عايز تعملو اعملو بقى !
- كده يعني ؟ ماشي !
اقترب عبدالعال ... جلس فوق سيد بكل ثقله حتى يثبت حركته ... وسيد الذي بدأ يصرخ من عظم الموقف لم يكن يستطيع الحراك ...
لم يذكر سيد شيئا بعد ذلك الا يد والده وهي تقترب من فروة رأسه وبالتحديد من المنطقة الامامية منها ... لم يذكر انه صرخ ولا بكى ولم يذكر حتى الشعور بالالم الذي احس به ! لكنه يذكر جيدا رائحة الشياط التي فاحت من جلده وشعره المحترق !
فقط يذكر بينما كان ينظر في المرآة كل يوم وهو يرى تشوه جلد فروة راسه المحروقة انه لن يسامح والده مهما حيا ... وانه سينتقم منه ولو بعد حين !
ملاحظة : لن استطيع ان اصف لكم كم بكيت عندما رأيت الحرق في رأس سيد حينما حكى لي قصته قبل سنة من الآن ...
يتبع ......


34 التعليقات:
السلام عليكم و رحمة الله يا تامر
سلامتك ان شاء الله و الله يبعد عنك كل حزن و هم و غم و يفرج كربك...
انا هلأ مزكوم .. و عندي مكان في صدري بيوجعني ..ماشي..
و قصة كريم و سيد بكتني لحد ما قدرت اكمل من شدة الألم ...(لأول مرة في حياتي ابكي عشان حاجة قرأتها .. الله يسامحك بس)...لا تخاف كملت قريت كل شي..
لو اوصفلك الأكمام من المحارم الورقية اللي قدامي هلأ ما رح تصدقني.
يا اخي روح الله ..مش عارف شو اقول s:
روح الله يجزيك عنا كل خير ...
يعني لو قلت ابداع ما رح تكفي..لو قلت فن ما رح تكفي..
شييي من ورا الخيال... الله يخلليلك هالأصابع و هالقريحة الادبية..
و بعدين انت متأكد ان قصة سيد حقيقية ؟؟؟؟
انا بصراحة i'm having rly hard time to believe it, to believe that a human soul could suffer as much as he did!!
و أخيرا ..شايف كيف انا اول واحد علقت ع البوست تبعك مع اني لازم اخرج من البيت في ظرف ربع ساعة عشان عندي اختبار فرنسي...
btw
يا تامر ..مع صغر سني .. و الله تعلمت شي واحد من هالدنيا ( و انا btw شفت منها كثييير).. اني لازم اعيشها و اتمتع بيها مثل ما قاللي ربي و ابعث كل الناس في ستين داهية..
ما تربط سعادتك بالناس ..
OOooh yeah i can be deep
يله اسيبك بألف مليون خير
Dear Tamer,
I'm so sorry that you're not feeling okay nowadays, please lemme know if I can do anything.
The more I read this story the more I think I should stop doing that, It's really so sad Even Kareem's, I know you said it's not real, but still it's so F... unbearable!
I don't know how sad it's, but I do believe there's such monsters like sayed's Dad. I wish it was not real, I can't think how he is now,I mean sayed. Wish he's doing ok.
Love you Toto & as always, you make the waiting worth it ;)
BTW, I know it's gonna sound cheesy, but I really feel you're close to me more than anyone.
please be better soon, Kisses!
Love you.
صديقي تامر ..
أبن قرطاج و جوزيف .. لو لم اكن اعرف شخصيا سيد لقلت بان تلك القصة من ضرب الخيال . و لكني بالفعل كنت معه و مع تامر في مصر العربيه قبل حوالي الشهرين من اليوم ! لحظات لا تنسى من العذاب و دموع حراقه تسكب من العيون حين تود تقديم كل شيء للمساعده و لكن بعد حين نكتشف بان تلك الدموع هي كل ما يمكننا تقديمه ..
تامر : لحظاتي معك تخلق جوي من ذبذبة الروح و كم انا مشتاق لمشاركتك تفاصيل القصة و الرواية !
و لكل من لا يعرفني .. فأنا الأخ الروحي لتامر , باسل !
محبتي الخالصه لكم ..
باسل .
عزيزي باسل
اخيرا عرفت النص الثاني لهالمدونة و بصراحة ده شرف عظيم ليا..
