I made this widget at MyFlashFetish.com.

الأحد، 21 مارس، 2010

رواية الفصول الاربعة : الحلقة الثالثة : لحظات سرقها القدر


الله بعلمه وقدرته جعل لنا بعضا من اللحظات في حياتنا التي لم نفهمها !
لحظات من الحزن او الالم او الفراق ...
في لحظتها اعتقدنا بان الله لم يحسن معاملتنا ! تعالى عن ذلك وتنزه ...
ودائما ... وبعد مرور القليل من الزمن تتضح معالم تلك الاختيارات التي رتبها الله لنا ويتضح منها الجانب الاخر المخفي الذي سيجعلنا نفهم ان الله حكيم وعادل ...
سأهديكم في هذه الحلقة بضعا من اللحظات التي سرقها القدر من حياة ابطال هذه الرواية ...
اقرؤوا بسلام ...

لقراءة مقدمة رواية الفصول الاربعة
اضغط هنا
لقراءة الحلقة الاولى من الرواية بعنوان بدايات
اضغط هنا
لقراءة الحلقة الثانية من الرواية بعنوان يوم في حياتهم اضغط هنا

ملاحظات :

1- بعض القصص تحتوي على تفاصيل جنسية قد تزعج البعض الا انها ضرورية لانها مستوحاة من الاحداث الحقيقية للأبطال ، وبعض القصص الاخرى تحتوي على كلمات قد تخرج عن حدود التهذيب الا انها ضرورية في سياق القصة ... لذلك ان اردت ان تقرأ لا تزعجني بتعليقاتك حول ما تم ذكره من جنس او كلمات !
2- في حكاية زين ستقرؤون بعض التفاصيل الخاصة بحياة نورا الشخصية ... لا تتسائلوا من اين حصلت عليها فذلك ما ادخره لكم حتى الحلقة الاخيرة من الرواية ....

*************************************

الحكاية الاولى : حكاية كريم
المكان : لندن – المملكة المتحدة
الزمان : الزمن الحاضر

" لم اكن اعتقد ان كل ما يبقى من الانسان بعد رحيله مجرد صور وذكريات !!
صور تكوي القلوب حين نراها فنأسف على تلك اللحظات التي مرت ولم نتمكن من التقاط صور لها ...
وذكريات رسخت في العقول وتاهت في مسافات اشبعها القدر الما سرمديا لا يزول .....
لم اكن اعتقد انني سأفقدك !! لم اكن اعرف انك ستموت وانت شاب !! لو عرفت لما احببتك ولما عشقتك !
كنت اعتقد ان الموت هو قبلة الوداع لذوي الشعور البيضاء والجلد المترهل !!
لم اكن اؤمن انه يدرك الصغار فينتشل ذلك الكيان الخفيف اللطيف الذي يسمى الروح من غياهب اجسادهم !

لماذا يا حمد ؟ لماذا متت ؟ لماذا احببتني ولماذا دخلت في حياتي ان كنت سترحل ؟
لماذا اكسبت الاشجار الخريفية خضرتها ولماذا جعلت للعصافير التي اكرهها اصواتا ساحرة ؟
لماذا جعلت الحب والخلود رمزان لي ولك ولماذا لم تخبرني انك راحل ؟
لماذا اشعر بالم بين صدري ونحري كلما اذكرك ؟
كم ليلة يجب أن أسهر كي أقتنع بأن الليالي لن تأتي بك ؟
كم صباح يجب أن أستقبل كي أتاكد بأنك لن تشرق مع الشمس مرة أخرى ؟
وكم سنة يجب أن أغمض عيناي كي أفتحهما على صوت خطواتك قادما نحوي ؟
كم سنة يجب أن أبكي كي أتخلص من عادة البكاء عند التفكير بك ؟
وكم سنة يجب أن ألوِح كي أقتنع بأنك رحلت ؟
كم سنة يجب أن أسبح في اتجاهك كي أقتنع بأنك لست على الضفة الأخرى من النهر ؟
وكم سنة يجب أن أصاب بالجنون كي لا أعرّض عقلي لصدمة واقع لا يحتويك ؟
كم سنة يجب أن أتعذب واحزن كي أفقد شهية الحنين اليك ؟
وكم سنة يجب أن احترق كي أصف لك طقوس غيابك ؟
كم سنة يجب أن اطير كي أبتعد عن أطلالك وبقاياك ؟
وكم مرة يجب أن اناديك كي اقتنع بأنك اصبحت جيفة لا تسمع ؟
كم سنة يجب أن اجلس بالظلام كي أتخلص من عقدة الخوف في غيابك ؟
وكم سنة يجب أن اكتب فوق الجمر كي أتخلص من عادة الكتابة لك ؟
كم سنة يجب أن أفتش في زحامهم كي أعثر على نسخة منك ؟
وكم سنة يجب أن أتعلق بحبال الوهم كي أقطع حبل الأمل برؤيتك ؟
كم سنة يجب أن أغتسل بمطر الصيف كي أقتنع بأنك سحابة صيف مرت بسلام ؟
وكم سنة يجب أن أنام كي أوهم نفسي بأنك مجرد حلم عابر ؟
كم سنة يجب أن أسير فوق الشوك كي أتخلص من عادة البحث عنك بين الطرقات ؟
وكم سنة يجب ان أجلد نفسي كي أعذبك تحت جلدي واحس بالمك لعل وعسى ان يخف المي ؟
كم سنة يجب أن أموت كي أقتلك بداخلي ؟
وكم سنة يجب أن اتوقف عن الحياة كي أنساك ؟
كم سنة يجب أن أقرأ في الصفحة الأخيرة كي أتمكن من أستيعاب أن الحكاية الجميلة انتهت بأ لم ؟
هل اسئلك اكثر ؟ هل ستنطق ؟ هل سيخرج صوتك ليخرس دموعي ويجيب ؟
هل ستخرج من لحدك الذي لم اره لتخبرني بانك ما زلت تعيش معي ؟
هل ستخرج ولو لمرة لتخبرني بجملة اخيرة او اشرب واياك سيجارة اخيرة او اقهقه معك قهقهة اخيرة ؟
هل ستمسك يدي لمرة اخيرة ؟ هل ستطبع على وجنتي قبلة اخيرة ؟
لماذا يا حمد ؟ لماذا رحلت ؟
الم تدرك انك قتلت تلك الاشجار التي ازدانت خضارا بعد حبك ؟ الم تعي انك اخرست العصافير التي نطقت ؟ هل تعتقد انك وحدك الذي متت ؟
انا مت مثلك ... قتلني موتك كما قتلك لكنني عانيت الالمين الم موتي والم موتك !!

حمد ؟ هل ستظهر ؟ هل ستعود ؟ انا انتظرك على شرفة من شرفات كثيرة فتحت بعد رحيلك علك تخطفني حيث انت وان كنت تحترق في جهنم خذني لاحترق معك !! "

ما زلت اذكر ذلك اليوم الذي خططت فيه هذه الكلمات على ذلك الدفتر الذي كان ابيض الغلاف والذي سوّدته دموعي وآهاتي ...
اقفلته بعد ان كتبت تلك الكلمات لانني لم اقدر على التنفس حينها ...
لم اعد اقدر على التنفس وصوت بكائي الذي ملأ اركان بيتي المتواضع في عمان قد خنق جميع من في البيت كما خنق انفاسي !!

بالنسبة لي ... كنت كلما ابكيه بعد موته ... ابكي حبيبا عشت معه اكثر من سنتين في بيت واحد !
ابكي زوجا شاركته الطعام ... شاركته السرير ... شاركته الجسد والقلب !!
كنت ابكي رجلا اعتبرت نفسي له نصفه الآخر ... اطهو له ويطهو لي ... يرعاني كما ارعاه ويفهمني من غير ان اتكلم او انطق !!
لم اكن بحاجة لان انطق ... اقسم بالبارىء الخالق الذي اخذ روحه انه كان يفهم رمشة جفوني !!
كان يفهم الدلال الذي تنطق به او الخوف من فقدانه او الحب الذي احبه له او العتاب او الحزن او المشاعر الكثيرة التي خالطتني معه في السنتين التي عشناها سوية في مصر حيث كنا ندرس ...
لذلك كنت ابكيه ... لانني اصبحت كالارملة التي فقدت زوجها ... فقدت ملاذها وملجئها وذلك الشعور بالامان حينما يكون الرجل في سريرها يحتنضها ويحسسها بذلك الحضن انه بعد اليوم لا خوف !!

بالنسبة لابي وامي لم يكن بكائي لحمد طبيعيا ... لا بد انني مصاب بمرض نفسي متعلق بالاشخاص والخوف من فقدانهم او ان هناك خيط خفي لم يروه ...
لذلك كان لا بد من ان ارى الطبيب النفسي ... الشخص الوحيد القادر بنظرهم على ان يذهب عقدي النفسية !!
لم يفهموا لماذا ابكي كل هذا البكاء !! ففي نظرهم حمد هو مجرد رفيق دراسة ورفيق سكن ليس من المنطق ان ابكيه يوميا لثلاث شهور متواصلة !!

- يلا البس مشان ناخدك عند الدكتور ... قالت امي
- ماما انا مو مريض ...
- يا سلام !! شو الي عملك اياه هدا الولد الي قاعد بتعيط عليه كل يوم من تلت شهور !! شو الي بخلي حدا يبكي على حد هيك ؟ انا امي لما ماتت عيطت عليها يومين ونسيت !! شو الي مانعك تنسى !! ابوك بقولك البس وانت عارف انو ابوك ما حدا بقدر يقولو لا ...

لم اعرف بماذا اجيب وقتها ... او ربما عرفت لكنني لم ارغب بالمجادلة !!
اخذني ابي الى الطبيب ... احد اشهر اطباء عمان .. عيادته الصغيرة في وسط البلد كانت اشبه بالقبو وانا امشي في ممرها الضيق حتى اصل الى بابها !!
دخلت على الطبيب ... رجل اربعيني العمر ، اشيب الشعر من الجانبين واصلع من اعلى الراس ...
بطنه المكورة امامه وذلك ( البايب ) الذي كان ينفخ فيه التوباكو الرخيص جعلاني انفر منه ...

- شو يا دكتور متى ارجعلك ؟ قال ابي
- بعد ساعتين ان شا الله ...

صوت خطوات ابي ترن في اذني ... ها هو يمشي مبتعدا ويتركني مع رجل غريب لا اعرفه ... رجل من المفترض بي ان ابوح بكل شي امامه !!

- تعال يا كريم .. كريم اسمك مو هيك ؟ قال الدكتور وهو يحاول ان ينهض من كرسيه بعناء شديد متجها الى الشيزلونج الخاص بالمرضى ...
- اه انا اسمي كريم ...
- طيب يا كريم يلا تعال تمدد هون على هادا الكرسي ...
- دكتور بدي اقولك اشي ... انا مش مريض ... واللهي مش مريض اهلي مفكرين اني مريض بس انا مش مريض ...
- ومين قال انك مريض يا ابني ؟ هو كل الي بيجو الدكاترة النفسيين بكونوا مرضى نفسيا !! اكيد لأ !! انا وانت بس رح نحكي شوي مع بعض ... مشان تفضفض يعني.... قال الطبيب بصوت حنون ..
- اوكي ...

سرت بخطى متثاقلة متباطئة نحو الشيزلونج ... لم اكن اعرف انني اتجه بنفسي الى مقصلتي !!
تمددت واغمضت عيناي كما طلب مني ان افعل وسمعت بعدها صوت زر التسجيل تماما كما نرى في الافلام !

- سوري بس انا ما بدي تسجلي ... قلت بعد ان فتحت عيناي
- كريم من شو خايف انت ؟ ليه ما بدك اسجلك ؟ انت عارف انو في اشي اسمو ميثاق السرية بين المريض والطبيب ؟ انت عارف انو هادا اشي انا قاسم عليه ؟ ما تخاف يا ابني انا بحتاج هاي التسجيلات مشان اقدر اتابع تحسن حالتك وصدقني ما حدا رح يسمعها غيري .. بدي اياك تثق فيي ثقة عمياء ... الي بيني وبينك بيني وبينك ... وهلا سيبك من كل هاد واحكيلي مين حمد ؟ ليش بتبكي كل يوم ؟ شو الي تاعبك ومخليك مو عارف تنام ولا تاكل ؟
- حمد ... هههههه .... مين حمد ؟ جد بدك تعرف مين حمد ؟
- اه بدي اعرف !
- حمد هو زوجي ، حبيبي ، نصي التاني !!
لم ارى على وجه الطبيب الصدمة التي كنت انتظر ان اراها لكنه بدلا من ذلك قال :
- اوكي ,,, اشرحلي اكتر ؟ كيف يعني زوجك ؟
- يعني زوجي !! حبيته وحبني لمدة سنتين وكنا ننام مع بعض ونعاشر بعض بالزبط زي اي تنين متزوجين حتى انا كتبنا ورقة عقد زواج زي الزواج العرفي عشان نحس انو احنا متزوجين !
- يعني بفهم منك انك انت شاذ جنسي ؟
- انا مش شاذ جنسي ... انا مثلي جنسي !!
- اها وشو الفرق ؟
- الفرق ان الاولى بتقول انو انا مش طبيعي بينما التانية بتقول اني طبيعي لكني بشتهي نفس الجنس !!
- اها ... حلو طيب احكيلي اكتر عن حمد ...