طبعا انا ما كذبت تامر ...لا و الله.. دنا اكذب اخي و ما اكذب تامر و الله..
بس اللي قلته انه قصة سيد من الغرابة ما يجعلها صعبة التصديق...يعني كيف قلب الانسان ممكن يتحجر لهالدرجة و القسوة تبلغ ذروتها مع كبده و ضناه...
ع العموم يا باسل و الله اتشرفت بمعرفتك و فرحت كثيير لما قريت تعليقك..
تحياتي الحارة
عزيزي تامر كالعادة متالق
تاثرت شديد التاثر لحكاية سيد
لا املك الا ان اقول رائع ما عرضت
والكلمة لا تفي ما كتبت حقه
ايش اقول ياتامر ايش اقول؟؟؟
اقول ابداع؟؟
اكيد انك طفشت من كثر ماسمعتها
ماادري صراحه ايش اقول
مااقول غير بالتوفيق
مااقول غير لاتحرمنا من كتاباتك
لاتحرمنا من ابداعك
تامر
لا أدري ماذا أقول فكلما كتبت شيئا ترددت وحذفته
لا أدري من أين أبدأ وماذا اقول
هل أبدء بتصبيرك وشد عزيمتك وتذكيرك بأنك على الحق فأثبت عليه أم اعبر لك عن مدى ألمي لما تمر به ولأنك من أعز الناس إلي فالوقت الحالي فإني أقول لك ومن قلب صادق ومخلص
تامر
تأكد بإنك إخترت الاختيار الأمثل وإنك وإن شعرت بضعف أو يأس أو حزن أو أسى
فكن على يقين بأنك أقوى من كل ذالك وأنك ستنتصر عليه عاجلا أو أجلا
تامر
تختلط لدي المشاعر الان فلا أدري أحزين أنا أم سعيد مهموم أم غلبتني نفسي
ولكن ما أنا متأكد منه بأنك ستظل تامر القوي الصامد بوجه الصعاب
أطلت عليك وأعتذر عن ذالك
أما بخصوص القصص
فإني لا أعرف ماذا اقول فإن اثنيت عليك فلن يوفيك إثنائي عليك حقك وإن مدحت ما كتبت فسيعجز مديحي أن يكون بقدر روعة كتاباتك
فريد متفرد رائع وما كان أكثر من ذالك فهو لك وتستحقه بجداره
وأخيرا فإن كان باسل فعلا هو من كان قد تكلم فإني أبلغه تحياتي وسلامي مع تمنياتي له بموفور السعادة والرضى بالعيشة بحلوها ومرها
تامر
دايم بدوام وجودي فوق الأرض وحتى برقودي تحتها أحبـــــــــــــــك
أحبك حب الأخ والصديق والرفيق
على أمل أن تخرج من محنتك بسرعة منتصرا رافعا راية الأنتصار
ستجدني دائما بقربك كلما إحتجت لي
عبـــــــــــــــــــودي
عزيزي تامر..كيف الحال؟ إنشالله تكون بخير..الله يبعد عنك الهم، و يارب الظروف اللي مضايقتك تتحسن في أقرب وقت..
نزلت دموعي بدون ما أقدر أتحكم فيها في قصة كريم و سيد..والله أني جدا حزينة أنه كل شوي أتذكر بأن اللي صار مع سيد حقيقي..معقولة في أب بهالقسوة؟..والله أنه هالإنسان ماله غير الجنة دام صبر على كل هاللي صار فيه..شي محزن..
على فكرة أنا ما أتأثر إذا اللي كنت أقراه شي عادي..أعتبر هالدموع دليل إعجاب حقيقي..
دير بالك على نفسك حياتي..و سلم على باسل..
*hugs*
صديقى تامر
كيف حالك
ماهذا الابداع
انا فعلا مندهش من ابداعك والحالات المختلفه الى بتعيشنى فيها من الفراق للقا
ولكن القصص كلها حزينه
الابطال كلهم معذبون
مافى بادره امل لاى حد
والاهم اعزرنى قصه كريم لابد ان تفصل مابين حياه كريم الان وماضيه
اعزرنى لكنى استحيت كثيرا من ذكر القران فى سطر ووراه كلمه يده التى استمنى عليها
انا لا احجر على ابداعك
ولكن نتنزه بهذا عن هذا
وصدقنى القصص اكثر من راعه واللهجات مظبوطه
والشخصيات ممتازه
وعن جد قصه سيد مؤلمه للغايه
هل هى حقيقيه؟
تامر، شكرنا لك لا يكفي على هذه القصص الرائعة.