في عقلي كنت افكر وانا اتحدث للطبيب عن حمد .... كنت افكر وعقلي يعمل تماما كآلة السينما التي تدير الشريط ... اما لساني كان يتحرك بكلمات كثيرة فضحت بها تاريخي الطويل كمثلي جنسيا قبل حمد ومعه ...
كنت افكر بعواقب صراحتي كما كنت افكر بحمد ؟ هل سيساعدني ذلك الطبيب المزعوم بقدراته الخارقة على ان ينسيني اياه ؟ هل هناك كلمات من الممكن ان اقولها لهذا الطبيب حتى اصف له ما هو حمد ؟ من كان ؟ واي شخص هو ليهز مفاهيم عالمي بهذه الطريقة ؟
بقيت اتكلم على وتيرة واحدة .. لم يقطعني فيها الا رجات هاتفي المحمول وطرقات الممرضة بين اللحظة والاخرى ...
بقيت اتحدث واتحدث الى ان طرقت الممرضة الباب لتعلن عن وصول والدي ...

- قوليلو يدخل ... قال الدكتورثم اكمل : كريم ممكن تستنى برا ؟
- شعرت بالخوف فقلت : دكتور لا تنسى ميثاق السرية !!
ابتسم الطبيب ابتسامة صفراء لم افهم ماهيتها ثم اشار بيده وكانه يقول : تفضل برا !

خرجت لاواجه ابي امام الباب ... علامات اللهفة بادية على محياه ليعرف ان كانت توقعاته بخصوص تعلقي بالاشخاص والاماكن هي كل ما يعتريني من عقد نفسية !
انتظرت ما يقارب النصف ساعة حتى سمعت صوت الباب يفتح والدكتور يسير بمحاذاة والدي وهو يخبره بان موعدنا يوم الاحد !!
لم افهم اي موعد ذلك الذي يتحدثون عنه ... لكنني فهمت ان وجه والدي ليس هو الوجه الذي دخل به ! فهمت ان في عينه غمامة وفي قلبه غصة وفي حنجرته شوك سيقطر دما بعد قليل !!

ركبنا السيارة في هدوء ... سرحت في فكري وانا ارى والدي يسير مسرعا ... كانه يسابق الزمن او كأن الزمن يسابقه !! لا فرق فالامر سيان فسرعته فعلا اخافتني !!

- منيك !! منيك !!! منيك !! صرخ والدي بغل وبغضب شديدين !!
نظرت اليه وكانني اعتقد انه يكلم احدا اخر ... لم ارغب بان اصدق انه يكلمني ...
- بتنتاك يا كريم !! الله لا يوفقك !!! خزيتني قدام الدكتور !! الله يخزيك !! ولك يا ابن الكلب انا شو نقصت عليك !! وديتك تدرس بمصر وانت رايح تنتاك !! انا بورجيك !! واللهي لاورجيك !!

لم اعرف ماذا اقول !! لم اتخيل بماذا من الممكن ان انطق !
آثرت السكوت لانني لم اقوَ على الكلام فقد كنت منهكا جدا ... منهك من ان اقنع والدي انني لست مثلي وان اكذب عليه اكثر ... منهك من ان اعزيه بخسارته التي يراها في ابنه الحبيب ... منهك من ان أ ُلَوِّنَ له احلامه التي تهاوت ... منهك من ان افكر او اجادله لذلك اصممت اذناي من غير ان اضع يداي عليهما وانا انظر الى والدي الذي احمًّرَ وجهه وتلعثمت شفاهه !!
وصلنا المنزل .... على عتبة الباب دفعني والدي بيديه ... ثم انهال على ضربا ... نعم ضربني ... ضربني وكانه يلفظني من ابوته ومن حياته ... ضربني وكانني ذلك العار الذي يجب ان يغسله ...
انقذني من يديه امي التي صرخت بوجهه فتوقف كما هي عادته حينما تصرخ به ...

- ايش مالك عالولد ؟ مجنون انت بدك تموته ؟
- يا ريته يموت ويريحينا ؟
- بعيد الشر عنو ... ان شا الله الي بكرهوه ... ايش مالك عليه ؟
- ابنك يا مدام يا محترمة الي بعتناه عمصر يدرس رايح هناك مشان ينتاك ... الولد هادا الي مات كاين حبيبو من سنتين ... والتنين شواذ !!
يبدو ان امي لم تصدق ما سمعته فنزلت اليّ على الارض التي كان ابي يضربني عليها ثم قالت لي :
- كريم صحيح هالحكي هاد ؟

لم ارد ... لم اجب ... شعرت وكانني بلعت لساني وكانني تجردت من احاسيسي ...

ثوان قليلة حتى سمعت امي وهي تمشي مبتعدة وتقول :
- اكيد صحيح !! والا ليش بدو يضل يعيط تلت شهور ورا بعض !
مشت امي وابتعدت اكثر ... اما والدي العزيز فقد انهال علي ضربا من جديد ربما اعتقادا منه ان ذلك سيريحه ...
كان يضربني ولم اشعر باي شي ... فقط صورة واحدة لذلك الرجل الذي كنت اُضرب من اجله كانت جاثمة في مخيلتي ... صورته وهو يضحك ... كنت اركز في تلك الصورة في عقلي لاتناسي ضربات والدي الوحشية ...

- تفووووووو ...

كتلة سائلة من البصاق هي التي اوقظتني بعد ان انطلقت من فم والدي الى وجهي قال على اثرها :

- يوم الاحد رح اخلي الدكتور يعملك عملية الكي !! هاي عملية بكووا فيها فتحة الشرج مشان المنايك الي زيك يبطلو يحبو ينتاكوا !! تفوووووووو ...

موجة اخرى من البصاق لطخت وجهي بينما كنت مبتسما وانا اتذكر كلمات الدكتور عن ميثاق السرية بين الطبيب والمريض ...
لا اخفيكم انني بالرغم من المي في تلك اللحظات الا انني شعرت بان ثقلا عظيما جثم على صدري لزمن طويل قد انزاح ... وكانني كنت فرحا بان عرف والداي اخيرا بانني مثلي !!
لا اخفيكم اليوم وانا اتذكر تلك اللحظات بينما اقوم بنزهتي الاسبوعية على متن ( لندن آي ) لا اشعر بالندم على اي كلمة قلتها للطبيب ...
لا اخفيكم بانني اليوم لست حزينا لانني كشفت نفسي بتلك الطريقة ...
لا اخفيكم بانني بكل ما عانيته بعد ذلك اليوم لا اندم ....
لا اخفيكم بانني ما زلت اعشق ذلك الرجل الذي مات ....
لا اخفيكم بأنني ممتن جدا لانني اعيش هنا في لندن بعيدا عن عمان حيث يقطن والداي وبعيدا عن مصر حيث كنت اعيش وحمد ...
لا اخفيكم بانه رغم تشابه الفصول في هذه المدينة وبالرغم من البرودة الشديدة الا انني ما زلت ابتسم !!

يتبع ......

*************************************
الحكاية الثانية : حكاية زين

المكان : عمّان – الاردن
الزمان : بضعة اعوام من الآن

بعد يومين قضاهما عمر بين اسرته وقفت نورا بكامل اناقتها على نفس الباب الذي استقبلته منه وهي تلوح له بيدها متمنية له رحلة عمل سعيدة وناجحة ... شاركها في ذلك الخادمة والبستنجي عم حسنين والطباخ السوري البدين ...
وقفت نورا على ذلك الباب وعلى وجهها نفس الابتسامة الزائفة التي رسمتها على وجهها حين استقبلته فقد اعتادت على اصطناع تلك الابتسامة بكل مهارة واحترافية لتخفي تناقضات الشعور والاحساس في داخلها ...
وقفت هناك وهي تستعجل الدقائق لتغلق الباب خلفه وفي مخيلتها شيئان : زوجها في احضان اخرى وهي في أحضان آخر ..
لكن هذا الآخر ليس رجلا كباقي الرجال بل هو فحل عرف كيف يأسر لبها ويهيمن على كل عضلة في جسدها وعلى كل خلية من خلايا عقلها ..
اما في قلبها فالمسألة مختلفة ؛ ففي ركنه الابيض تحب فواز وزين وفي ركن ذلك القلب نفسه ولكن الملون بالاسود تكرهما معا فالأول جعل منها خائنة والثانية جعلت منها ام وحرمتها نعمة الاستمتاع بالحياة والشباب كما انها من مخلفات رجل اجبرت على زواجه وهو عمر ...

لوّح عمر بكفه وهو في سيارته لزوجته وانطلقت المرسيدس لتقطع شوارع عمان متجهة الى المطار .. اما نورا التي لم تنتظر لتغلق الباب خلفه لان هناك من يقوم بالمهمة بدلا عنها من الخدم فصعدت الى غرفتها كالسهم الذي انطلق من نشابه وفتحت باب غرفتها دفعا بقدمها وانطلقت الى سريرها وجلست عليه متمددة بعد ان تعرت تماما!

امسكت هاتفها ... طلبت رقم فواز .. دق قلبها وجفّ ريقها ... وفي ثوان معدودة نزلت افرازاتها فالشهوة في جسدها قد اشتعلت !

- فوفو حبيبي وينك ؟
- مستني نلفونك ...
- طيب يلا تعا بسرعة ... هي عمر راح قبل شوي ...
- اوكي .. بعد ساعتين بكون عندك ...
- شو ساعتين !! لشو كل هاد ؟ هلا بتيجي ، فاهم ؟
- يا نورا يا حبيبتي لازم اوصّـل ( رجاء ) كم مشوار قبل ما اجيكي ...

تذكرت نورا رجاء زوجة فواز وشعرت بالضيق والغيرة ففواز من املاكها التي تشاركها فيه اخرى ونورا لم تعتد المشاركة بأملاكها الخاصة ...

- فواز يا بتيجي من هون لنص ساعة يا ما تيجي ابدا ...
- طيب اهدي اهدي .. امري لله !! بشوف بلكي اجلت مشاوير رجاء لليل !!

وضعت نورا الهاتف جانبا .... قامت من سريرها ... وقفت امام المرآة وتأملت نفسها وهي عارية تماما ... اقتربت من المرآة اكثر ... نظرت الى وجهها ... تاملت تلك الخطوط الكثيرة على جانبي عينيها وحول زوايتي فمها ... خطوط رسمها الزمن باحترافية شديدة ... خطوط تمنت لو انها تمحيها بممحاة سنوات ضاعت ولم تعشها ...
نظرت الى بطنها المترهل قليلا ً ... الى جسدها الممتلىء نوعا ما ... الى ثنيات صدرها ... الى لون جسدها .. ولوهلة اغمضت عينيها وتذكرت كيف كان ذلك الجسد قبل خمس عشرة سنة ... ولوهلة اخرى فتحت عينيها وهي تشعر بذلك العلقم الناشىء من تذكرها وهو يمر بحلقها فيزيده مرارا على مراره ...

امسكت فرشاة البلشر ووضعت المزيد من احمر الخدود ... ثم امسكت منديل مسحت به احمر الشفاه ذي اللون الزهري البارد الذي يحبه عمر ووضعت بدلا منه احمر شفاه بلون احمر قان ٍ فبدت كالغانية !
هكذا يحبها فواز ... غانية وضعيفة واحيانا متعطشة الى جسده واحيانا أخرى عاهرة !!
بينما كانت تنظر في المرآة وتضع طبقات اخرى من احمر الشفاه نفسه ضحكت بشكل يشوبه السخرية ... صحكت ضحكة صغيرة جدا وخافتة جدا فقط لانها ادركت كيف تعيش في ازدواج من الشخصيات بين نورا سيدة المجتمع والزوجة الرزينة واللطيفة وبين نورا الغانية والوضيعة !

قطع عليها افكارها فواز .... يده التي فتحت الباب اسعدتها فقد جاء تماما في موعده ... كم ارضى غرورها وكم اسعدها بحضوره في معاده واهماله لرجاء ليلتقي بها !
دخل فواز بقامته الممشوقة وبحذائه اللامع .... لم يكلم نورا بل جلس على حافة السرير وهو ينظر اليها بعيون تقدح منها الشهوة ...
وفي لحظات انطلقت نورا لتفعل ما اعتادت على فعله في كل مرة ... نزلت على ركبتيها وخلعت حذاء فواز من قدمه ثم بدأت بتقبيل قدميه فهي تحب ذلك الشعور الذي تشعر به عندما تحس انه سيدها وانها ضعيفة امامه .... ففي نظر نورا وحينما تكون في غرفة النوم مع فواز ترفض تماما فكرة المساواة بين المرأة والرجل وتلقي بالحريات التي تنادي بها في كل مرة تلتقي بها بسيدات المجتمع الاخريات من صديقاتها في سلة المهملات ....

اخذ فواز نورا من يدها .... قبلها بوحشية كما يفعل في كل مرة في لقائهما الاول بعد سفر عمر ... اما هي فقد كانت جائعة لتتناول ذلك الوحش الرابض بين فخذيه ...ارادت ان تتناوله لتشعر فواز كم اشتاقت اليه ...

- فواز يلا ...
- شو يلا ؟
- يلا مش قادرة استحمل !
- هو احنا لسا بدينا ؟
- بقولك يلا ...

نعم ... لم تستح ِ ... ارادات منذ اللحظة التي دخل فيها الباب ان يضاجعها فورا من غير قبل او احضان او اي شيء ... فقط ارادت منه ان يفتح ذلك السحاب الذي يخفي خلفه الوحش الذي تفكر به حينما يكون بعيدا عنها وان يضعه في داخلها لكنها لم تستطع ان تطلب منه ذلك فورا فجارته في القبلات والاحضان والآن لم تعد تحتمل اكثر ...

بدأ فواز يضاجعها ... وبين الشوق والرغبة ... كان هناك ما يزال ثمة عقل باطن مستيقظ في رأسها ... كانت هناك ما تزال بعض الخلايا التي توصيها بان لا تفكر في زين الان او في عمر حتى لا تفسد متعتها ... وكانت ايضا بضعة خلايا من نفس المجموعة تفكر كم هي سعيدة بان تشعر انها عاهرة حينما يضاجعها فواز من غير قبل ولا احضان ... فقط يخترق عضوها ويؤلمه حتى يصل الى احشائها فتصل الى ذروتها ويصل الى ذروته !

بعد تلك المضاجعة استلقت في سريرها واستلقى فواز بجانبها في سرير نفس الرجل المسمى عمر والذي يكون زوجها !
نامت على كتف فواز الذي جلس على ظهره مادا يده تحت رأسها بينما يلمس ثديها الايسر جانبه الايمن !

- حبيبتي ؟
- ها ... قالت وهي تشعر بذلك البرود والكره له الذي تحس به في كل مرة بعد ان تنتهي معه ومنه ...
- محضرلك مفاجئة كتير حلوة ...
- شو هي ؟
- ما رح اقولك ... كيف رح تكون مفاجئة ازا قلتلك !؟؟
- فواز بلا بياخة احكي بليز ...
- يا نورا يا حبيبتي .... لا تخليني اندم اني قلتلك ... خلص انا هاليومين رح اقلك اياها بس تصير جاهزة .
- اوكي .. قالت ذلك بعد ان سأمت منه فهي تعرف انه شخص لا يقول ما يريد الا في الوقت الذي يريده .
- يلا انا لازم اقوم البس وانزل مشان اوصل رجاء عالمشاوير تاعتها ....
- اوكي ...

لا تدر ِِ كم من الوقت مر عليها وهي نائمة بعد رحيل فواز ... الا انها شعرت بالعتمة والظلام يلفانها تماما ... فاغلقت عينيها وعادت الى نومها ...

وفي الطرف المقابل من نفس الطابق ... كانت زين تدرس بجد لتنهي ما تبقى لها قبل ان تبدأ بالحديث مع تمارا على الانترنت ...
لم تكن زين بنت مهملة في دراستها وبالاخص في تلك السنة فهي في داخلها طموحة ومن اهدافها ان تحصل على اعلى تقدير لتتمكن من دخول ( هارفارد ) او ( يال ) ... والاهم من ذلك ان تعيش مع تمارا في بلد واحد يجمعهما وتشعر فيه بالحرية لان تتجاوز كل المحرمات التي لا تتجاوزها في الاردن ليس خوفا من الله ولكن خوفا من الناس !
ارادت زين ان تكون مستعدة جيدا للامتحانات التي ستبدأ بعد شهرين ... ارادت ان تستنفذ كل طاقتها في الدراسة بعيدا عن التفكير بأمها وفواز وذلك السر الذي تخفيه امام الجميع والذي تعبت من اخفائه بالاخص عن ابيها !
وللأمانة فان تمارا ساهمت بشكل كبير وملحوظ في مساعدة زين على التاقلم مع واقعها وواقع امها ... وساعدتها بشكل اكبر على ان تنسى الالم الذي كان يسببه لها وان تجد طريقة لتفكر في الموضوع كأمر عادي ...
شعرت زين بالحنين لتمارا فهاتفتها ....

- غود مورنينغ يا قمر ... قالتها زين وهي تنظر الى الساعة التي اشارت الى السابعة مساء في عمان والتي تعادل التاسعة صباحا في سياتل ...
- هاي زنزون ... قالت تمارا بصوتها الذي كان النعاس غالبا عليه ...
- حبيبتي سوري انو مفيقيتك بكير بس واللهي مشتاقيتلك بليز يلا قومي خلينا نحكي شوي عالنت ...
- اوكي اوكي ... انتي شو قاعدة بتعملي ؟
- بدرس
- اوكي ممتاز موفقة يا بيبي ... هلا اعطيني ربع ساعة وبلاقيكي اونلاين ...
- اوكي توتو يلا سلام
- بايز

قامت زين ، عدّ لت شعرها ، وجلست امام شاشة الكمبيوتر منتظرة تمارا لتتحدثان معا كعادتهما كل ليلة ...
دقائق مرت اتصلت على اثرها تمارا بزين على برنامج السكايب ... وبعد الكثير من تبادل السلامات والاشواق قالت تمارا :

- زين صحيح حبيبتي ... انا مسافرة على البرازيل اخر هالاسبوع ورح اقعد هناك اسبوعين ... في عندي شغل بدي اعملو مع بابا ... ورح يكون كتير صعب انو احكيكي لانو المنطقة الي رايحين عليها تقريبا ما فيها شبكات ارسال وازا لقطت اشارة بتكون كتير ضعيفة ...
- يا الله !! ليه اسبوعين والله كتير !! ما بتقدري تقولي لا وما تروحي ؟
- حبيبتي ما بقدر !! وكمان انا عندي حياة وشغل ولازم اعملو وانتي لازم تتفهمي هادا الشي ...

كيف تتفهم زين ذلك وهي تحب تمارا لدرجة انها ودت لو كانت خيالها ؟ كيف ستتحمل ان تبتعد تمارا لمدة اسبوعين تتلقى فيهما منها القليل من المكالمات التي لن ترضيها ؟ والاهم كيف ستتحمل عدم رؤية وجهها عن طريق الكام كل تلك الفترة ؟
ستتحمل لانها مجبرة ... ولانها لا تريد ان ترى تمارا طفوليتها وانانيتها ....

- اوكي حبيبتي ، قالت زين وقد علا صوتها نبرة التسليم بالامر الواقع
- اهم شي زين بدي اياكي تديري بالك عدراستك بهاي الفترة لانو بجد لو ما درستي منيح رح ازعل منك ... فاهمة شو بحكي ؟
- حاضر
- حياتي انتي مشان تجيبي ( جي بي ايه ) عالي وتيجي تدرسي هون بالستيتس ...
- ان شا الله ... قالت زين ذلك وهي تخبر نفسها كم تتمنى لو يأتي ذلك اليوم وبأقصى سرعة !

في غرفة نورا التي فتحت عينيها للتو مجددا لتتأكد ان الظلام ما زال يلف محيطها كان صوت رنين الهاتف قد ارّق مضجعها ...
لم تعرف نورا الرقم الذي كان يتصل عليها ... وكعادتها حينما تأتيها ارقام ليست مخزنة في ذاكرة هاتفها فقد قامت بالضغط على زر الغاء استقبال المكالمة ...
رنّ الهاتف مرة اخرى فاستغربت نورا من ذلك الالحاح الذي يمارسه المتصل على هاتفها .... وحتى تحرق اعصابه اكثر قامت بتجاهل المكالمة للمرة الثانية ...
ثوان قليلة مرت ... احست نورا فيها بالهدوء الشديد والسكينة الشديدة ...
ثوان قليلة اخرى حتى رن الهاتف للمرة الثالثة .... قررت نورا ان تجيب هذه المرة وهي تشعر بالعصبية الشديدة:

- نعم ؟ مين ؟ قالت نورا ...
- نورا معي ؟
- ايوه انتي مين ؟
- انا الي كنتي نايمة مع جوزها قبل شوي ! معقول ما عرفتيني ؟
- مين الي نايمة مع جوزها يا كلبة انتي ؟ شو شايفتيني انتي ؟
- شايفتك شرموطة ! بتنامي مع زوجي يا كلبة يا حقيرة !! والله لافضحك يا حيوانة والله لاخليكي تعرفي قيمتك !
- اخرسي ولك اصلا لو انتي ست كان ما اتطلع على حدا غيرك !
- بورجيــ ....
سمعت نورا صوت فواز يقطع حديث زوجته رجاء وهو يصرخ بكل عصبية :
- رجاء !! شو بتعملي ؟ والله لاخلي ليلتك طين !!
- ليلتي طين ؟!! مشان وحدة شرموطة !!

شعرت نورا بالغضب والاهانة ... ثم سمعت فورا صوت بضعة صفعات خمنت ان فواز لطم بها وجه زوجته ... نفس الزوجة التي كان يخونها قبل ساعات ...
قررت نورا ان تقفل الاتصال ... شعرت بشعور غريب اعتراه الالم والحزن والمذلة ...
مدت يدها الى الكومودينو المجاور لسريرها ... عينيها المتعبتين توسعت حدقتهما الى اقصى ما تستطيعان فاعتادتا على ظلام الغرفة الموحش ...
امسكت زجاجة من ( الابسوليوت فودكا ) التي كانت تضعها هناك ... فتحت الغطاء وشربت جرعة كبيرة جدا من غير ان تكسرها ( بالريد بول ) كما اعتادت دائما ...
شربت جرعة ثم جرعة ثم جرعات وهي تتذكر بسخرية الثوان القليلة من الهدوء الذي شعرت به قبل ان تجيب على الاتصال ... فهي لم تكن تعرف حينها ان ذلك الهدوء الذي شعرت به هو الهدوء الذي يسبق العاصفة !

يتبع ......
*************************************

الحكاية الثالثة : حكاية كارولين

المكان : عمّان - الاردن
الزمان : بضعة اعوام من الآن

قبل النوم , و بعد سهرة طويلة برفقة كارولين , استلقى مايك على سريره الرث في غرفته البسيطة .. استلقى على ظهرة بعد ان ادار التلفاز على احد محطات ( الهوت بيرد ) الجنسية و بدأ يداعب عضوه الذكري بشهوة بالغة وهو يشاهد احد الافلام الاباحية , جزء من عقله الأيمن يفكر بكلمات كارولين التي صعب عليه تصديقها , و الجزء الأيسر يدفعه للتفكير في كارولين و تخيلها على سريره و لكن ليست وحدها , و انما مع امرأة اخرى بينما هو يستلقي على الكرسي او على السرير من البعيد يداعب عضوه الذكري بنشوة بالغة و هو يناظر ذلك المشهد ..
لحظات معدودات كان مايك قد بلغ ذروة شهوته و بعد تنظيف نفسه عاد لحال وعيه و تمتم قائلا : بحبك يا كارولين , معلش بحبك حتى و انتي ( سحاقية ) و لازم اشوفك مع بنت ثانية ...
قالها و هو يغط في نوم عميق لا يدري سببا له , قد يكون الخمر او الصاعقة .. او كلاهما سويا !