باسل، إشتقنا لك. ما هي أخبارك؟
السلام علييكم
هلا تمووووور
القصة الاولى انت عارف راي فيها...انا اشوفها ابداع...بجد ابداع
القصة التانية الخاصة بكالورين وتمارة
حلوة بجد بس لسا الاحداث المشوقة ما ابتدت
بس بدي اقلك شغلة
فاكر اليوم لما خلاص انه تفارقتو انت وايهم نهائيا..ورحت طلعت بالسيارة لاعلى الجبل وقطعت الصور الي جمعتكم سوى من ايام باريس...فاكر يومها كنت اتصلت على بنت صديقتك ورحتو انت وياها تسهرو عشان رقصت يومتها رقص شرقي بالمحل الي رحت عليه وبالاخي سقطت ع الارض
المهم بدي اسئل كون تمارة وكالورين شخصيتين مع عمان فانا استنتجت انهم صديقاتك الروح بالروح
سؤال انا احس كالورين الي تحكي عليها هي البنت للي رحت تسهر معاها مو ؟
وبدي اسئل هل سنرى دخول تامر في الاحداث في حكاية كالورين وتمارة ؟ وهل سكون دخول باسم تامر ام اسم اخر مستعار...
وبخصوص سيد..كل شي رائع ومميز..بالاخير كنت حبيت لو كنت وصفت طريقة تعذيب ابوه لاله لما اجا يحرقو ولو انو و مذكر بطريقة قصصية تخلي القارئ يندمج اكتر ويحس بألمه..وكمان بدي اسئلك ليسه ما بديت قصة سيد من بداية حبيبو الي انتهى به الامر وفضحو ؟
تعبيرك رائع والرواية مميزة جدا وفي تقدم مستمر
والجزء الثاني من القصة جد مميز وافضل من الأولاني بكثير...
تمور
مراحب
نسيت لااقولك
انت تبدع اكثر في قصة كريم
مررره ابداع فيها
اتوقع لانها خياليه
فتقدر بكيفك تحور احداثها وتغير مجراها بكيفك
اما البقايات فشوي صعبه لانها واقعيه فما تقدر تحرف فيها بكيفك^^
في كل الحالات القصص روعه
شعورك انت فيها روعه
طريقة سردك روعه
ووصفك روعه
كل شي روعه
لازم تغير اسم مدونتك وتسميها روعه^^
تمور
بسألك:
كيف اضيف مقطع اغنيه او فديو الى مدونتي؟
مثلك انت اضفت مقطع الاماكن؟
<<< بتقلد تامر^^
بس لاتقولي هذا سر المهنه^^
علمني
جزاك الله خيرا <<< تحس كأنها مسلسل تاريخي
O_0
باي
بروح انام
بس اقوم من النوم ابي ردك علي جاهز
والا ترا
ترا
ترا
والا ترا بسكت
يعني ايش اقدر اسوي؟^^
بايات
باسل الجزائر يحييك مشتاقلك تمووووووووو وبجد انا زعلان منك
ابن قرطاج :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وآسف على التأخير بالرد ....
شكرا اول شي على تمنياتك الي بانو يكون وضعي احسن ... الحمدلله الوضع عم يتحسن شوي شوي ...
بخصوص مرضك فانا اكيد انك شفيت منه بهادا الوقت لانو مر اكتر من اسوبع ومشان هيك بقولك الحمدلله عالسلامة ...
اان كتير سوري انو نزلت دموعك بس كون متأكد انو انا دموعي نزلت قبلك ...
انت مش متخيل يا ابن قرطاج كيف انا بعيش بشخصية كريم وقعلا وانا بكتب بحط حالي مكان هالشخص الوهمي وبحس بوجع فظيع في صدري ... ولما خلصت كتابة القصة كل مرة كنت اقراها واوصل لاخرها كنت ابكي ...
عموما انا اسف انو بكيتك كمان مرة ....
شكرا بجد على المديح الي بتمنى فعلا اني اكون بستحقه والي بتمنى ما تكون بتجاملني فيه ...