في الجهة الأخرى من العاصمة عمان , حيث الجاه و النعمة و العز و المال باديان على اكمل وجه , كانت كارولين تنظف بقايا مكياجها و تحدث نفسها هي الأخرى :
- ما كان لازم يا كارولين تقولي لواحد معفن متخلف متل مايك هيك سر عن حياتك .. شكلك نسيتي انك بنت ناس و عالم و انو مايك بضلو صاحب عادي مش مقرب ..
هدّأت نفسها ثم اردفت :
- اصلا مين راح يصدق هيك حكي لو قرر مايك انو يحكي عن هالسر ؟ ولا حدا ... ازن خليني انام و ارتاح ..
قالت ذلك و هي تنام على مخدتها البيضاء النظيفة دون ان تغسل بقايا مكياجها بالماء ..
- معلش بكرا الصبح بتحمم ! قالت كارولين بصوت ضاع في منطقة وسطى بين التعب والهمس ...
فتحت كارولين عينيها في اليوم التالي على صوت باميلا وهي تفتح الستائر ثم صوت باميلا الذي رن في اذنها رنّا ً :
- ميس كارولين الساعه هلا 1 بعد الضهر , المدام حابه تتغدا معك
- ولك كم مرة فهمتك انك ما تفيقيني بالويك اند ؟ كم مرة فهتك ما تفتحي الستاير ؟ حمارة انتي ؟
- ميس كارولين انا ما الي دخل ... بيغ موم هو الي طلب مني ...
- طيري من وجهي ... ثم اردفت : اسمعي وانتي نازلة قولي لمامي اني رح اتحمم وبعدها بنزل ....
على طاولة الغداء اقبلت كارولين من خلف ظهر امها , كانت تمشي بثثاقل واضح سبّبه السهر و قلة النوم . أمسكت اكتاف امها ووضعت راحتي يديها على عظمتي الترقوة اللتان نفرتا من جسد والدتها النحيل بسبب مرضها ...

- صباح الخير يا مامي
- صباح النور يا قلبي
- كيف حالك اليوم ؟ انشالله احسن ؟
- طول ما انتي جنبي اكيد راح اكون احسن ...
- تشعر كارولين بنبرة حزن صامتة , تتجاهلها و تبقي على نفس وتيرة البهجة في كلامها : بتعرفي يا مامي في عندي خبر ممكن يفرحك !!
- شو مالو ابوكي ؟ قرر انو يأجل سفرو مشان يجي معي ؟
- لا
- طيب شو ؟
- انا راح أسافر معك على الهند , شفت الحجوزات عاللاب توب قبل ما انزل وحجزت يوم الاتنين الساعة 9 الصبح ، رح ننزل ترانزيت بدبي و بعدها بنكمل على نيوديلهي دايريكت فلايت .
- انفرجت اسارير مادلين وقالت : الله يخليلي ياكي يا كارولين , انتي بس الي بتحسي فيي ! ما تصدقي يا ماما قديه انا محتاجه اسافر بسرعة , تعبانة من جو البيت و من المرض و الأدوية .. حابه المس الأرض و احس بطاقتها بتدخل جسمي , انتي بتعرفي انو الطاقة المغناطيسية أقوى اشي بالهند ؟ بتعرفي انو العلماء حددوا الطاقة بالتساوي والتكامل هناك ؟ مشان هيك الشمس بشروقها و غروبها بتكون اشعتها افقية و مش عامودية ..

كانت كارولين تنظر الى امها و هي تشرح بحماس بالغ عن مرضها و طرق علاجه بالطاقة ... كانت لا تدري ما الذي تتحدث عنه امها و لكنها ادركت المسافة الهائلة التي تفصلهما ...
شعرت بالضيق على نفسها و على امها التي من الواضح بان ايامها قد باتت معدودة ... قامت كارولين من كرسيها واتجهت الى حضن امها و حضنتها بألم وهي تتشممها من دون ان تشعر مادلين بذلك ثم قالت : الله يشفيلي ياكي يا مامي .. الله يخليلي ياكي يا مامي !
بالقميص الأبيض ذي الاكمام الطويلة و الجينز الملتزم جلست كارولين على كرسي الأعتراف في صباح اليوم التالي في كنيستها الخاصة بالروم الأرثودوكس , بدأت بالحديث مع القس الذي بدا متسامحا جدا , متفهما جدا , واضحا جدا , غامضا جدا , غريبا جدا و حنونا جدا ..

- Forgive me father that I have sinned !
- احكي بالعربي يا بنتي ...
- يا فاثر بليز ادعي الله انو يسامحني ويغفرلي زنوبي ؟
- ليش انتي بشو ازنبتي ؟
- انا خايفة كتير على ماما و خايفة اكتر من موتها .. انا كتير تعبت بحياتي و مو قادرة اتحمل فكرة انو ماما تموت و تبعد عني , بليز يا خوري قولي كيف ممكن احمي أمي من شبح الموت ؟
- الموت هو قدر يا بنتي ... المسيح بنفسه مات وتعرض للصلب مشان يمحي ذنوبنا لكن انا سألتك سؤال محدد ... هل انتي اذنبتي باشي معين خايفة انو الله ما يسامحك عليه ؟
- مش عارفة ازا هو ممكن يعتبر ذنب او لا بس انا يا حضرة الخوري ما بميل للرجال جنسيا بسبب قصة عنيفة عشتها مع واحد وخلتني اكره كل الزلام !! وهلأ رغباتي كلها للبنات سواء جنسيا اوعاطفيا !! خايفة انو اكون بتعاقب بمرض امي مشان هالذنب !! اصلا انا مش عارفة ازا هاد ذنب او لا ؟! احكيلي يا فاثر ... بليز قولي ... لانو لو كان مرض امي سببو ذنوبي وغروري انا مستعدة اني اكون بنت منيحة باخلاقي وتعاملي ... مستعدة اخلص للكنيسة ... مستعدة اتخلى عن جميع شهواتي مقابل انو تشفى مامي ...

انهارت الدموع من عينيها ... لم تحتمل ان تتكلم اكثر وهي تتخيل امها في ذلك التابوت وقد وقف الجميع من حولها يتلون قداس الصلاة الاخير على جسدها الذي ستفارقه الحياة .. اكملت بصوتها الذي اجهشه البكاء :

يا حضرة الخوري انا تعبانة .. و الله تعبانة بليز دلني شو ممكن اعمل مشان ماما تضلها عايشة ؟ معي كتير فلوس .. معي كل اشي .. بقدر اعمل كل شي , صدقني انا جاهزة لأي اشي بس مشان الله خلي مامي تعيش ...
نهض الخوري من مقعده وأقبل بخطوات منتظمة نحوها و قال بصوت منخفض :
- يا بنتي الموت كلنا رح ندوقه , لازم تعرفي بانه الله ادرى بخلفيات النوايا ، في الكتاب المقدّس مذكور : " أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَتَعَبَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَحْتَمِلَ الأَشْرَارَ" وبخصوص امك لا تنسي برضو انو في الانجيل مكتوب " من آمن بي وان مات فسيحيا " ، تطهري يا كارولين من الذنب و اشعلي شمع الدموع و شمع الذنب . احرقي الاولى بالتانية و تأكدي بانه الاشيا السيئة الي الانسان بعملها او حتى المنيحة رح تلاحقه لانها جزء من ظله ! كل اشي الو نتيجة يا كارولين !
تغادر كارولين كرسي الاعتراف و هي خائرة القوى ...
من البعيد نظرات الى الصفوف الكثيرة من المقاعد التي عجّت بها الكنيسة ورأت سيدة بدا ظاهرا بانها في اواخر العمر...
كانت تلك السيدة تحرك شفتيها وترفع يديها وكأنها تدعو , جزء من تمتماتها بدا واضحا و الجزء الاخر كان غير واضح , من المؤكد بأنها تغسل ذنوبها هي الأخرى ..
أشعلت كارولين الشموع بعد محاولة مضنية لاسترجاع تعاليم القس الخاصة بشمعة الدموع و شمعة الذنب .. وجلست بجانب تلك العجوز تناظر صورة السيدة مريم العذراء و هي تقول : بليز خليلي مامي .. بليز احفظيلي المامي !!

في ليلة السفر , بدا كل شيء واضح المعالم .. الأم ترفض ان تأخذ اي ملابس اضافية فهي تريد فقط بضع غيارات اساسية من اللون الأبيض شديد الانعكاس و قليل التكسر حسب فرضية الطاقة , اما كارولين فاختارت الملابس الخفيفة لانه حسب ما قالت لها ماري صديقتها : الجو هناك كتيير رطوبة لا تاخدي لبس تقيل !!

على باب الفيلا التي اشبه ما تكون بالقصر وقف الجميع باستثناء الزوج الذي سافر مقدما الى المانيا .. قامت مادلين بالسلام بكامل الاحترام على جميع خدمها في حين لم يعجب كارولين تصرف والدتها التي مسحت فروق الطبقية بينها وبين خدمها ! قبلت مادلين خدمها بحرارة وبصوت صادق و هي ترجوهم بان يسامحوها لو اخطأت بحقهم يوما !

في الطائرة ورغم بعد المسافة وفارق التوقيت فقد كانت الرحلة جميلة وسلسلة سهّل من مشقتها مقاعد الدرجة الاولى المريحة بالاضافة الى تناول مادلين حبة مسكن اردتها نائمة طوال الوقت .. اما كارولين التي كانت تسمع الأغاني على ( الآي بود ) فقد اخذت تتمتم في نفسها قائلة : يا رب تعدي هالكام يوم على خير ..
في تلك اللحظات تذكرت كارولين وصايا اصدقائها المسلمين بان تكثف دعائها وهي في السماء لان الدعوات غالبا ما تكون مستجابة على طريق السفر ... قررت ان تدعو اكثر وتخلص في الدعاء لعل وعسى ان يصدق كلامهم !

في مطار دبي الشاسع مساحة ، كان الكرسي المتحرك مجهزا لنقل الأم الى غرفة الاستراحة حتى يحين موعد اقلاع الطائرة من جديد .. بضع ساعات مرت كانت فيها كارولين ومادلين على متن طائرة الخطوط الجوية القطرية متجهتين الى دلهي ...
نظرت كارولين الى امها و التي كان التعب باديا على وجهها وعلى شعرها المنكوش .. حاولت تهذيبه بيديها و قالت لها : قربنا نوصل ما ضلّ الا كمان كم ساعة يا مامي !

هبطت الطائرة على ارض الهند التي اختلطت فيها جميع الاعراق والمذاهب ... من البعيد بدا كل شي قذرا .. لا بل شديد القذارة , اناس لا يمكن لاي شخص ان يعدهم ، الكل في عجلة من أمره اما رائحة العرق و الوسخ كانت تهيمن على الجو العام لدرجة يصعب تصديقها !
بعد ختم الجوازات , امسكت كارولين هاتفها وطلبت رقم الشوفير الذي كان برفقه ماري وعائلتها !
وبعد ان اصطحبهم السائق حمدت ربها بان ماري قد زارت الهند من قبل لتتعرف على هذا السائق ! لولاه لكانت في ورطة كبيرة ..
- بليز تيك آس تو ذا ماريوت هوتيل .. قالت كارولين

على المدخل الرئيسي لباب الفندق التفتت كارولين الى السائق وطلبت منه بان بيقى دائم التفرغ لها و لامها .. ذكرّته بأنها لن تنسى ان تجازيه بحصة كبيرة من المال ان لم يخيب ظنها كما يفعل الآخرين !
كانت الغرفة الفندقية نظيفة نوعا ما , رسالة ترحيب تنتظر النزلاء الجدد و تتمنى لهم اقامة جميلة و رائعة كانت موضوع بعناية على مكتب صغير امامه مرآة . اما بقية الغرفة فقد كانت تحتوي على بعض الأثاث القديم و لكنه نظيف و تاراس صغير يطل على واجهة معمارية قذرة ..

- ماما حبيبتي مبسوطة ؟
- اكيد , بس تعبانة كتير يا كارولين
- اكيد هادا التعب من السفر , هلا انتي نامي و بكرا بتكوني بخير ان شا الله
- قبل النوم بليز خدي هادا الرقم و اطلبيلي اياه بدي احكي معو
- رقم مين ؟
- انتي ردي علي و بجاوبك بعدين

طلبت كارولين الرقم لامها و التي دار بينها و بين الشخص الذي اتصلت به حوار فهمت منه كارولين بأنها تتحدث مع وسيط الطاقة و بانه سيقابلها في بهو الفندق في تمام الثامنة صباحا حتى يصطحبها الى المكان المنشود ...

- يا مامي يا حبيبتي شو هالحكي هاد ؟ اجّلي الموضوع كم يوم بس لترتاحي من تعب السفر !!
- كارولين انا بعمل هيك مشان راحتي و انتي مو مجبورة تيجي معي ..
- مستحيل اتركك لحالك !
- ازن تصبحي على خير ..

صباح اليوم الثاني كان كصباح اليوم الأول ... شديد الحرارة و مفرط التعب منذ بدايته , كانت الرحلة لمدينة شيكالا صعبة للغاية في تلك السيارة القديمة مع ذلك السائق ذي الرائحة الهندية بامتياز وذلك الشخص الذي لا تعلم كارولين عنه شيء سوى انه صديق لامها كانا يدرسان علم الطاقة سويا في الباكستان !
كانت الشمس شديدة ورطوبة الجو خانقة .. اما مادلين فكانت في اسعد حالاتها منذ شهور ...
كانت تحدثت مع ( سبيندرا )عن حياته وحياتها ، اخبرته بانها تعبت من مرضها و بأنها فقدت املها في العلاج و بانها مستعدة الان ان تهب تلك النفس لشخص اخر يقدّرها و يصونها !
كانت تقول كلماتها بثقة كبيرة , لا تبحث عن الطمأنينة في عيون او كلمات من تحادثه ... لكنها كانت بالتأكيد تبحث عن الراحة في سرها الداخلي !
وبعد رحلة طويلة , وصلت السيارة لمدينة شيكالا والتي كانت بالفعل اقرب لقرية من مدينة , شديدة الحرارة ولا انس ولا جان يمشي في شوارعها الرملية بسبب سياسة الهجرة التي بدأ السكان المحليين انتهاجها حيث بدؤوا بالرحيل الى مدن اخرى بحثا عن فرص عمل افضل ..

- يلا يا مالدين بسرعة قبل ما لشمس تغيب ... قال سبيندرا
جلست مادلين وسبيندرا على الأرض الرملية وسط القرية القاحلة ووضعوا امامهم عدة قوارير فخارية من الماء العذب النقي ...
بدأ سبيندرا يتمتم بلغة هندية لم تفهم منها كارولين حرفا .. جزء منها كانت مادلين ترد عليه و الجزء الاخر كان يبقيها صامتة ...
بدأا يحركان جسديهما معا بنسق متشابه عجيب , كأنهما بتحدان سويا , كأنهما تمرنا على حركاتهما سويا من قبل ، ينظرون تارة للافق , تارة نحو الشمس و تارة اخرى نحو تلك القوارير النقية ..
علا صوتهما و بدأت ذرات العرق تقطر من جبينيهما ...
خافت كارولين و ارتجف بدنها , اقتربت من امها ولكنها بدت و كانها في عالم آخر ، مدت كارولين يدها لامها التي تجاهلتها تماما ...
زاد خوف كارولين وتوجهت مسرعة نحو السيارة وهي ترتجف .. مر الوقت سريعا و الام المتعبة بدا عليها الاعياء , لحظات قليلة و انتهى كل شيء ...
كارولين لم تكن تفهم اي شيء سوا انها وحيدة وبعيدة عن كل شيء يخص النظافة او الصحة او احد معاييرها , ركضت نحو الام و قالت لها : ماما لازم تروحي على المستشفى هلأ .. فردت مادلين بصوت خافت : لا حبيبتي بدي اروح على تختي هلا لاني تعبانة !
في طريق العودة كان الجميع صامتا , صوت المهراجا , الأسواق الشعبية , و أبواق السيارات و الماتورات وحدها تضفي جوا من الوناسة في تلك السيارة القديمة وهي تخترق المدينة في عجلة من امرها !
الجميع خائر القوى في تلك السيارة , وبضعة احاديث جرت بين مادلين وسبيندرا فهمت كارولين منها بأن هذه الجلسة ليست الأخيرة اذ سيليها عدة جلسات , ثلاث او اربع حسب الحاجة للتخلص من الطاقة الكامنة في جسد والدتها ..
بعد الوصول للفندق , رفضت الأم تناول اي نوع من الاكل , واكدت لكارولين بانها بخير و لكنها تحتاج لحمام ساخن , قطعة من الشوكولاتة و سريرها !

اتجهت كارولين الى غرفتها بعد ان اطمأنت ان امها قد غفت ... تركتها نائمة كحمامة سلام بيضاء يزورها النوم في بلد بعيد كل شيء فيه قذر وغير مفهوم !

- صباح الخير موم
- صباح النور حبيبتي
- لانك يا ماما ما تعشيتي مبارح فانا حكيت مع الريسيبشن و طلبت منهم يبعتولنا الفطور على الغرفة , بكون بهالوقت تحممت و جهزت حالي مشان نطلع مع صاحبك الي لحد هلا مو قادره احفظ اسمو !
- ترد امها بصوت حاد : طول عمرك متل ابوكي , ما بتحفظي الا الي بهمك , اسمو سيبندرا ... كم مره لازم اعيد ؟
- طيب اوكي اوكي , اهم شي تكوني مرتاحة و مبسوطة !

كانت الجلسة الثانية كالجلسة الاولى تماما ، نفس الطريق , نفس الحرارة , نفس الأصوات , و نفس الأماكن باستثناء لباس الأم البالي , الذي لا يتعدى الأبيض من الألوان و المجرد من أي تكلف او بهرجة !
كانت حلقة الطاقة هذه المرة أقصر مدة من اللقاء الأول و لكن مادلين بدت أشد تعبا .. عيون كارولين تطبق عدة مرات لتتأكد تلقائيا بأن ما تراه ليس بحلم ...
في كل يوم كانت مادلين أقل قوة و اكثر عنادا ...
- ما بدي اروح على الدكتور مشان الله افهمي ... هكذا كانت تجيب كارولين بحدة في كل صباح .
الكلمات أوضع من ان تصف حالة كارولين النفسية في الأيام الثلاث التي تلت .. لعنت فيها حياتها و ذلك الخوري الذي طمأنها .. تمنت للحظات بأن تنتهي رحلة عذابها و وحدتها , فهي لم تعد قادرة على تحمل أي عبأ زائد ...
- شكرا كتير على مجهودك معي يا سيبندرا
- ما تشكريني , اشكري صميمك الي ما حرمك من طاقتك قبل ما تفرغيها ...
- معك حق ... انا هلأ مستعدة لاي شي ... انا سعيدة كتير وتعبانة كتير !
- رحلة سعيدة يا صديقتي

ودع سبيندرا كارولين و امها وهو يعلم بانه سيكون آخر لقاء يجمعها سويا ! فهو وبحسب ما بعتقد فان مادلين لن تموت , فروحها ان كانت طاهرة فستعيش معه في الهند وسيبحث عن صاحبها ليجدد مادلين فيه او فيها ...
انتهت الرحلة المتعبة لكارولين ومادلين على خير ... ركبتا طائرة الخطوط الجوية القطرية عائدتين الى دبي وما ان وصلت الطائرة هناك حتى بدأ التعب والارهاق يزدادان على وجه مادلين في حين كان التوتر باديا على وجه كارولين و التي كانت محاولاتها للتحكم بانفعالاتها قد ذهبت ادراج الرياح حتى صرخت بصوت عال ٍ : ايميرجاانسي بلييييييييييز ...

- ضغط الدم عالي اوي و لو ما نزلش قبل ما الطيارة تطلع فانا مش حقدر امضي على خروج المدام من المطار وكده مش حتقدر ترجع عمّان على نفس الطيارة حتى تستقر حالتها ... قال الطبيب المصري الذي كشف على مادلين ...
- دكتور ابوس ايدك بليز اعمل اي شي , انا و مامي لازم نسافر على هاي الطيارة . لو سمحت .
- انا حعمل كل الي اقدر عليه والباقي على ربنا ...

شكرت كارولين طبيب المطار العام ثم امسكت يدي امها الباردتين و تحسست بابهامها عروقها النافرة .. قبلت يديها بحنان ... نظرت الى امها ... وجهت نظراتها الى عينيها وقالت بصوت متقطع :
أرجوكي مامي ... لازم نوصل عمان ! انا ما بقدر اتحمل كل شي لحالي ..
لحظات من الصمت كسرتها ضغطة من يد مادلين على يد ابنتها لسان حالها يقول : ما تخافي !
يتبع ......

*************************************
للحكاية الرابعة : حكاية سيد
المكان : محافظة الدقهلية – جمهورية مصر العربية
الزمان : بضعة اعوام من الان


في غرفة ضيقة من الغرف الثلاث في قرية ميت غمر وقف سيد امام المرآة المعلقة على الحائط ... في تلك المرآة التي اكسبها الزمان شروخا ابت الا ان تعاند شدة انعكاسها رأى وجهه ورأسه لاول مرة بعد تعذيب والده الاخير ... عيناه المثقلتان بالدموع رأتا وجه ملائكي ووجه آخر للشيطان الذي اخرجه الالم من داخله !!
هذه هي الحادثة التي غيرت من سيد وجعلت كيانه اكونة ... خلقت من عفويته وطفولته حقدا اسود قرر ان يفجره على جميع من حوله ...

- مين حيبص في وشي وانا راسي متشوه كده ؟ قال سيد في نفسه والالم المختلط بالحقد ينفر من كل نفس يتنفسه ....

ثم اردف :

- ازاي يعمل فيا كده الحيوان ده ؟ هو انا ناقص غلب وقرف ؟ مكفاهوش كل الي عمله في ماما ودلوقتي جا دوري ؟ والحرباية مراته تتهمني باسورتها ليه ؟ عايزة تخلص مني اكيد !! انا حطفش واريحها من وشي ...
الحمدلله الي خالي جه في اللحظه المناسبة وخلصني من ايدين الوحش ابويا ...

تذكر سيد اللسعة الاولى من سيخ الحديد التي افقدته وعيه وتذكر الماء الذي رشقه عبدالعال في وجهه ليستيقظ ثم تذكر الضرب المبرح الذي اذاقه اياه بعد ذلك قبل ان يتدخل خاله ( مغاوري ) لانقاذه بعد ان اخبرته جارتهم ( هانم ) صديقة والدته ليلحق سيد الذي فعل به ابيه الافاعيل ...

- انت يا سيد ... صرخت زينب من الغرفة الاخرى فاوقظته من خلوته ...
- ربنا ياخدك يا بوز الاخص ... قال في نفسه ثم اردف قائلا : ايوه يا طنط ...
- متمشي تتجر تروح الارض تشتغل ... هو انت حتفضل عامل فيها عيّان كده على طول ؟ ده سيخ حديد الي لمسك !! امال لو كان قلع ضوافرك كنت عملت ايه ؟
- حاضر انا ماشي اهو ...

خرج سيد من بيته وهو يتصور اباه وقد امسك بالكماشة ليقتلع اظافره في عقاب اخر ستفتعل من اجله زينب الجريمة القادمة ...
كثيرا ما فكر سيد بالرحيل عن قريته والذهاب الى القاهرة ... كان خائفا دائما من ان يتخذ تلك الخطوة ويحاول ان يضع امامه العقبات التي تجعل من الامر صعبا ... الا انه بعد تلك الحادثة وذلك الالم الذي لم يعد يحتمله مجددا قرر ان يجعل من ذلك الامر واقعا قريبا ...
بالنسبة لسيد كانت القاهرة في ذلك الوقت هي العالم ... لم يكن سيد يتصور نفسه يذهب ابعد من القاهرة ... بل كان يعتقد ان القاهرة هي عبارة عن شوارع كبيرة نظيفة وفلل كثيرة مترامية على اطرافها وناس اغنياء يعطفون على امثاله من الضعفاء الفقراء ...

- انا لازم امشي من هنا !! حفضل في وش ابويا يضرب فيا ويشغلني زي الحمار كده في الارض لغاية امتى ؟ لا باكل زي الناس ولا بشرب زب الناس ولا باخد فلوس مصروف ليا ولا اي حاجة !! والحتة كلها بتعايرني وبتشتمني في الرايحة والجاية علشان انا بحب العيال وعلشان الي قالهولهم الزفت طنطاوي ... ربنا ياخدك يا طنطاوي ... ربنا يخسفك في سابع ارض ....
وبعد ان تنبه سيد انه دعا على طنطاوي لم يطاوعه قبله فتمتم قائلا في نفسه :
- بعد الشر ... ربنا يسامحه ...

هذا هو قلب سيد في ميت غمر ... غض وطري ومتسامح ومحب للكل حتى لمن اذوه ... نعم لقد اذاه طنطاوي وافتض عذريته ثم اوهمه بحبه وغرر به ثم فضحه لكنه ما زال يحبه ...
لم يفهم سيد ان حبه لطنطاوي في تلك المرحلة هو حب مراهق لم يرى من الرجال من هم اجمل من طنطاوي واكثر منه ثقافة ليعرف ان طنطاوي ما هو الا في اخر السلم بالنسبة لغيره !