بالنسبة لقصة سيد فهي حقيقية مية بالمية وهو روالي اياها بنفسه قبل سنة ورح احكي بعدين ضمن احداث القصة او يمكن باخر حلقة كيف تعرفت عليه وكيف علاقتي فيه ... وصدقني فعلا سيد انسان عانى في حياته كتير ... الله يوقف معو !!
وبجد يا بان قرطاج هههه عطرت البوست بانك اول واحد علقت عليه ... طول عمرك زوووق يا ولد يا عكروت انت ... يا رب تكون عملت منيح بالامتحان تبعك ....
بخصوص نصيحتك صدقني انا حافظها صم بس هات الي يطبقها !! التنفيذ اشي والتفكير اشي تاني !!!
بالاخر مرسي كمان مرة عالكومنت وكلك زوق حبيبي وشكرا عمتابعتك يا مزوق ...
تامر
joseph :
how r u hun ? all is well with u i hope ...
thanks for sharing me ur feelings about this difficult period of my life ... so sweet of u as always and no u cant do anything :(
im so glad that u liked the stories to this extent ... to the extent that u acctually thought about quitting reading them ! lol !!
about sayed yes his father was a real monster ... a monster who didnt get his punishment ... and sayed is just ok now ... or may be pretending tobe !! u will know all about him when we go further with the stories ...
btw joe habibi , u didnt sound cheesy to me ... on the contrary im so glad that i have this place in ur heart and i swear that i really love u hun ... mwah
urs,
tamer
باسل :
حياتي عطرت المدونة بمرورك ... على فكرة يا جماعة باسل رح يعمل مدونة خاصة في قريبا ورح يصير ينشر باسمه ...
بسول حياتي بموت فيك ... يلا هانت تلات تيام وبشوفك بس ترجع من كارديف ... يلا مشتاقلك حبيبي !!!
ابن قرطاج :
هههه .. هاي تاني مرة ... حبيبي انا فهمت قصدك كتير منيح صدقني وانا عارف انو انت مصدقني ... موااااااه ... بس بحب احكيلك انو باسل لما حكا هيك اكيد برضو مش مفكر انو انت مكذبني ...
باسل ببعتلك بوساتو ... هيو معي عالتلفون ...
تامر
علي علوشي :
شكرا على المرور يا صديقي ... ساقوم بقراءة روايتك وساعود اليك لاحقا لاخبرك رايي ... شكرا جزيلا حبيبي
تامر
crazy in freedom :
ههههههههه ولك سارة !! اكيد هاي مش انتي لانو بالعادة بترمي كتير لكن المرة هاي مو كاتبة غير سطرين تلاتة
( بتبرمي = بضم التاء وتسكين الباء وضم الراء كلمة اردنية بمعنى بتحكي كتير هههههههه )
حبيبتي مرسي كتير عالكومنت واللهي واللهي واللهي يا سارة ما تتخيلي رايك قديه بهمني يا حبيبتي ...
موااااااااااه
بموت فيكي يا دبة
تامر
Aboody :
بليز عبودي اول شي بطل تعتذر عن الاطالة في ردودك وتعليقاتك ... بدي اياك تعرف انو انت الك كامل الحرية بانك تكتب صفحات على هالمدونة لانك الصديق المخلص فعلا لالها ...
شكرا الك يا حبيبي لانك دايما الصوت الي بزكرني باللي اخترته لحياتي ... فعلا بشكرك من كل قلبي لانو كلامك فعلا قوى عزيمتي وصبرني ...
بخصوص القصص مرسي كتير عرايك وبتمنى ما يكون مجاملة هههههههه
باسل بهديك سلاماتو واشواقو والله لا يحرمني من حبك يا عبودي يا حياتي
تامر
alex :
كيفك يا احلى بنت بالامارات ... الحمدلله انا هلا احسن شوي وشكرا عدعواتك ...
سلامة دموعك يا حبيبة قلبي انتي ... تسمليلي يا رب والله يحفظ عيونك من اي دموع فيها حزن او قهر ...
فعلا هالسيد عانى كتير في حياته .. لكن يا الكس للاسف مش كلنا بنمشي بحياتنا صح ... مشان هيك استني تكلمة الحكاية لانو التغييرات الي رح تصير فيها فعلا رح تثير دهشتك ...
مرسي على اعجابك بالقصة وعلى رايك ... فعلا بتهميني كتير يا قلبي ...
سلامك لباسل وصل وهو ببعتلك سلام برضو وبقولك خليكي هيك زي القمر وما تضعفي ...
تامر
اياد وجدي :
اياد حبيبي كيفك يا صديقي ؟
انا الحمدلله تمام ومن الله بخير ... بتقدر تقول عايش ...
بخصوص الابداع ... هادا لا شي اما ابداعك يا قلبي ... ما شا الله عليك انت برضو كاتب مميز ومتمرس ومبدع وموهوب ...
بخصوص احزان القصص ... فعلا هي قصص حزينة ... كما هي الحياة فيها كل شي لكن ابطال هالرواية فعلا عاشوا هالحزن وهادا الي خلاني اكتب قصصهم ... شو الفايدة انو نحكي عن الفرح ؟ الحزن اجدر بانا نكتب عنو مشان نتعلم كيف نتعامل معو وكيف نجتاز مصاعب حياتنا المختلفة ...
بخصوص قصة كريم ... صدقني يا صديقي انني لا ارى فيها خرقا دينيا ابدا لان اكيد انا استحي من ربي ايضا ... القران كان في موضع حيث يجب ان يكون وموضوع اليد ذكر بشكل عابر لا يهين من التفاصيل الدينية في شيء لان القران اعظم من شيء ان يهينه ...
المشكلة يا اياد انو كلكم مو فاهمين انا شو فعلا الي بحاول اوصلوا من قصة كريم مشان هيك الصبر حلو يا صديقي ... وانا اسف ازا اسلوبي سببلك الضيق في موضوع الجمع بين هالشيئين لكن صدقني لو كنت حاسس انا انو غلط ما كنت عملتو ... عموما بوعدك انو احاول امرات الجاي ما استخدم هالاسلوب كمان مرة ...
بخصوص قصة سيد ي اصديقي .. فانا قلت منذ البداية ان هذه القصة حقيقية وان قصة كريم هي الوحيدة الوهمية ... فنعم قصة سيد حقيقية ونعم في وحوش متل هيك بالدنيا وفي ناس عانوا متل سيد بالزبط ... بتمنى تكون صدقتني هلا !!
كل الحب والمودة الك
تامر
طارق :
كيفك يا قلبي ؟
انا كتيييييييييييييييييييير مبسوط انو القصص عجبتك ... يا رب اكون دايما بمستوى يخليك تحب تتابعني ...
بخصوص باسل هو تمام ورح يفتح مدونة خاصة فيه قريبا ... سلامو الحار لالك
تامر
ميشوووو :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اول شي مرسي عرايك بالقصص وبخصوص قصة كارولين وزين فما احداث مشوقة لان القصة لسا ببدايتها وانا ماخدها بشكل تسلسلي ...
زين ( وليس تمارا ) وكارولين صديقاتي انا وباسل الروح بالروح فعلا لكن ولا وحدة منهم هي كاثرين الي انا وهي روحنا على النايت وقت قصة ايهم ...
بخصوص دخول تامر مش عارف لانو انا بكتب الاحداث اسبوع باسبوع معكم ومش عارف ازا رح افوت حالي بالقصص بس ما اتوقع ...
بخصوص قصة سيد ... انت كنت تكتب يا ميشو ومرات فعلا بتحس انو هاي النقطة الي لازم تقف عندها اليوم ... انا وقتها حسيت انو كان لازم اقف هناك مش عارف هل هو من باب التشويق والا من باب انو انا ما كنت قادر اتخيل سيد وهو بنحرق اكتر ...
وبخصوص قصة سيد مع طنطاوي ما حسيت انها كتير مهمة اني اكتب عنها بحلقات لانو في حياة سيد في اشياء كتير اهم مشان هيك كتفيت احكي عنها بطريقة الفلاش باك
مرسي عكل هالاسئلة الي بتثبت فعلا انك مهتم وبتدقق بالتفاصيل وهادا الشي انا بحبو كتير فيك
تامر
crazy n freedom :
هايات كمان مرة ... هههههه ... وانا قلت افتكينا من حكيك الكتير اليوم ... لكنك قررتي انك تبرمي يا برّامة ( صيغة مبالغة ) ههههههههههه
بموت فيكي يا سارة لسبب واحد ... انك بتفهميني فعلا ... كلامك صح 100 % فعلا انا ببدع بقصة كريم اكتر شي لاني فعلا بعيش معو وبحس حالي كريم ...يعني مثلا كنت اتخيل لو مات حبيبي كيف بكون بعملووضعت الاشيا الي حسيت فيها مشان هيك يا سارة بقسلك نو لما بكتب قصة كريم بكون بكتب وانا متوحد مع هالشخصية وبحس بالم فظيع في صدري ... بس مو مشكلة كله مشان عيونك الحلوة تفقرا وتستمع بلي بتقراه يا حلو انتي يا كيوت ..
بالنسبة لاضافة اغنية في مدونتك :
روحي على موقع
www.mixpod.com
وازا ببتعرفي انجليزي رح تعرفي تكملي لحالك هههههههههه بتشاطر عليكي ... بمزح
اسمعي فوتي عالموقع واتبعي الخطوات ولو ما عرفتي ارجعي خبريني وانا رح اكتبلك بالتفصيل او في حل تاني انك تعطيني اليوسر نيم والباسوورد تاعت مدونتك وتاركي الموضوع علي ههههههههههههه .. وهاي وجه الضيف ازا خليتك تشوفي المدونة كمان مرة يا غيورة يا الي بتقلديني ...
نانانااننانانانانا
موااااااااااااه يا احلى سرسورة الصرصورة
صحيح سوري عالتاخير بالرد بس كنت تعبان كتير ونفسيتي زي الزفت وما كنت بفوت المدونة اصلا
تامر
باسل الجزائر ( غير معرف ) :
مرسي عالتحية حبيبي بس ليه زعلان مني ؟
عموما انا اسف لو زعلتك باي شي ...
تامر
باسل الجزائر (انا معجب بمدونك .تنسيق رائع .واروع ما فيها تلك الكلمات التي احسها وكانها تنبع من اعماق قلب استاذ في الحب ...المهم الظاهر انو انا غلطان في اسمك او انت تحاول تخفي الاثر )مع تحياتي صديقي
تامر تموووري^^
اولا انا الغيت خاصية التعليقات من اخر تدوينه ومن موضوع عزيزي الملحد سعود
لانو بجد في ناس ماتنعطى وجه
انت تعال واقرا وشوف الحرب اللي قامت بالموضوع
اوجعو لي راسي صراحه
بس ما الغيت التعليقات عن باقي المواضيع
ورأئيك عزيزي تامر يهمني سوى في موضوع سعود او اي موضوع اخر
فتقدر تعلق عندي وتقووول اللي تبغى تقوله على موضوع ثاني حتى لو مايخص نفس الموضوع^^
اممممم
تموري
انا اشتركت في الرابط اللي اعطيتني ياه
بس مو عارفه كيف اضيف مقطع لمدونتي
مقطع منى جهاز الكمبيوتر حقي^^
يعني لازم يااستاذ تامر تشرح لطالبتك الشطوره سارونه بالتفصيل كيف تضيف مقطع صغنون لمدونتها الحلوه^^
امممم
وكمان اعجبني ردك في مدونة لولو على سالفة كونها لاتتقبل المثلييين^^
اممم سلآمـ ^^
اول مره ادخل المدونه واقراهآ !!
مدري وش اقولك اخاف تزعل
انا وحده ابد ابد ماتتقبل المثليه او الشذوذ على انه طبيعه او شي فطري
احسه شي مرضي او نفسي يعني وش الي خلآ انسآن يتحول للهشي وربي خالقنا ع الفطره ان الأنثى تتجه للذكر والذكر يتجه للأنثى ليش عكستوآ !!
عشان كذآ اقول انه مرض نفسي يانقص عاطفه يا اصدقاء سوء يا تحرش جنسي بإيام الطفوله .. الخ
ادري ان كلآمي ماله دخل بالروايه
بس عموما اسلوب روايتك حلو تعيشنآ القصه بالرغم من عدم موافقتي لهشي لكنك انسان مبدع ^^
سؤال للحين انت تمآرس المثليه ؟
ياليت تجآوب بودي اناقشك بهالموضوع == الله يعينك علي ^^
تقبل تحيتي
هههههههههههههههههه
الله يعينك ياتامر
من فين عرفت الدكتوره فوزيه الدريع
مدونتك؟؟؟
وهالحين جايه تريد تناقشك بمثليتك!!!!
هههههههههههههه
المصيبه ان بشر مثل هذي عارفه انها مزعجه
والدليل تقول:
الله يعينك علي!!!!
غير معرف :
انا بسراحة مش فاهم يعني ... هل باسل الجزائر هو اسمك ولا اسم الشخص الذي تظنني هو ؟
عموما ان كانت الاولى فاهلا بك وان كانت الثانية فأؤكد لك انني لست ذلك الشخص الذي تدعيه ولم ازر الجزائر اصلا ...
اما بخصوص المدونة ورايك فيها فانا سعيد انها حازت على اعجابك ...
تقبل تحياتي
تامر
crazy in freedom :
سارة حبيبتي كيفك ان شا الله انك بخير ؟
واللهي مشتاقلك كتير يا البي ... سامحيني سوري انو بتاخر مرات بالردود بس والله هالفترة اني كتير مشغول ... يعني بقضي تقريبا كل يوم ما لا يقل عن 12 ساعة برا البيت اشي بالمستشفى واشي بالجيم واشي بمشاوير تانية واشي دروس واشي كلية والله وكيلك مو فاضي احك راسي ...
بخصوص موضوع عزيزي الملحد سعود ... انا لما قرات هالموضوع ما تتخيلي قديه تأثرت ... بجد اتعبني نفسيا وخلاني تقريبا بكيت ... مش بكا بكا بس نزلت دموعي ...
انا قرات الموضوع باول يوم نزلتيه فيه وكتبتلك تعليق طويل كتير بجد كان طالع من قلبي وبتهيالي كنتي رح تنبسطي لو قريتيه لاني فعلا يا سارة كنت فاهم مقدار الالم الي انتي حسيتي فيه لكن للاسف موقع بلوغر الزفت صار فيه ايرور وقتها وكل اشي كتبته طار لما اجيت اعمل نشر مشان هيك قلت برجع بعدها بكم يوم وبعلق ولما رجعت كان اوريدي الموضوع برد وكل الناس معلقة وانتي كنتي لاغية خاصية التعليق ... مشان هيك خلص حظا اوفر بالمرات القادمة لما تكتبي تحفة من نفس نوع عزيزي الملحد سعود يتفجر فيها مشاعرك وقلمك مع بعض ....
بخصوص مكس بود ... يا الله كلك غلبة !! بس من عيوني كم سرسورة الصرصورة عنا ! انتي عارفة انو انا قاعد بكتبلك الرد بينما المفروض اكون ماسك كتاب الانف والاذن والحنجرة وادرس مشان امتحان يوم الخميس !! هههههههه يعني بحملك جميلة ومشان تعرفي غلاوتك عندي ...
يا ستي العزيزة اعملي هيك بالزبط :
1- فوتي على موقع www.mixpod.com
2- روحي على Popular Playlist Skins وبعدها اضغطي على see more skins
3- اختاري السكين تاعت MyPod Touch مشان نكون انا وياكي زي بعض ويا ويلك لو ما بتعملي هيك
4- رح تفتح معك صفحة انزلي للاخر بتلاقي في مربع بحث ( search )محطوط جنبو كلمة music وهاي الكلمة لازقة فيه على طول ، اكتبي فيه اسم الاغنية الي بدك اياها مثلا مهما يقولون تاعت محمد عبده ولا بلاش محمد عبده لانك ما بتحبيه ... اختاري اي شي بعجبك واضغطي على enter رح يطلعلك قائمة اغاني اضغطي على علامة play الي هي متل شكل السهم مشان تسمعيها وازا عجبك اي وحدة منهم اضغطعي على علامة الزائد ( + ) الي جنب الاغنية مشان تضيفيها لقائمة الاغاني الي بدك اياها ، ومشان تضيفي اغنية تانية وتالتة اكتبي اسمها بمربع البحث نفسه وضيفيهم بنفس الطريقة الي ضفتي فيهم الاغنية الاولى ...
5- بعدها بس تخلصي اختيار الاغاني روحي على save playlist باعلى الصفحة واختاري اسم لقائمة الاغاني حطيه في playlist title وبعدها اضغطي على save ( get code ) وبعدها رح تطلعلك صفحة جديدة ...
6- في الصفحة الجديدة هاي لو انتي ما كان عندك اشتراك على الموقع لازم تشتركي فيه من خلال انك تعبي المعلومات الي تحت خانة Sign Up To Save Your Playlist: اما لو كان عندك اشتراك فحطي اليوسر نيم والباسوورد تاعونك على يمين الصفحة تحت جزء member login ...
7- لما تعملي اي من الخطوتين السابقتين يعني سواء عملتي اكاونت جديد او دخلتي باكاونت قديم رح يوجهك الموقع لصفحة فيها الكود تاع الاغاني الي اخترتيها ... من شمال الصفحة اختاري blogger وبعده روحي على الكود الي موجود تحت خانة Post Your Playlist To Blogger واعملي عليه كليك رح تلاقيه صار مظلل باللون الاسود بعدها اضغطي على زر CTRL و حرف C مع بعض على الكيبورد ...
8- بعدين يا سارة روحي على مدونتك وفوتي على الاكاونت تبعك وفوتي على صفحة التخصيص واختاري اضافة اداة ...
9- رح تطلعلك هيك صفحة مستقلة اختاري منها HTML/JavaScript واضغطي على علامة الزائد فرح يفتح معك اشي هيك زي مربع كبير ومستطيل ... في المربع الكبير اضغطي على CTRL ومعاه حرف P مع بعض من الكيبورد مشان عملي لصق للكود وبعده اضغطي على حفظ او SAVE ...
10 - رح تلاقي انو في اشي انضاف على مدونتك غيري مكانه بالطريقة الي بتعجبك من خلال صفحة التخصيص برضو ...
11- تعبتيني ... مرة تانية لا تطلبي مني خدمات ... ههههههه بمزح ... بس ان شا الله بعد كل هالتعب والشرح تطلعي طالبة شاطرة وتعرفي تحطيلك اغنية هيك تطرمنا قصدي تطربنا لما نفوت مدونتك
بخصوص ردي على لولو فانا بجد معجب بالانسانة هاي ... كتاباتها حلوة وهي مهذبة وكونها لا تحب المثليين فهذا لا يعني اني ما احب اقرالها واعجب بشخصيتها لانو بالنهاية كل واحد حر بحالو ...
مع كل حبي
تامر
Miss None :
عزيزتي اولا خليني اشكرك على مرورك ورد الزيارة ....
صدقيني يا اختي انه برغم اختلافاتنا كبشر الا ان الله يحبنا جميعا ... هو الذي خلقنا وهو ارحم بنا من امهاتنا ...
موضو المثلية الجنسية وموضوع الفطرة ... نعم نحن خلقنا على الفطرة وهذا رايي ايضا لكنني اعتقد ان المثلية هي ابتلاء من الله امتحن به قلوب اناس يحبهم ليرى ان كانوا سيسيروا في مرضاته ام يخالفوا نهجه ...
المثلية الجنسية ليست مرض نفسي يا صديقتي ... منظمة الاطباء النفسيين الغته من قائمة الامراض النفسية منذ اواخر الستينات الا اننا كعرب ما زلنا نحب ان ننظر للامر كمرض حتى نقلل من شعورنا بالنفور من المثلية عموما والمثليين الجنسيين خصوصا ...
بخصوص الرواية ، هي قصص حياتية لاصدقاء عشت معهم وعرفتهم وشخص خيالي اكتب قصته لاوصل رسالىة معينة وهي سامية في نظري ... رسالة لجميع المثليين الذين ما زالوا يتخبطون بين ان يكونوا او لا يكونوا ...
اما بخصوص ان كنت لا زلت امارس المثلية فان قصدتي المثلية الجسدية فقد اقلعت عنها منذ مدة لم تتعدى السنة بعد اقتناع كبير وبعد تعب دام لسنين طويلة اقتناعا مني انني مبتلى وانني ساصبر على ما ابتلاني الله فيه ... اما بخصوص المثلية العاطفية فنعم ما زلت امارسها رغم عدم وجود احد في حياتي احبه حاليا ...
اتمنى ان اكون قد اجبتك ولك مني خالص التحية والود مع اعتذاري للتأخر بالرد
تامر
غير معرف :
اشكرك يا عزيزي على تعاطفك معي ... ولكن الحوار القائم على التفاهم والاحترام هو لغة تواصل جميلة بين البشر وانا لا امانع ان اتناقش مع miss none والتي اعتقد انها كانت ليقة في ردها وساء كانت تكره المثليين او لا تحبهم فهو رايها الخاص الذي لا نستطيع ان نحرمها منه كانسانة ...
شكرا مجددا على تعليقك ولك مني خالص المحبة والود
تامر
إرسال تعليق