وصل سيد الارض ... امسك فأسه ... وبدا ينبش الارض دون كلل او ملل ... يديه تعملان وعقله غائب في الطريقة المثلى لهربه من قريته وتوجهه الى القاهرة ... كيف سيدبر نقود السفر ؟ اين سينام حينما يصل هناك ؟ ماذا سيفعل لو ابلغ عنه والده الشرطة ؟ وما هي العواقب لعودته الى قريته مجددا ؟

- خلاص بقا يا سيد !! ما تفضلش كده تعمل من كل حاجة مشكلة ... صدقني يابني مش حيحصلك اي حاجة انت بس جيب الفلوس واجري من هنا وملكش دعوة ... والنبي ربنا بيحبك وحييسر طريقك ولما توصل مصر - ( مصر هي لفظة مستخدمة من قبل المصريين الذين يعيشون في الارياف لوصف القاهرة ) - حتدور على شغل ... عالاقل حتشتغل بفلوس مش زي هنا طول النهار بشتغل زي الحمار ولا طايل حاجة الا قلة القيمة !! قال ذلك في نفسه وهو يكسو كلماته نغمة من الاطمئنان ...

انهى سيد عمله مبكرا ... مشى رويدا رويدا في طريق عودته الى بيته ... وقبل ان يصل بيته انحرف شمالا وغير مساره ...

تك تك تك ... طرق سيد الباب ...

- سيد ؟ بتعمل ايه هنا ؟ قال مغاوري خال سيد
- ازيك يا خالي ... ممكن عايز اكلمك في حاجة ؟
- تفضل يا غالي يا ابن الغالية ... ربنا يرحم تراب امك ...
دخل سيد الى بيت خاله .... تبعه مغاوري الذي اقفل الباب وهو يتساءل في نفسه عن سر تلك الزيارة التي لم تحصل منذ وفاة اخته ...
- حالي ... اول حاجة انا عايز اشكرك انك خلصتني من ايد ابويا ... واللهي يا خالي ما سرقت حاجة والولية مرات ابويا تبلت عليا ...
- ما انا عارف يا بني !! انت ترباية الغالية !! لا يمكن تسرق ولا تعمل حاجات وحشة ! وحتى الكلام الي بقولوه عن مشيك مع طنطاوي انا مش مصدقه انا عارف يا سيد انهم بيتبلو عليك وان مرات ابوك هي الي ورا الاشاعات دي كلها !

شعر سيد بالخجل بينه وبين نفسه ... لم يستطع ان يخبر خاله ان مثليته هي حقيقة ... وان طنطاوي حقيقة اختارها لنفسه ولم تتدخل فيها زينب ... ربما هي الشيء الوحيد الذي صنعه هو في حياته من دون ان يكون لزينب اي دور فيه ...

- ايوه يا خالي ... منها لله ... طلعت عليا السمعة البطالة دي ...
قال سيد ذلك وهو يحس بنفاقه وكذبه يلطمه لطما الا انه تناسى الم تلك اللطمات حتى يحصل على مراده ...

- وايه تاني يا سيد ؟ انا حاسس ان في كلام في بقك حايشه عني ؟!!
- خالي ... انا عمري ما طلبتك حاجة من ساعة ما ماما ماتت !! انت عارف انها موصياك عليا وموصياني اني لو احتجت اي حاجة اطلبها منك ! عشان كده ...

خجل سيد وخوفه من رفض خاله اخرس لسانه فشجعه خاله :

- ما تقول يابني ما تخافش واطلب الي انت عايزه ولو اقدر حعملك الي انت عايزه بازن واحد احد !!
- خالي انا عايز 100 جنيه !
- عايزها في ايه ؟
- انت عارف يا خالي ان بابا طلعني من المدرسة عايز اديهم لواحد صاحبي يشتريلي كتب من مصر وهو مسافر بكره عشان شوية العلام الي في دماغي ما يطيروش !! واللهي يا خالي ان انا بلعن حياتي كل يوم مليون مرة ودي الحاجة الوحيدة الي ممكن تفرحني فعلا ...
- بس كده ؟
- ايوه يا خالي ...
- واللهي يا سيد مش عارف اقولك ايه بس انت جيتلي في ايام وحشة ...

حزن سيد الجم لسانه ... هذا ما كان يتوقعه ... الامل الاخير من خطة هربه تهاوى امام ناظريه واحضر معه بعضا من العبرات التي بللت عينيه دون ان تهوي على خديه ...

- انت سكتت ليه يا واد ؟ انا بهزر معاك ؟ انا لو مدتكش انت في وقت عوزة يبقى حدي مين ؟ قال مغاوري وهو يضحك ...
- ربنا يخليك يا خالي ... ربنا يديك بكل جنيه مية ...

في داخله شعر سيد بالغيظ من خاله الذي مازحه ... الم يجد خاله مزحة سمجة اكثر من هذه ليمازحه بها ؟ هل يمازحه ذلك الاحمق في حياته كلها التي اصبحت على المحك وفي طريق جديد سيسلكه وفي صفحات سيطويها من كتاب حياته ؟

- خد يا سيد ...
ناول مغاوري النقود لسيد بالعشرات ...
- ادي عشرة عشرين تلتين اربعين خمسين ستين سبعين تمنين تسعين مية ...
وقبل ان يتركها من يده ... قال مغاوري :
- انت متأكد ان الفلوس دي حتفيدك وتفرحك وتجيبلك الكتب الي انت عايزها ؟
- متاكد اوي ...

حينما قال سيد تلك الجملة لم تكن الصورة الافتراضية التي رسمها للقاهرة تغادر خياله ... وجوه لبشر لم يعرفهم زارته في لحظته تلك ... وجوه لبشر سيتعرف عليهم هناك ...

في طريق عودته لبيته ... فكر سيد بالموعد المناسب للهرب ... قرر ان يكون ذلك عند شروق الشمس حيث يفترض به ان يذهب لعمله ...
فتح سيد باب منزله ...

- السلام عليكم ...

لم يرد عليه احد فاتجه الى الغرفة التي ينام فيها .... جلس في فراشه وقرر ان يتظاهر بالنوم ...
في ذاكرته كان سيد يسبر اغوار حياته بدءاً من طفولته التي كانت سعيدة ... ثم انتقل الى طلاق والديه ثم موت والدته التي ماتت وهي صغيرة في السن من غير سبب يذكر سوى ارادة الله ... تذكر صوتها وحنانها ... تذكر حبها ... تذكر كم كانت الدنيا اجمل في وجودها !!
وبعد ان تملى من ذلك الوجه الذي كاد ينسى ملامحه ... انتقل بذاكرته الى دخول زينب الى بيت امه ... تظاهرها بالعطف والحنان عليه امام والده اول زواجهما ثم تحولها الى الشخصية التي لم تعد تبالي بوالده بعد ان اخذت زمام الامور منه ... تذكر كيف انقلب والده من اب محب عطوف الى اب قاسي فظ وغليظ القلب ...
واخيرا لم ينس سيد طنطاوي ... كان لا بد من ان يتذكر الشخص الوحيد الذي دخل في حياته واشعره بانوثته الدفينة في جسد الذكر الذي يعيش داخله ...
بعد ان تاكد سيد ان الجميع قد خلد الى النوم ... ذهب الى الخزانة التي تحتوي على بعض ملابسه ... اخذ بنطال وتي شيرت خفيف ولبس بنطال اخر وقميصه القطني الوحيد الذي يملكه ...
اتجه الى فراشه مجددا وهو يرتدي تلك الثياب ويحمل في حضنه الثياب الاخرى ... انتظر حتى سمع صوت المؤذن يأذن للصلاة جامعة ...
فتح باب بيته كالسارق المتسلل ... تفل على ذلك الباب .... ففي ذلك المنزل ذي الغرف الثلاث سيدفن المه ...
وبعد ان فعل ذلك جرى باقصى ما يستطيع .... جرى باسرع ما يمكن ان تجري به قدماه ... جرى وهو يفكر في وجه والده لو امسكه ووجه زينب وهي تضحك لما سيلحقه به اباه من عقاب ...
وحينما وصل الى ذلك الميكروباص الذي سيأخذه الى المنصورة ليأخذ اي سيارة ( بيجو ) الي القاهرة ... شعر وكأنه يسبح في بحر امضى فيه ساعات غريقا دون ان يموت وها هو قد اقترب ليصل الى بر الامان ...
وحينما وصل الى المنصورة وركب السيارة البيجو ... شعر بان بر الامان اصبح اقرب مما يعتقد ..
وحين انطلقت تلك السيارة التي غيرت وجه حياته وقبل ان يبدأ بالتفكير تحسس بيديه جيبيه ليتأكد ان بطاقته المدنية في جيبه وان باقي ال 100 جنيه ما زال في جيبه ايضا ...
حينها فقط ... اسلم نفسه وعقله للتفكير ... فكر في الصفحات التي سيطويها وهو في طريقه للقاهرة ... فكر في والده الذي لن يناديه ببابا بعد اليوم بل باسمه المجرد فقط وهو عبدالعال !
فكر في زينب التي لن يرى وجهها القبيح مجددا ... فكر في طنطاوي الذي سيقفل وراء ذكرياته الباب الى الابد ... وبعد ان اقفل كل تلك الصفحات تخيل من البعيد برؤية بصيرية حديدية شوارع القاهرة النظيفة وتخيل شكله وهو حر نفسه وملك نفسه وهو يرتدي ارقى صيحات الموضة وجميع الرجال يجرون وراءه ولكن .... بعد ان يخفي آثار حروقه !!

يتبع ......

29 التعليقات:

ابن قرطاج يقول...

روووووعة يا تامر
ما رح ظل اقول اللي بقوله كل مرة بس فعلا انت مبدع و يوم عن يوم ابداعك بيزيد ...
مش عارف ليش بس قصة كريم هي اكثر قصة اثرت فيني.. مع انها مثل ما بتقول خيالية بس و الله حاسسها اكثر و حدة واقعية...
المرة هاي قصة سيد ما كان فيها كثير تشويق ... بس حلوة .. و تسلسل الاحداث منظم و كثيير حلوو..
ما شاء الله عليك لما بتحكي بالمصري ... كانك من مصر و الله...
يله أسيبك بألف مليون خير
تقبل تحياتي

غير معرف يقول...

صديقي الروحي تامر ,

قصص تداعب الوجدان كنسمات صيف عليلة , و ابداع متناظر لا ينافسة شيء سوى انتظار المزيد .

ابن قرطاج الوفي ,

تسبقني دوما بالتعليق و حقا تصيب الصميم في اختيار الكلمات . أوافقك الرأي بشأن اللهجة المصرية, هاها ..

تقبل تحياتي و تقديري

باسل :)

Abody يقول...

تامر
لن أشكك بمقدرتك على إمتاعنا وإشباع فضولنا عن ما تحتويه قصص هؤلاء الاشخاص واللذين سوا أكانو حقيقيين أم من محض الخيال ولن أستمر بقول عبارات وكلمات صارت باليه ولا يجددها سوا روعة كلماتك
وكما قال إبن قرطاج واللذي ما زال السباق بيننا والحريص بأن يكون أول من يعطيك رأيه اللذي لا يحتمل مجالا للشك أنه رأي صادق وصريح خالي من أي مجاملات أو تعابير تعطي إطراء كاذبا




تامر
لقد إتخذت قرارا وأتمنى أن قراري هذا لن يكون مصدر إزعاج ولو بسيط بالنسبة إليك





تامر
لقد قررت أن تكون هذة آخر كلماتي واللتي أتمنى أنها لم تكن فيوم مصدر إزعاج أو ملل أو مضايقة لك في المقام الأول أو لأي أحد من قرائك




تامر
ما زلت وستظل ذالك المبدع الرائع صاحب السحر (سحر الكلمات) واللذي تميزت فيه وأتقنت فنونه




تامر
تأكد وإن كان في عمري بقيه بأني لن أنساك
لأنك ببساطة من الاشخاص اللذين من المستحيل بأن يفارقو الذاكرة إلا بمفارقتها الحياة




على أمل أن أكون قد تركت إنطباعا مقبولا عندك وعند قرائك عن نفسي

أودعك وأتمنى لك دوام الصحة والسعادة والرضى بالعيش بحلوه ومره






ذكـــ دايما فالبال فلا تنسوني ـــركم



عبــــــــــــودي

تامر يقول...

ابن قرطاج :
كيفك حبيبي ؟ كيف كان امتحانك ؟ بنبسط كتير لما اشوف انك اول واحد معلق ....
كمان مرة برجع بحكي يمكن قصة كريم بالنسبة الي دايما احلى قصة لاني بكتبها من حواتي بينما القصص التانية مهما غيرت فيها ما بقدر كتير اغير عشان اضل احكي الاحداث بكل مصداقية وبالنسبة لقصة سيد فمرة هيك ومرة هيك هههههههههه ... عفكرة انت بتعرف انو كتبت الاربع قصص مبارح واخدو مني 8 ساعات ؟ يعني ما صدقت اخلص ...
بخصوص موضوع المصري هههههههههه حتى باسل قالي نفس الشي ، يمكن لانو لما انزول مصر بضل احكي بس مصري وكمان الي كتير اصحاب مصريين ولا تنسى كمان اهم شي انو فضل كانت امه مصرية ... وانا عشت معه لتلت سنين ...

كل حبي الك يا صديقي الرائع
تامر

تامر يقول...

باسل :

انت بلسم روحي وشوق فؤادي وحبك هو الثابت الاوحد الذي اعيش لاجله ...

تامر

تامر يقول...

عبودي :

بتعرف انك نكدت علي كل ليلتي ؟
شو السبب انو ما رح اشوف تعليقاتك بعد اليوم ؟ هل انا غلطت بحقك باي شيء ؟ او الموضوع راجع لظروف شخصية ؟

ازا كنت انا غلطت بحقك فلازم تقولي لانو ممكن يكون سوء تفاهم ... اما ازا كان الموضوع لظروف خاصة فيك فانا ما الي الا احترم قرارك ...
بالنسبة لباقي الاشياء بجد مش قادر ارد هلأ لاني بجد مضايق اني رح اخسر شخص من المخلصين لالي والي هو انت

حبك يعني لي الكثير فلا تحرمني منه ... ارجوك عاود التفكير بقرارك

تامر

Joseph يقول...

حبيبي تامر

زي دايما قصص بتخلي الواحد يحس من جواته و يبكي من كل قلبه.

بدي اكتب بالعربي مع انو انا مش منيح بالكتابه بالعربي و حد كتابتك ببينزي ولد عمرو 10 سنيين ...

توتو الي طلب بليززززززززززز ما تظلك اطول علينابالقصص

مشتائلك موت
مواه
تيك كير :)

omar oo يقول...

مااقدر اوصف الابداع اللي قدمت القصة فيه خصوصا قصة سيد اثرت فيا بشكل عميق .
برافوا تامر وانا منتظر الحلقة الرابعة بفارغ الصبر

NewRise7 يقول...

مش عارفة شو بدي احكي عنجد روعة تامر على فكرة لازم نعمل رابطة المدونين عنا بعمّان هههههه اسلوبك وتصويرك للاحداث والمغزى المخفي بين الكلمات مش طبيعي ...
بصراحة في كل مرة ما بقدر اترك المدونة الا لما أخلص قراءة الحلقة كاملة.
ما قدرت اخفي استمتاعي وانا عم بقرأ بجد ثانكس تامر على كل كلمة كتبتها والله يوفقك يا رب...
وخلينا على تواصل
شكرا كمان مرة

crazy in freedom يقول...

تاااامر

اوه صح

استاذي تامر^^

ابدعت
وللمره المليون ابدعت

اكيد انك زهقت من كلمة ابدعت ^^

اممممم
اجل لازم اخترع كلمه جديده غير ابدعت

امممم
وش اقول

احسنت!!
لوووووول
<<< متأثره بأجواء المدرسه^^

تمور اولا مشكوووور يااستاذ تامر على شرحك المفصل لي عن كيفية اضافه مقطع لمدونتي المنحوسه اللي شكلها صايبتها لعنه او ساكنها جنيo_0
مادري وش فيها
مايظبط معاها شي

بس انا شطوووره
راح ارجع احاول مره اخرى^^

تامر
قصة كريم هي الخياليه بين القصص الاربع
بس انا احس فيه هو اكثر
احس من جد اليوم وانا اقراها
حسيت كأنك تعرف كريم
كأنو حقيقي
كانو يحكيلك وانت تكتب

لايكون انتo_0<<< بدت هلووووسه

لووووول

ادري انو مو انت
بس من جد تبدع تبدع في قصة كريم مررره
خصوصا الكلمات الاولى اللي كان كريم يكتبها لحمد*_*


تمور
عندي لك فكره^^

انت كاتب
كاتب مبدددددع
ليش ماتستغل موهبتك وتكتب روايات وقصص وتنشرها في دور نشر^^
<<< تبغى تفضحك هذي^^

ههههههههههههههههههههه
لالا
مو تكتب عن المثليه

روايات ثانيه غير المثليه

بما انك مبدع
صدقني راح تنجح
اتوقع لك النجاح^^

واذا كنت ماتقدر تكتب الا روايات مثليه
سو مثل ماسوا دافنشي^^
اكتب روايات مثليه
بعدين بس غير ضمير هو وخله يصير ضمير هي
وغير ضمير له وخله يصير لها
لوووووول
وبكذا مااحد يدري انك تقصد قايز^^

دافنشي كان يكتب خواطر عن شاب
وبعدين لما مات
اخذ ابن اخو لدافنشي الاشعار وغير بس الضمائر وخلها من مذكره الى ضمائر مؤنثه
وباع الاشعار
اكيد تعرف القصه هذي انت ^^
صحووووح

اعجبتني الفكره
وقلت اطرحها في مدونتك للنقاش<<< متحمسه للفكره الجهنميه

لووووول

يعني قصة كريم
تغير الضمير فيها

وتغير اسم حمد
ويصير
اممم

حمده^^

<<< مسلسل بدوي مو روايةo_0
<<< بس خلاااااااااااااااص
اكيد صجيت راسك^^

خلاص مع السلامه

تيك كير ياقمر^^

ALI ALOUSH يقول...

يا تامر يا موقظ المشاعر !!
حين اقرأ ما تكتب اشعر برغبه بالكتابة
فكلماتك تداعب الخاطر وتنادي مكنون الخواطر في نفسي وتدعوها لان تنطلق

اعيش حقا مع شخصياتك
دمت مبدعا متالقا

تامر يقول...

جوزيف :

حبيبي انا كتير مبسوط انو القصص عجبتك ... واللهي يا جوزيف الله وحده عارف قديه انا مشغول هالفترة سامحوني عالتاخير

كل الحب الك
تامر

تامر يقول...

omar oo :
حبيبي مرسي عالكومنت اللطيف تبعك ... عندي سؤال يا ريت ترد عليه : هل انت نفسك عمر الفلسطيني صاحب مدونة مراهق مثلي ؟
مع كل حبي

تامر

تامر يقول...

newrise7 :
كيفك يا بنت بلادي ؟ وكيف بلادي ؟
اااااااااااااه شو مشتاق لترابها ...

مرسي كتير عالكونت يا حبيبة البي انتي وبخصوص رابطة المدونين ههههه فكرة حلوة بس بشرط تكون باسمائنا الحقيقية شو رايك ؟ هههههههههههه

شكرا كمان مرة عالمرور والتعليق

تامر

تامر يقول...

crazy in freedom ?

حبيبتي كالعادة تعليقك بزيل الهم والغم عن قلبي ...

بدي اشكرك للمرة المليون انو بتعلقي دايما لانو ما تتخيلي تعليقك انت شو بيعنيلي ... بس الي مش قادر افهمو مع انو انا حاسس انو القصة هاي يمكن احلى قصة كتبتها لحد الان في الفصول الاربعة الا انها ما عملت ضجة بمعنى آخر ما في تعليقات ؟!!
ههههههه ... انا صح مش مستني التعليقات بس هيك عودوني باول حلقتين بعدين حلقولي ؟ ليش فكرك ؟ هههههههه

بخصوص موضوع الاغنية ضلي حاولي لانو انا شرحتلك كل خطوة يعني ما ضل اشي هههههههه سو اكيد الغلط فيكي مش بالشرح هههههههههه بمزح معك يا قمر

بخصوص النشر ما اظن اني رح اعرف اكتب عن شي غير المثلية وانا بيني وبينك ما بحب الشهرة ولا بدور اني اكتب واصير كاتب معروف عمستوى واسع والاهم من هاد كلو ما بحس انو موهبتي بتستاهل انها تنحط بكتاب لاني بحس اني كتير اقل من هيك مستوى ....

بخصوص قصة كريم يا سرسورة برجع بقولك الموضوع مش بحاجة اي شي الا انك تعيشي الشخصية مشان تكتبي صح يعني انا لما بكتب فعلا بتخيل انو انا مثلا حبيبي مات وبدي اقولك شغلة قسما بالله لما ببدا اكتب ما بكون عارف عن شو رح اكتب او شو رح تكون الاحداث اليوم كل الي بعملو اني بس بحط حالي مكان هالشخص وبصير اكتب وما بوقف الا لما اخلص بلاقي حالي كاتب قصة كاملة واحداثها غير مخطط لها ... يعنب بدي اقولك انو انا فعلا ما عندي خطة لسير القصة ...

بخصوص دافنشي اول مرة اعرف هالمعلومة مع اني بعتبر حالي مثقف !!! مالت علي !!

عموما مرسي كتير عالمعلومة والتعليق ومرسي اكتر على البوست تبعك الي ذكرتيني فيه ما تتخيلي قديه انبسطت يا سارة وانا محضرلك شغلة صغيرة خصيصا الك يا رب انها تعجبك وتعبر عن حبي الك

مع كل حبي ومودتي

تامر

تامر يقول...

على علوشي :
حبيبي بجد ما بعرف كيف اشكرك على تواصلك الدائم بالرغم من اني فلعلا مقصر بحقك ... سعيد جدا انو الحلقة عجبتك وبتمنى دايما اكون عند حسن ظنك ...

مع كل حبي

تامر

omar oo يقول...

لا تامر انا omar oo صديق لك من المملكة السعودية.

ali يقول...

ان كنت محتار من اني اقيم هذه ما بين انها في غاية الروعة او انها في قمة الجمال ولكن اتضح لي انها اجمل من ان يقال عنها قمة في الجمال او غاية في الروعة
شكرا لك على هذه القصة الرائعه التي قد اذرفت الدموع من عيني واتمنى ان تكتب المزيد والمزيد وان لا تطيل علينا وشكرا لك اخوك علوش الفلسطيني

ali يقول...

ان كنت محتار من اني اقيم هذه ما بين انها في غاية الروعة او انها في قمة الجمال ولكن اتضح لي انها اجمل من ان يقال عنها قمة في الجمال او غاية في الروعة
شكرا لك على هذه القصة الرائعه التي قد اذرفت الدموع من عيني واتمنى ان تكتب المزيد والمزيد وان لا تطيل علينا وشكرا لك اخوك علوش الفلسطيني

ali يقول...

ان كنت محتار من اني اقيم هذه ما بين انها في غاية الروعة او انها في قمة الجمال ولكن اتضح لي انها اجمل من ان يقال عنها قمة في الجمال او غاية في الروعة
شكرا لك على هذه القصة الرائعه التي قد اذرفت الدموع من عيني واتمنى ان تكتب المزيد والمزيد وان لا تطيل علينا وشكرا لك اخوك علوش الفلسطيني

ali يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
crazy in freedom يقول...

تامر القمر

اولا ياتمور شخصيا انا احب اقراء رواياتك وافضلها على رواية وليمه لاعشاب البحر^^
اللي تكلمت عنها بمدونتي

فلا تقول ان ماعندك موهبه او ان موهبتك ماتستاهل تكون بين دفتي كتاب^^


اذا انت ماتصلح سوالفك الحلوه تصير بين دفتي كتاب


اجل مين اللي يصلح؟
اقوووول

والا خلنا ساكتين احسسسسن^^

بقولك شي
وهذا شي اكتشفته انا من تجربتي بمدونتي القديمه
ومدونتي الجديده^^

تموري
مدونتي القديمه كنت ابدع انا فيها اكثر من هذي
واكتب كلام منطقي ومرتب ومنقح بعد^^
ومتعوب عليه

ورغم ان المدونه لاقت انتشار هائل خصوصا بين الملحدين
او الادينيين
لكن ماكانت تجيني تعليقات اقصى حد للتعليقات ثلاثين تعليق وكثر الله خيرهم

اوكي


مدونتي الجديده
اكتب انا فيها خرابيط
اعترف انا انها مجرد ثرثره
ولاتشبه كتاباتي السابقه

لكن شوف كم التعليقات!!!

فيه ناس صريحين
ويقولونها بكل صراحه

عندك على سبيل المثال بنت كانت تتابعني من ايام مدونتي القديمه
لكن ولاعمرها علقت عندي
الا مره واحده
وتدري وش قالت لي؟؟

قالت لي:
كنت اغير منك لما اقراء كلامك
وانقهر ليش انتي تعرفين تكتبين وانا لا
عشان كذا مااعلق عندك؟؟!!!

وش رايك؟

وفيه وحده ثانيه كمان كانت مدونه

وكانت دايما تزورني وتعلق عندي قليل
مرات ومرات

مره قالت لي
انا اغير منك بعد ليش انتي يزورونك كثير وتجيك تعليقات اكثر منيo_0


بعدين عرفت ليش هي ماتجي تعلق عندي!

ومره كاتب سعودي كبير بالعمر صارله اكثر من ثلاث سنوات وهو يكتب بالمدونه ويكتب كمان في جرايد وصحف ومجلات
ويعتبر نفسه كاتب متألق بعد

كان يزورني في مدونتي
ومرات يكتب تعليق مقتضب ومرات لا مايتنزل الاخ يعلق عند ساره البنت اللي اصغر منه
وتكتب كلام احسن من كلامه!!

يوم جيت بسكر المدونه
وكتبت بوست اخير وقلت اني بوقف كتابه

نط لي الاخ وكتب لي كلام
قريت انا من خلاله ان الاخ هذي اصلا كانت امنيته
كان وده ويتنمى اني اوقف كتابه

مدري ايش قاهره
الظاهر ان اللي قاهره ليش انا بنت
واصغر منه بحوالي 30 سنه
واكتب احسن منه هو!!

برضو عرفت ليش ماكان يعلق عندي كثير رغم ان مرات اكتب مواضيع
وبعدها بيوم القاه كاتب بمدونته موضوع كبير طويل وعريض ردا على موضوع اللي بمدونتي!!!!

ايش رايك بذا التصرفات الطفوليه؟؟؟


ومره كاتب سعودي لايحضرني اسمه

قال
اكثر الناس حسدا لك وغيره منك
هم اكثرهم تقليلا من شأنك
واكثرهم تظاهرا تجاهلا لك!!
__________________

هذا اللي فوق نوع من القراء


بقولك النوع الثاني

واللي ايضا اكتشفتهم من خلال التدوين

وهم القراء اللي لايجدون كلام يوصفون فيه روعة ماتكتب
تخونهم الكلمات
ويلتزمون الصمت
القرأه الصامته
ينتظرون على احر من الجمر قصصك ورواياتك
لكنهم ربما عدم قدره على التعبير او غيره
مايتنزلون يقولون شكرا على القصص المبدعه

شكرا على الارتقاء بالاسلوب

بدلا من التفاهات الي تغوووص فيها بعض المدونات


تامر تموري^^

يقرأون لك وبكثره صدقني
لكن مثل ماقلت لك
شيئين يمنعون من التعليق
ذكرتهم لك فوق^^


ارى فيك حالة ابداع لاتتكرر^^
ولان المثليه هي دافعك للكتابه

اظن من اجل هذا انت تكتب وتبدع في قصص مثليه
لكن هذا لايلغي ان عندك اسلوب مثثثثقل بالجاذبيه بكتاباتك
وطريقة سردك
موهبه تستحق المتابعه

وانظر الى من يتبعون خطاك ولكن
بيني وبينك
وعلى الملاء^^

مافيه زيك^^

لوووول

يلا تمور

بروح اشوف اشغالي<<بزنس ومن^^

نشوفك على خير^^

تامر يقول...

omar oo :
اهلا وسهلا فيك يا صديقي من وين ما كنت ... وانا بجد بشكرك على المتابعة ودوام التعليق ... كلك زووووق ... مواااه

تامر

تامر يقول...

علوش الفلسطيني :
واللهي يا عزيزي انك خجلتني ... بجد مش عارف شو احكي ... اهم اشي عندي انو عجبتك القصص وبجد شكرا على مروروك وتعليقك الي عنى لي الكثير ...

تامر

تامر يقول...

سارة :
ولك يا سرسورة يا عفريتة بتاكلي بعقلي حلاوة ؟ هههههه ، لول بمزح ...
انتي ما تتخيلي قديه شرف الي انو انتي تمدحيني ولو اني اوضع من انك تمدحيني لانو وحدة بموهبتك وبقلمك الاكثر من رائع بجد عبارة عن موهبة حقيقية نابضة وواللهي اني ما بحكي هيكم مشان ارد المجاملة الي انتي جاملتيني اياها بس فعلا هادا رايي فيكي ...

بالنسبة لموضوع التعليقات بجد شكرا على اهتمامك وشرحك المفصل لانو فعلا انا كنت مضايق من الموضوع لانو كنت مفكر انو قصصي مش كتير حلوة او انو مستواها انخفض عن الحلقتين الاولى والتانية وهادا خلاني بجد اكسل اكتب الحلقة الرابعة لكن بعد ما قرات تعليقك بجد روحي المعنوية ارتفعت وقمت هيك وكتبت الحلقة الرابعة الي رح انزلها اليوم وان كنت فعلا اشعر بانو هاي الحلقة مش مثل مثيلاتها من حيث القوة يمكن لاني كاتبها من غير نفس ...

في كمان شغلة بخصوص نفس الموضوع انا لاحظت انو معظم المدونين مجاملين يعنيس ازا ما علقتي عندهم ما بعلقوا عندك حتى لو عاجبهم الي كاتبيته والعكس صحيح ...
عموما بتمنى انك تكوني بخير وبجد بجد بجد لو ما في ولا حدا بقرالي او بعلق عندي يكفيني انك انتي بتابعيني وواللهي بحكي هيك من كل عقلي وقلبي ....

مع كل حبي يا قمر
تامر

crazy in freedom يقول...

*_*

تامر حيااااتي

فديت عمرك
فديت قلبك
فديتك كلك

فديتك وربي

احلى مفاجأه

لووول

تدري يوم قلت لي مفأجأه قلت يمكن كتبت عني بوست^^

او خليتني ضمن الشخصيات الرئيسيه
برواية الفصول الاربعهo_0

<<< شاطحة الخيال^^

هههههههههه

لكن وربي هذي احلى احلى مفاجأه
ولك يسلمو لي الديات مااحلاهم^^

مصمم وكاتب بارع
ودكتور وكيوت كمان

ولك عرريس عررريس لقطه^^

____________________

لانو وحدة بموهبتك وبقلمك الاكثر من رائع



هههههههه

تمور حياتي
لما اقراء كلامك عني اني موهبه وقلم اكثر من رائع
اروح اقراء بمدونتي بس كذا ادور على الموهبه والابداع^^
لووول

ولك تامر
يعني بشو احلف لك انو رواياتك اللي كنت تكتبها وهذه الجديده معاها
بالنسبه لي افضل قرأتها على روايات مثل وليمه لاعشاب البحر؟؟

هااااااه

بشووو يعني احلف لك
<<عصبت^^


شوف تامر حبي انا مااجامل احد
يعني اللي مايعجبني بقوله بوجهه
او في احسن الحالات مااعلق عنده

اما اللي يعجبني مثلك
مااقدر اقاوم اعجابي انا لازم اتكلم لازم اقول

وبعدين بقولك شي
هذا شي اكتشفته انا<< كثيره اكتشافاتها هاليومين^^

ايوه
ياتمور اكتشفت

لاحظ
اكتشفت^^

انو حتى المبدع واللي عارف نفسو انو مبدع
واللي واثق من نفسو انو مبدع
لازم نقوله شكرا ابدعت
لازم نقوله مره ثانيه وثالثه ورابعه ومليون

شكرا لك انت مبدع انت ابدعت

حتى وهو داري انو مبدع واحنا ماجبنا شي جديد
بس عشان يتشجع اكثر ويبدع اكثر

يعني مثلك انت^^
تبدع اكثر واكثر
ومن ابداع الى ابداع^^

بالتوفيق ياقمري
___________

عموما بتمنى انك تكوني بخير وبجد بجد بجد لو ما في ولا حدا بقرالي او بعلق عندي يكفيني انك انتي بتابعيني وواللهي بحكي هيك من كل عقلي وقلبي ....


يسلمووو
يسلملي التم اللي بنقط عسل^^

<<<هذه المستخدمه ربما بدأت تعشقك
انتبه منها لان لديها موجات عاطفيه
ربما ترسلها في احدى الليالي لأختطافك من مكان ماتكون^^

طارق يقول...

تامر، نحن بإنتظار الحلقة الرابعة على أحر من الجمر... أين أنت با صديقي؟؟؟

غير معرف يقول...

ولك يا عمي لشو كل هالتأخير والا ما بدك تنزل حلقة جديده

لو بدك توقف كتابه قول منشان ما نقعد ناطرين
بتمنى ما تطول وترد علي بسرعة

غير معرف يقول...

اخي ثامر سأقول لك كلمة وإن أردت نشرها فافعل وإن أردت قمعها فافعل
مايهمني هو أن تقرأ ردي لك بقلبك وروحك وعقلك. الحياة هنا مؤقته فعلاً وقصيرة بشكل مفاجئ لذا قرأت في القرآن أن كل الناس عندما ينامون لسنين طويلة مثل اصحاب الكهف او يموتون ثم يحييهم الله مرة ثانية مثل قصة الرجل الذي اماته الله مائة عام ثم احياه ثانيه أو في قصة الناس عندما يجمعون في يوم القيام؛ وجواب كل هؤلاء عندما يسألهم الله : كم لبثتم ؟ يقولون : لبثنا يوماً أو بعض يوم.
إنها حياة قصيرة جداً لذا أسمها حياة أما الحياة الآخرة فاسمها ( الحيوان ) أي أنها منتهى القوة الحياتية , لذا يسمى الحيوان حيواناً لأنه يعيش منتهى قوته الحياتية فليس بعد حياته حياة أخرى. لذا أتمنى من صميم قلبي وعميق روحي أن تتأمل دلائل الرب الكبير الذي يحيط بك وينتظرك ويحبك بلا حد. هو من زرع فيك هذه العاطفة الجياشة والروح الجميلة المحبة , هو من جعلك زهرة عطرة بين اخوتك البشر ليسعدوا بقربهم منك, تستطيع أن تحاكم الماضي يا صديقي وتكرهه ولكن صدق رجل غريب لا يعرفك حين يقول لك بأن أي ماضٍ خرجت منه روح نقية كروحك وعقل فذ كعقلك وقلب أبيض حنون كقلبك هو بالنهاية ماضٍ مثمر وربما لهذا جعل الله اسمك ثامر :).

أريد أن أقول لك بأني كنت أحاول منع نفسي عن خطيئة عميقة بروحي وهي المخدرات وحاولت لسنين طويلة وكنت اسأل نفسي لم َ يجعلني الله كائن مزاجي بشكل متطرف واحب المخدارت, ومررت بتجارب اقلاع كثيرة وجلست واجلست بالغصب من رجال دين ومختصين وغيرهم لأتخلص من خطيئتي ولكني لم أستطع, حينها قرأت آية بالقرآن يقول الرب فيها : أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟.

حينها أدركت بأن الإيمان الحقيقيي هو اختيار رغبة الرب بدل اختيار مافتنك الله به من حب لشيء. وهو ليس بأمر بسيط بل هو صراع مستمر يكون بأشد حالاته في بدايته ثم يبدأ يهون ويهون حتى يختفي.

كل ما أريد قوله لك ثامر بأني لست هنا لأحاكمك ولست هنا لأعظ وأيضاً لست هنا لأخبرك عن اعجابي. إني أكتب لك لأخبرك بأني إنسان مثلك ومثل بقية البشر مفتون بشيء أدرك في صميم نفسي أني على خطأ وأني أخترت ما أحبه بدلاً من رغبة الله ولكني لا أبيع المخدارت. لا أكتب عن المخدرات مع أني أكتب كثيراً وعن كل شيء. لا أريد أن أكون قدوة. وإني مؤمن بأن الله يعلم هذا وسيخلصني من خطيئتي.
وأنت تستطيع القيام بما قمت به, أي تحاول التغيير في أبسط الأشياء التي تستطيع تغييرها, وصدقني كل تغيير بسيط تستطيع القيام به سيدعو لك الله بأن يعينك على التغيير الآخر.. وهكذا حتى تولد من جديد..

أعتذر عن رسالتي التي قد تكون مزعجة ولكني مؤمن تماماً بأن العالم تعيس ومحكوم بالظلم والألم بسبب الناس الأنقياء الذين أختاروا ما يحبون بدلاً من أختيار الواجب الذي عليهم القيام به وتركوا العالم للناس القساة متحجرين القلوب والعقول. مؤمن تماماً بأنك تستطيع أن تسعد كل من تعرفه وتساعده وتكون كالماء الذي يحيي الأرض مؤمن بهذا تماماً لذا أريدك أن تعرف كم شخصاً تعرفه ولا تعرفه ستكون قد خذلته مثلما خذلته أنا باختياري رغبة النفس بدلاً من رغبة الرب.

أتمنى أن تدعوا الله لي بأن يهديني لنوره كما تدعو لنفسك..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته